نظم قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الضوابط والقواعد الحاكمة لعمل المرأة والضمانات اللازمة لحماية حقوق المرأة العاملة، متضمنا فصل خاص بعنوان "تشغيل النساء".
وفي هذا الصدد، نصت المادة (53) من قانون العمل، على أنه مع عدم الإخلال بأحكام المواد التالية، تسرى على النساء العاملات جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال، دون تمييز.
وبحسب المادة، يستحق جميع العاملين من الذكور والإناث أجرا متساويا عن العمل ذي القيمة المتساوية، ويشمل ذلك كل صور الأجر وعناصره من مزايا نقدية أو عينيــة أو علاوات أو حوافز أو بدلات أو غيرها.
ويُصدر الوزير المختص، بعد أخذ رأى كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، قرارا بتحديد الأحوال أو الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها، بهدف توفير التدابير اللازمة لحماية الأمومة، أو مواجهة مخاطر السلامة والصحة المهنية.
إجازة الوضع
وبموجب المادة (54)، للعاملة الحق في إجازة وضع لمدة أربعة أشهر تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، على ألا تقل مدة هذه الإجازة بعد الوضع عن خمسة وأربعين يوما، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبينا بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه، وتكون هذه الإجازة مدفوعة الأجر، وفي جميع الأحوال لا تستحق العاملة هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها.
ويخصم من الأجر الذي يلتزم به صاحب العمل، ما يلتزم بأدائه من تعويض عن الأجر وفقا لحكم المادة (77) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.
وتخفض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل ساعة على الأقل اعتبارا من الشهر السادس من الحمل، ولا يجوز إلزامها بساعات عمل إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع .
حظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع
ووفقا للمادة (55)، للعاملة بعد انتهاء إجازة الوضع المبينة بالمادة (54) من هذا القانون الحق في العودة إلى وظيفتها أو وظيفة مماثلة لها دون الإخلال بأية مزايا كانت مقررة لوظيفتها الأصلية.
ويحظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع .
كما يحظر فصلها أو إنهاء خدمتها عقب عودتها من هذه الإجازة، ما لم يثبت صاحب العمل أن الفصل أو إنهاء الخدمة لسبب مشروع .
ومع ذلك، يكون لصاحب العمل حرمان العاملة من التعويض عن أجرها عن مدة الإجازة المشار إليها أو استرداد ما تم أداؤه منه إذا ثبت اشتغالها خلال الإجازة لدى الغير، وذلك مع عدم الإخلال بالمساءلة التأديبية .
وتنص المادة (56) على أن يكون للعاملة التي ترضع طفلها خلال السنتين التاليتين لتاريخ الوضع، فضلاً عن فترة الراحة المقررة، الحق في فترتين أخريين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة، والعاملة الحق في ضم هاتين الفترتين، وتحسب هاتان الفترتان الإضافيتان من ساعات العمل ولا يترتب على ذلك أي تخفيض في الأجر.
إجازة رعاية الطفل سنتين بحد أقصى
بينما تنص المادة (57) على أن مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (72) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، يكون للعاملة في المنشأة التي تستخدم خمسين عاملاً فأكثر الحق في الحصول على إجازة دون أجر لمدة لا تجاوز سنتين، وذلك لرعاية طفلها، ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها شريطة أن يكون قد مر على وجودها في المنشأة سنة على الأقل، وعلى ألا تقل المدة بين الإجازة الأولى والثانية عن سنتين.
إنهاء عقد العمل بسبب الزواج أو الحمل والإنجاب
ووفقا للمادة (58)، للعاملة أن تنهى عقد العمل بسبب زواجها، أو حملها، أو إنجابها، على أن تخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج، أو ثبوت الحمل، أو من تاريخ الوضع بحسب الأحوال، مع مراعاة ألا يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها وفقًا لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه.
وأكدت المادة (59) على أنه يجب على صاحب العمل في حالة تشغيله عاملة أو أكثر أن يعلق في أماكن العمل أو تجمع العمال نسخة من نظام تشغيل النساء.
ويجب أن يتضمن ذلك النظام إجراءات وضوابط وقواعد ومواعيد ساعات العمل المرن أو العمل عن بعد للمرأة التي ترعى أطفالاً ذوى إعاقة أو أقزام .
إنشاء حضانة
في سياق متصل، تنص المادة (60) على أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه على صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ دارا للحضانة، أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات وتلتزم المنشآت التي تقع في منطقة واحدة وتستخدم كل منها أقل من مائة عاملة، أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة .
واستثناء من ذلك، لصاحب العمل أن يتحمل تكاليف رعاية الأطفال بدار الحضانة .
وذلك كله بالضوابط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بعد التنسيق مع الوزير المعنى بشئون التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة.