خبير: أمريكا تضغط على إيران للعودة للمفاوضات وقبول شروطها

الخميس، 23 يوليو 2026 01:00 ص
خبير: أمريكا تضغط على إيران للعودة للمفاوضات وقبول شروطها الدكتور أحمد سيد أحمد خبير العلاقات الدولية بالأهرام

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، إن الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران تتجه إلى مزيد من الضبابية والغموض، في ظل تعثر المسار التفاوضي بسبب تناقض مواقف الطرفين، خاصة فيما يتعلق بتفسير بنود مذكرة التفاهم، بالتزامن مع استمرار المسار التصعيدي الذي جاء أساسًا نتيجة فشل المفاوضات.

 

واشنطن تضغط وطهران تتبنى سياسة النفس الطويل

وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري بهدف الضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات والقبول بالشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، في المقابل تتبنى طهران استراتيجية النفس الطويل، وتسعى إلى تحمل الضربات لأطول فترة ممكنة، وسط انقسام داخلي بين تيار متشدد يرى أن تكلفة التصعيد أقل من تكلفة تقديم التنازلات، وتيار معتدل يحذر من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار الحرب.

 

الحرب الممتدة تضع واشنطن وطهران في مأزق

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الصراع الحالي يمكن وصفه بأنه «حرب ممتدة غير محسومة»، مؤكدًا أن كل طرف بات في مأزق، موضحًا أن التصريحات الأمريكية حول وقوع إيران في مأزق تندرج ضمن الحرب الإعلامية والنفسية والاقتصادية، بينما لم تتمكن واشنطن، رغم استخدام القوة العسكرية، من تحقيق أهدافها الاستراتيجية المتعلقة بالبرنامج النووي أو أهدافها المرحلية المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز.

وأكد أن إغلاق مضيق هرمز يمثل أحد أبرز التحديات أمام الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن استمرار تهديد الملاحة أدى إلى إحجام السفن عن المرور بسبب المخاطر الأمنية، وهو ما يعكس مأزقًا أمريكيًا، في ظل عدم القدرة على إعادة فتح المضيق بالقوة.

وفي المقابل، انتقد أحمد سيد أحمد ما وصفه بالاستراتيجيات الإيرانية الخاطئة، وعلى رأسها الإصرار على إغلاق مضيق هرمز، معتبرًا أن ذلك يضغط على الاقتصاد العالمي، فضلًا عن استهداف السفن المدنية، وهو ما اعتبره انتهاكًا للقانون الدولي، إلى جانب توسيع نطاق الصراع من خلال استهداف دول الخليج وإقحام دول أخرى في المواجهة.

ولفت إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تُدار بمنطق محاولة كل طرف تحقيق أكبر قدر من المكاسب دون تقديم تنازلات، وهو ما أدى إلى إفشال المفاوضات ووضع تحديات أمام الوسطاء، مشددًا على أن نجاح أي مسار تفاوضي يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وقابلية للتفاوض، ومرونة تسمح بتقديم تنازلات متبادلة للوصول إلى حل توافقي.

وحذر من أن استمرار المراوحة بين مسار تفاوضي متعثر وتصعيد عسكري قد يدفع الصراع إلى التحول لمواجهة مفتوحة يصعب التنبؤ بنهايتها، معتبرًا أن هذا المشهد يعكس خللًا في النظام الدولي، في ظل غياب مرجعيات دولية قادرة على ضبط الصراعات، وعدم قدرة مجلس الأمن على إصدار قرارات ملزمة أو وجود قوى دولية تمارس ضغطًا حقيقيًا لإنهاء المواجهة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة