رصد برنامج "فتحي شو" واحدة من أبرز الشخصيات في سوق ديانا بوسط البلد، وهو البائع محمد الصعيدي، الذي نجح في تكوين قاعدة كبيرة من الزبائن بفضل أسلوبه المختلف في عرض وبيع الأنتيكات، حتى أصبح حضوره جزءا من تجربة السوق نفسها.
ويعد سوق ديانا، الذي يقام أسبوعيا بالقرب من سينما ديانا في وسط البلد، وجهة لعشاق التحف والعملات والمقتنيات القديمة، ويضم عشرات البائعين الذين يعرضون قطعا تحمل قيمة تاريخية وفنية، ويستقطب هواة الاقتناء من مختلف المحافظات.
وخلال الحلقة، كشف محمد الصعيدي أن بيع الأنتيكات لا يعتمد على عرض قطعة قديمة فحسب، بل على معرفة تاريخها، وشرح قصتها، ومساعدة المشتري على إدراك قيمتها، مؤكدا أن البائع الناجح لا يضغط على الزبون، وإنما يجعله يشعر بأنه اكتشف قطعة تستحق الاقتناء.
وأبرزت الحلقة الطريقة التي يتعامل بها الصعيدي مع الزبائن، إذ يمزج بين المعلومات التاريخية وخفة الظل والقدرة على التفاوض، وهو ما جعل كثيرين يصفونه بأنه "استشاري مبيعات" أكثر من كونه بائعا، نظرا لقدرته على قراءة احتياجات المشتري وإقناعه دون مبالغة أو أساليب تقليدية.
كما سلط برنامج "فتحي شو"، إعداد وتقديم محمد فتحى عبد الغفار، الضوء على أن قيمة الأنتيكات لا تقاس بعمرها فقط، بل بندرتها، وحالتها، وقصتها، ومدى الإقبال عليها بين الهواة وجامعي المقتنيات، وهو ما يجعل بعض القطع ترتفع قيمتها بمرور الزمن، بينما تبقى أخرى مجرد مقتنيات قديمة لا تحمل القيمة نفسها.