سقطت الأقنعة، وانكشفت الخيوط التى حاولت الاختباء طويلًا خلف حسابات وهمية وشعارات زائفة. فما إن وجهت سهام النقد إلى الهارب محمد ناصر حتى خرجت الكتائب الإلكترونية التى اعتادت الترويج للدعاية الإسرائيلية لتدافع عنه بنفس الحماس، وباللغة ذاتها، وبالرسائل نفسها، فى مشهد يفضح التحالف غير المعلن بين أبواق التحريض الصهيونى ومنصات الإخوان الهاربة. لم يعد الأمر مجرد تشابه فى المواقف، بل شبكة إلكترونية تعمل بـ«سكريبت واحد» هدفها تشويه الدولة المصرية، وبث الأكاذيب، ومحاولة هز ثقة المواطنين فى وطنهم ومؤسساتهم.
ولم يعد هذا الترابط محل تخمين أو اجتهاد، بل تؤكده الوقائع وتتحدث عنه الحسابات نفسها، فبتتبع التعليقات التى انهالت على ما نشره «اليوم السابع» عن الإرهابي الهارب محمد ناصر، ظهر بوضوح أن عددًا من الحسابات التى سارعت للدفاع عنه هى ذاتها الحسابات التى تتحول إلى منصات دعاية للإسرائيلى إيدي كوهين، تروج لأكاذيبه، وتعيد نشر تحريضه ضد الدولة المصرية، فى مشهد يكشف أن المحرض واحد، والرسالة واحدة، والهدف واحد.
على سبيل المثال حساب يحمل اسم Andy mattarتم تدشينه من أمريكا بتاريخ يناير 2026 وتم توثيق الحساب في مايو 2026، علق على موضوع لليوم السابع بعنوان "السيكوباتي محمد ناصر.. نحات بلا منحوتات وناقد بدون حس فنى"، وفي دفاعه عن الهارب محمد ناصر، مدحه وأشار إلى أنه فنان تشكيلي، كما أن ذات الحساب كان يراسل الإسرائيلي إيدي كوهين، وأشار له بـ"مينشن" على منصة X في أحد التعليقات.


حساب آخر يحمل اسم Amun Ra انضم إلى تويتر في أغسطس 2023 من السويد والذي دافع عن الإرهابي الهارب محمد ناصر في تعليق على موضوع نشره اليوم السابع بعنوان "أستاذ الردح الإعلامي"، وكتب "أشرف إعلامي مصري.. موتوا بغيظكم.. عدد متابعينه أكتر منكم بأعداد.. يا فشلة".

بينما نجده يتغزل في الإسرائيلي إيدي كوهين في تعليقاته على تدويناته على تويتر كان منها تعليق يقول "هو صحيح إن حسابك ممنوع فمصر؟ طيب كلنا إيدي كوهين.. إضرب يا إيدي.. أنا هشير كل تويتاتك.. تحيا إسرائيل"، وفي تعليق آخر لـ إيدي كوهين يقول "شابات شالوم يا أحلى إيدي.. وأحلى بوسة من مصر".


وفي مشهد متكرر يمكن رصده ببحث بسيط على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة وخاصة منصة، تتناثر حسابات اللجان الإلكترونية المأجورة التي تعمل بأوامر وتوجيهات إيدي كوهين هنا وهناك من أجل الترويج لأفكاره ودعمها وإعلان تأييدها في معاداة الدولة المصرية، وفي الوقت ذاته، لا تألوا هذه اللجان جهدًا في الدفاع عن خيانة الهارب محمد ناصر وتناصره في عداوته مع الدولة المصرية.
النتيجة لم تعد بحاجة إلى كثير من التفسير فكلما فتشت فى الحسابات التى تروج لروايات إيدي كوهين، وجدتها فى الصف الأول للدفاع عن محمد ناصر، وكلما تتبعت الأكاذيب التى يرددها الهارب، وجدتها نسخة مكررة من الدعاية الصهيونية ضد مصر، وأنها شبكة واحدة، وأذرع متعددة، تتبادل الأدوار وتتحرك وفق «سكريبت» موحد، بينما يبقى الهدف ثابتًا لا يتغير يتمثل في استهداف الدولة المصرية، وتشويه مؤسساتها، ومحاولة بث الفوضى واليأس، وعندما يقف أبواق الاحتلال فى خندق واحد مع الهاربين والإرهابيين، فلا يحتاج المشهد إلى تفسير أكثر من كلمة واحدة وهي الخيانة.