أعلن الجيش السوداني، إحكام سيطرته الكاملة على طريق الصادرات الاستراتيجي الرابط بين مدينة أم درمان ومدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، عقب عمليات عسكرية استمرت يومين ضد ميليشيا الدعم السريع، في تطور ميداني يُعد من أبرز التحولات العسكرية على جبهة كردفان.
التحام القوات في جبرة الشيخ
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني، في بيان، إن القوات المسلحة والقوات المساندة تمكنت من تحرير منطقتي أم قرفة وجريجخ بعد عمليات عسكرية وصفها بالناجحة، مشيراً إلى أنها أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات الدعم السريع وأجبرتها على التراجع.
وأضاف البيان أن هذه العمليات أسفرت عن إحكام السيطرة على كامل طريق الصادرات الممتد بين أم درمان والأبيض، مؤكداً أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية حتى استعادة السيطرة على بقية المناطق.
وفي السياق نفسه، التحمت قوات الفرقة الخامسة مشاة القادمة من مدينة الأبيض مع متحرك القوة المشتركة القادم من منطقة رهيد النوبة داخل مدينة جبرة الشيخ، في خطوة عكست نجاح القوات في وصل محوري التقدم من الشرق والغرب.
معارك عنيفة وانسحاب للدعم السريع
وبحسب مصادر عسكرية، تصدت القوة المشتركة فجر الأحد لهجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقتي بارا وجبرة الشيخ، قبل أن تتمكن القوات المتقدمة من خوض معارك على امتداد طريق الصادرات انتهت بالسيطرة على منطقتي جريجخ وأم قرفة، واستكمال التحام القوات في جبرة الشيخ، وفقا لصحيفة سودان تربيون.
وكان الجيش وحلفاؤه قد بدأوا، السبت، هجوماً واسعاً انطلاقاً من مواقعهم الدفاعية في رهيد النوبة غربي أم درمان، وتمكنوا خلاله من استعادة السيطرة على أم سيالة وبارا وجبرة الشيخ، قبل مواصلة التقدم نحو مناطق أخرى على الطريق.
طريق استراتيجي ظل تحت سيطرة الدعم السريع
ويُعد طريق الصادرات أحد أهم الطرق الاستراتيجية في السودان، إذ يمتد لنحو 350 كيلومتراً، ويربط العاصمة الخرطوم بولاية شمال كردفان، كما يمثل ممراً رئيسياً لحركة الإمدادات بين وسط البلاد وغربها.
ومنذ الأشهر الأولى للحرب التي اندلعت في أبريل 2023، فرضت الدعم السريع سيطرتها على معظم الطريق، واستخدمته لنقل القوات والعتاد العسكري من إقليم دارفور إلى الخرطوم، كما اعتمدت عليه خلال انسحابها من العاصمة في مايو 2025.
مكاسب عسكرية ولوجستية
وتمثل استعادة الجيش السيطرة على طريق الصادرات خطوة هامة للغاية، في تأمين مدينة الأبيض من جهتها الشرقية، وإعادة فتح خط الإمداد البري مع أم درمان، إلى جانب توسيع نطاق التأمين العسكري للعاصمة الخرطوم من الجبهة الغربية، بما قد ينعكس على سير العمليات العسكرية في ولايات كردفان خلال المرحلة المقبلة.