من طفل يملأ البيت ضحكا إلى جسد أنهكه الشلل والتشنجات.. قصة الطفل فراس أصرف ومعاناة أسرة تبحث عن فرصة أخيرة لإنقاذ طفولته في غزة.. يعانى من شلل كامل وعجز عن الكلام.. ووالدته: حصل على تحويل طبي ولا يستطيع السفر

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 11:00 م
من طفل يملأ البيت ضحكا إلى جسد أنهكه الشلل والتشنجات.. قصة الطفل فراس أصرف ومعاناة أسرة تبحث عن فرصة أخيرة لإنقاذ طفولته في غزة.. يعانى من شلل كامل وعجز عن الكلام.. ووالدته: حصل على تحويل طبي ولا يستطيع السفر الطفل الفلسطيني فراس أصرف

كتب أحمد عرفة

كان "فراس أصرف" طفلا فلسطينيا صغيرا، لا يتجاوز الثامنة من عمره، يملأ منزله بالحركة والضحكات والأحلام البسيطة، كان يعيش طفولته كبقية الأطفال، يركض ويلعب ويتحدث ويكتشف العالم من حوله بكل براءة، ولم يكن يعاني من أي مشكلة صحية، كان سليما يحلم بمستقبل جميل، وكانت أسرته ترى فيه الأمل والفرح.

تغير الحياة

الحياة تغيرت بصورة قاسية قبل سنة ونصف، بدأت القصة بارتفاع شديد في درجة حرارة جسمه، وهو أمر ظنت العائلة في البداية أنه عارض صحي عابر، إلا أن ما حدث بعد ذلك كان صدمة لم تكن تتخيلها الأسرة.

 

بعد تلك السخونة، تبدلت حياة فراس بالكامل، حيث أصيب بشلل كامل، وأصبح عاجزا عن الحركة والكلام، لم يعد قادرا على المشي أو اللعب أو التعبير عن احتياجاته كما كان يفعل من قبل، تحولت الأيام التي كانت مليئة بالحيوية إلى رحلة طويلة من المعاناة والألم، وأصبحت عائلته تعيش كل يوم على أمل أن تستعيد ولو جزءا من طفولته التي سلبت منه.

الطفل فراس اصرف
الطفل فراس اصرف

خطر على حياته

اليوم، وعلى الرغم من أن فراس يبلغ من العمر ثماني سنوات، فإن حالته الصحية جعلته يعتمد اعتمادا كاملا على من حوله، تتعامل أسرته معه كما لو كان طفلا بعمر شهر واحد، فهو يحتاج إلى المساعدة في كل تفاصيل حياته اليومية، من الطعام إلى النظافة والعناية المستمرة، ولا يستطيع القيام بأي شيء بمفرده.

كل يوم يمر يحمل للعائلة تحديات جديدة، لكنها لا تفقد الأمل، فما زالت تنظر إلى فراس بعين المحبة، وتتشبث بأي فرصة قد تمنحه علاجا أو تأهيلا يساعده على استعادة جزء من قدراته، وبين الألم والأمل، تبقى قصة فراس شهادة على حجم المعاناة التي يمكن أن يعيشها طفل في عمر الزهور، وعلى قوة أسرة تواصل رعايته بكل حب وصبر رغم قسوة الظروف.

 

صرخات الأم

وتروي والدة الطفل الفلسطيني فراس، تفاصيل رحلة معاناة ابنها التي بدأت قبل نحو عام ونصف، مؤكدة أن حالته الصحية تزداد سوءا يوما بعد يوم، وتقول الأم: "كل يوم حالة طفلي تسوء أكثر، ولم يعد هناك أي تحسن في وضعه الصحي، ومضى عام ونصف من عمره وهو يتنقل بين المراكز الصحية بسبب حالته الحرجة، وأصبح العلاج والرعاية الطبية جزءا من حياتنا اليومية".

وتضيف أن فراس يعاني من مشكلات في التنفس، كما أنه يحمل تحويلة طبية، الأمر الذي يتطلب متابعة صحية مستمرة، وأكثر ما يرهقها هو نوبات التشنج المتكررة التي تهاجم طفلها بشكل شبه يومي، قائلة: "يقضي أغلب وقته وهو يعاني من التشنجات، التي تتكرر ما بين أربع إلى خمس مرات في اليوم، وكل نوبة تزيد خوفنا عليه".

وتناشد والدة فراس الجهات المعنية والمؤسسات الإنسانية والطبية التدخل العاجل لإنقاذ حياة طفلها، مؤكدة أن وضعه الصحي لم يعد يحتمل مزيدا من التأخير، متابعة: "طفلي بحاجة ماسة إلى الإسراع في تحويله للعلاج خارج غزة، لعله يحصل على فرصة للعلاج الذي قد يخفف من معاناته ويمنحه الأمل في استعادة جزء من حياته".

وبين الخوف والانتظار، تواصل الأم رحلة رعاية طفلها، متشبثة بالأمل في أن يجد فراس طريقا إلى العلاج، بعد عام ونصف من المعاناة المستمرة التي أثقلت كاهل الأسرة وحولت طفولته إلى صراع يومي مع المرض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة