أكد معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، أن الاقتحامات التي شهدها المسجد الأقصى تأتي برعاية رسمية من حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال تعكس محاولات لفرض تقسيم مكاني فعلي داخل المسجد.
أكثر من 4200 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى
وأوضح الرفاعي، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، إلى جانب نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي. وأضاف أن المشاركين أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً داخل ساحات المسجد الأقصى، كما رفعوا أعلام دولة الاحتلال، وأدخلوا أداة «التيفلين» التي تستخدم في الطقوس الدينية اليهودية.
القدس تحولت إلى ثكنة عسكرية
وأشار المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة إلى أن شرطة الاحتلال كثفت انتشارها في البلدة القديمة، ونشرت المئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، مع إغلاق مداخل القدس والبلدة القديمة، الأمر الذي أدى إلى إغلاق عدد كبير من المحال التجارية. وأوضح أن سلطات الاحتلال منعت المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى بصورة متدرجة، قبل أن تمنع دخولهم بالكامل، مع إبلاغهم بأن اليوم مخصص لليهود فقط.
تحذير من فرض تقسيم مكاني للمسجد الأقصى
وشدد الرفاعي على أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، لافتاً إلى أن الجمعيات الاستيطانية تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس، وليس الاكتفاء بسياسة التقسيم.
وأضاف أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن تقدم قبل نحو عام ونصف بمشروع داخل الكنيست يقضي بقصر استخدام المسجد القبلي على المسلمين، مع إعادة تنظيم استخدام بقية ساحات المسجد الأقصى، في إطار مقترحات تتعلق بإدارة الموقع.