تحول رجال القضاء إلى أحد أبرز أهداف جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو، بعدما واصل التنظيم استهداف القضاة وأعضاء النيابة المشرفين على قضايا الإرهاب والعمليات الانتخابية، في محاولة لإرهاب مؤسسة العدالة والضغط عليها وتعطيل مسار الدولة.
وشهدت السنوات التالية سلسلة من جرائم ومحاولات الاغتيال، حيث استشهد في سبتمبر 2014 محمد محمود السيد، نجل المستشار محمود السيد المورلي رئيس محكمة استئناف القاهرة، كما تعرض المستشار طارق أبو زيد، رئيس محكمة جنايات الفيوم، لمحاولة اغتيال في ديسمبر من العام نفسه.
وفي يناير 2015، تعرض منزل المستشار خالد المحجوب، قاضي قضية الهروب من سجن وادي النطرون، لهجوم، أعقبه في مايو من العام ذاته محاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي، رئيس محكمة جنايات الجيزة، الذي كان ينظر قضية أحداث مكتب الإرشاد.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، ففي مايو 2015 استهدف هجوم إرهابي سيارة تقل عددًا من القضاة وأعضاء النيابة بمدينة العريش، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة قضاة وسائق السيارة وإصابة آخرين، وذلك عقب صدور حكم بإحالة أوراق الرئيس الأسبق محمد مرسي و103 من قيادات جماعة الإخوان إلى مفتي الجمهورية.
وجاءت الجريمة الأبرز في التاسع من يونيو 2015، عندما استهدف موكب المستشار هشام بركات، النائب العام، بسيارة مفخخة أثناء توجهه إلى مقر عمله، متأثرًا بإصاباته، في واحدة من أخطر العمليات الإرهابية التي استهدفت القضاء المصري.
واستمر مسلسل استهداف رجال العدالة، ففي نوفمبر 2015 تعرض مقر إقامة عدد من القضاة المشرفين على الانتخابات البرلمانية لهجوم إرهابي أسفر عن استشهاد القاضيين عمر حماد وعمرو مصطفى وإصابة آخرين، في تأكيد جديد على أن التنظيم الإرهابي جعل من القضاء أحد أهدافه الرئيسية انتقامًا من الأحكام الصادرة بحق عناصره ومحاولة لترهيب القائمين على إنفاذ القانون.