خالد الجندى: «كل نفس ذائقة الموت» تعنى اختلاف التجربة من شخص لآخر

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 04:22 م
خالد الجندى: «كل نفس ذائقة الموت» تعنى اختلاف التجربة من شخص لآخر الشيخ خالد الجندي

0:00 / 0:00
كتب محمد عبد المجيد

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فهم قول الله تعالى: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ» يحتاج إلى تدبر عميق لمعاني الكلمات القرآنية، مشيراً إلى أن الآية الكريمة لم تصف الموت بأنه مر أو مؤلم، وإنما تحدثت عن "ذوق" الموت، وهو ما يحمل دلالات متعددة تختلف من إنسان إلى آخر.

 

«ذائقة الموت» تعني اختلاف الإحساس والتجربة

وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة اليوم من برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن استخدام القرآن الكريم لكلمة "ذائقة" يشير إلى وجود مذاق وتجربة خاصة بكل إنسان عند الموت، لافتاً إلى أن المذاقات بطبيعتها تختلف كما تختلف الأطعمة في طعمها وجودتها وتأثيرها.

 

وأضاف أن تجربة الموت ليست واحدة عند جميع الناس، بل تتفاوت وفق حال الإنسان وعلاقته بربه وعمله في الدنيا، موضحاً أن بعض الناس قد يمرون بهذه اللحظة في راحة وسكينة، بينما يمر بها آخرون بصورة مختلفة.

 

المؤمن قد يجد في الموت راحة وبشارة

وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى ما ورد في التراث الإسلامي من أوصاف لحال المؤمن عند الوفاة، مبيناً أن النصوص الشرعية تحدثت عن سهولة خروج روح المؤمن ويسر هذه اللحظة بالنسبة له. وأوضح أن المؤمن الذي عاش مطمئناً بذكر الله وعمله الصالح يستقبل الموت بروح من الرضا والسكينة، مستشهداً بقوله تعالى: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً».

 

التفريق بين ألم الفراق وتجربة المتوفى

ولفت الجندي إلى ضرورة التمييز بين مشاعر الحزن التي يعيشها أهل المتوفى وبين التجربة التي يمر بها المتوفى نفسه، موضحاً أن ألم الفراق يخص الأحياء الذين يفقدون أحباءهم، بينما تبقى حقيقة ما يشعر به الإنسان عند انتقاله إلى رحمة الله مرتبطة بحاله وإيمانه. وأضاف أن النصوص الدينية تدعو المؤمن إلى حسن الظن بالله والاستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة، بدلاً من الانشغال بالخوف من الموت ذاته.

 

الدعوة إلى الاستبشار برحمة الله

وأكد الشيخ خالد الجندي أن المؤمن ينبغي أن يعيش حالة من الأمل والرجاء في رحمة الله، وأن ينظر إلى الموت باعتباره انتقالاً من دار العمل إلى دار الجزاء، مشيراً إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية يدعوان إلى الطمأنينة والاستعداد لهذا اللقاء بالإيمان والعمل الصالح. وأوضح أن الرسالة الأساسية للآية الكريمة تتمثل في التذكير بحتمية الموت للجميع، مع اختلاف حال الناس عند هذه اللحظة وفق ما قدموه في حياتهم من أعمال وطاعات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة