قال الدكتور مصطفى أمين، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن مفهوم «البيعة» داخل جماعة الإخوان يرتبط بشكل أساسي بمبدأ السمع والطاعة، موضحًا أن العضو يصبح ملتزمًا بتنفيذ الأوامر التنظيمية الصادرة عبر مختلف مستويات الجماعة، بدءًا من الأسرة، مرورًا بالشعبة والمكتب الإداري ومجلس شورى الجماعة، وصولًا إلى مكتب الإرشاد.
وأضاف مصطفى أمين خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن العضو بعد البيعة يكون مطالبًا بالالتزام التام بالتوجيهات الصادرة من القيادات، دون مناقشة، مشيرًا إلى أن هذا النهج ينقل الشخص من مجرد متعاطف أو منتسب إلى عنصر تنظيمي يتحرك وفقًا لتعليمات الجماعة.
التدرج التنظيمى فى استقطاب الأعضاء
وأوضح الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن عملية استقطاب الأعضاء لا تتم بشكل مفاجئ، وإنما عبر مراحل تدريجية تستهدف أشخاصًا لديهم اهتمام بالعمل الديني أو الإسلامي، إلى جانب استقطاب النشء والشباب، مؤكدًا أن الجماعة تعمل على إعداد العناصر بصورة تدريجية حتى الوصول إلى مرحلة العضوية العاملة والبيعة.
وأشار إلى أن عملية الاستقطاب قد تشمل التواصل مع عناصر داخل الجامعات واتحادات الطلاب أو المؤسسات ذات الطابع الديني، لافتًا إلى أن الأعضاء يمرون بمراحل مختلفة تبدأ من التعاطف، ثم الانتساب، وصولًا إلى العضوية العاملة وتقديم البيعة لمسؤول الأسرة أو الشعبة.
ترسيخ الانتماء وفرض الطاعة
وتابع مصطفى أمين أن الجماعة تعمل على ترسيخ شعور الانتماء الكامل لدى العضو، من خلال تقديم نفسها باعتبارها «جماعة ربانية»، وربط الانضمام إليها بمفاهيم دينية وشعارات تتعلق بالحفاظ على الدين وتطبيق الشريعة.
وأكد أن هذا الأسلوب، بحسب رؤيته، يهدف إلى تعزيز ارتباط العضو بالجماعة وقياداتها، بما يدعم الالتزام بمبدأ السمع والطاعة وتنفيذ التعليمات الصادرة من المستويات التنظيمية المختلفة.
وشدد الخبير على أن خطورة هذا الفكر، من وجهة نظره، تكمن في استقطاب الشباب والنشء والعمل على ترسيخ مفاهيم البيعة والطاعة لديهم، بما يضمن استمرار الانتماء التنظيمي ويدعم قدرة الجماعة على فرض نفوذها وتنفيذ أجندتها.