تعيش كرة القدم الإيطالية حالة من الاضطراب الإداري، بعدما كشفت التطورات الأخيرة داخل الاتحاد الإيطالي عن أزمة أعمق من مجرد البحث عن مدرب جديد للمنتخب الأول، وسط انتقادات متزايدة لطريقة إدارة المرحلة الحالية.
انهيار مشروع إنقاذ الكرة الإيطالية
ووفقًا لتقارير صحفية إيطالية فإن المشروع الجديد الذي كان يُعوّل عليه لإعادة الاستقرار إلى المنتخب لم يستمر سوى 35 يومًا، قبل أن تنتهي المرحلة باستقالة كل من باولو مالديني المدير الفني للاتحالد الإيطالي ومستشاره ليوناردو، لتدخل المنظومة في دوامة جديدة من عدم الاستقرار.
وجاءت استقالة مالديني ومستشاره ليوناردو، بعد أن تعثرت خطة تعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا للمنتخب الإيطالي، عقب جدل واسع وضغوط صاحبت المفاوضات مع مسئولي الاتحاد الإيطالي، لتبقى هوية المدرب الجديد معلقة في انتظار حسم الملف.
وفي الوقت الذي تحسم فيه منتخبات أوروبية كبرى ملفاتها الفنية، حيث أعلنت ألمانيا تعيين يورجن كلوب مديرًا فنيًا، بينما تستعد فرنسا للإعلان عن زين الدين زيدان، تبدو إيطاليا غارقة في صراعات داخلية وخلافات إدارية تعرقل اتخاذ القرارات.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط باسم المدرب المقبل، بل تعكس تحديات أكبر تتعلق بآلية إدارة كرة القدم الإيطالية، في ظل الحاجة إلى مشروع إداري وفني واضح يعيد المنتخب إلى مكانته بين كبار منتخبات أوروبا والعالم، بعد الفشل في التأهل إلى المونديال ثلاث نسخ متتالية 2018 و2022 و2026 على الترتيب.