حصاد دور الانعقاد الأول.. مجلس النواب يعزز الأمن القومى بتشريعات استراتيجية تشمل تنظيم الأمن والأمان البيولوجى.. وتطوير المنظومة التعليمية لإعداد كوادر مؤهلة ودعم البحث العلمى والتنمية المستدامة

الأحد، 26 يوليو 2026 11:00 م
حصاد دور الانعقاد الأول.. مجلس النواب يعزز الأمن القومى بتشريعات استراتيجية تشمل تنظيم الأمن والأمان البيولوجى.. وتطوير المنظومة التعليمية لإعداد كوادر مؤهلة ودعم البحث العلمى والتنمية المستدامة المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب

كتب _ نور على نورا فخري _ محمود حسين _ هشام عبد الجليل

 

لم تقتصر أجندة مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الثالث على القوانين الاقتصادية والاستثمارية، بل امتدت إلى ملفات تمس الأمن القومى بمفهومه الشامل، من الأمن البيولوجى إلى تطوير منظومة التجنيد، مرورا بتحديث التعليم العسكرى وإنشاء مؤسسات أكاديمية متخصصة تواكب متطلبات الدولة الحديثة.

وفى هذا الإطار، أقر المجلس حزمة من التشريعات الأمنية والاستراتيجية، استهدفت تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستجدة، وتحديث البنية التشريعية للمؤسسات العسكرية والأمنية، بما يتماشى مع التطورات العلمية والتكنولوجية والمتغيرات الإقليمية والدولية.

وفى مقدمة هذه التشريعات، وافق مجلس النواب على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجى من المستويين الثالث والرابع، فى خطوة تستهدف إرساء إطار قانونى متكامل لتنظيم نشاط هذه المنشآت داخل الدولة، بما يحقق التوازن بين دعم البحث العلمى وتشجيع الابتكار فى المجالات البيولوجية، وبين ضمان أعلى مستويات الحماية للصحة العامة والبيئة والأمن القومى من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع العوامل البيولوجية ومسببات الأمراض.

ويضع مشروع القانون منظومة قانونية موحدة تتضمن معايير فنية وقواعد واضحة تحكم إنشاء وتشغيل منشآت الأمن والأمان البيولوجى، وتنظم آليات الترخيص لمباشرة النشاط، وتحدد الاشتراطات الفنية والهندسية الواجب توافرها، فضلا عن الضوابط المنظمة لعمل الباحثين والعاملين بها، بما يضمن التعامل الآمن والمسؤول مع العوامل البيولوجية، ويحد من المخاطر الناجمة عن سوء الاستخدام أو التسرب أو التداول غير المنضبط.

كما يتضمن إنشاء مركز وطنى للأمن والأمان البيولوجى، يتولى تنظيم هذا النشاط والإشراف عليه، وإصدار التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل المنشآت، ومتابعة التزامها بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، إلى جانب تنفيذ أعمال التفتيش والتقييم الدورى لمستويات السلامة والأمان داخلها، بما يسهم فى توحيد السياسات والمعايير المنظمة لهذا القطاع الحيوى، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، سواء فى مجالات البحث العلمى أو الرعاية الصحية أو الصناعات الدوائية وغيرها.

ولضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون، نص المشروع على فرض التزامات واضحة وعقوبات رادعة للمخالفين لقواعد الأمن والأمان البيولوجى، مع استحداث جزاءات مالية وإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يحقق الردع العام والخاص.

وفى إطار تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للخدمة العسكرية، وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، والذى استهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على متطلبات الدفاع عن الوطن.

ونص المشروع على المساواة بين مصابى وشهداء العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامى، بحالتيه النهائى والمؤقت، تقديرا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة فى العمليات الحربية أو الإرهابية، وما لحق بالأبرياء من المواطنين المدنيين من أضرار، بما يراعى البعد الإنسانى والاجتماعى لأبناء الشعب المصري.

كما تضمن تعديل الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، بما يحقق الردع العام والخاص، ويتوافق مع مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، حيث جرى تغليظ عقوبة التخلف عن التجنيد بمعاقبة كل متخلف تجاوز الثلاثين عاما بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن تغليظ عقوبة التخلف عن الاستدعاء للخدمة فى الاحتياط دون عذر مقبول بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه.

وامتدت التحديثات التشريعية إلى منظومة التعليم العسكرى، حيث وافق مجلس النواب على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 بشأن النظام الأساسى للكلية الفنية العسكرية، فى ضوء التطورات المتسارعة التى تشهدها أنظمة التعليم الحديثة، وما انتهجته الدولة من تطبيق نظم تعليمية جديدة، من بينها نظام الساعات أو النقاط المعتمدة، بما يتيح منح الدرجات العلمية بعد استيفاء متطلبات الدراسة وفقا لما تحدده اللائحة الداخلية للكلية.

وفى السياق ذاته، وافق المجلس على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، لتكون مركزا رائدا للمعرفة والبحث العلمى وصرحا أكاديميا متطورا يعمل وفق أحدث النظم العالمية، ويجمع بين التميز العلمى والابتكار، بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة ودعم جهود الدولة فى تطوير القطاعين الصحى والتكنولوجى، اتساقا مع رؤية الدولة المستقبلية القائمة على العلم والابتكار والتميز.

ووضع مشروع القانون إطارا يسمح بضم العسكريين والمدنيين من الذكور والإناث داخل منظومة تعليمية واحدة، إعمالا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتبادلة بين القطاعين العسكرى والمدنى، ويسهم فى تلبية احتياجات الدولة من الكوادر المؤهلة فى القطاعات الحيوية، خاصة فى ظل المنافسة الدولية على استقطاب الكفاءات المصرية وما يترتب عليها من نقص فى بعض التخصصات الاستراتيجية.
كما يستهدف إنشاء الجامعة تقديم برامج تعليمية متقدمة فى مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع التركيز على استخدام أحدث وسائل التعليم الرقمى، والتدريب العملى.

p
 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة