لا يقتصر تأثير ظاهرة النينيو العظمى على إحداث اضطرابات في أنظمة الطقس العالمية فحسب وارتفاع درجات الحرارة، بل قد يؤدي أيضًا إلى زيادة ملحوظة في هجمات أسماك القرش الأبيض، وسط تخوفات كبير من هجماتها على المصطافين والزارئرين إلى سواحل كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.
ذكر تقرير لصحيفة الديلى ميل البريطانية، أن لكريس لوي، خبير أسماك القرش في جامعة ولاية كاليفورنيا في لونج بيتش حذر من مغادرة أسماك القرش موائلها الطبيعية بحثًا عن مياه أكثر برودة لأرتفاع درجات الحرارة.
تجمعات الصيف والخريف
وأفاد التقرير، عادة ما تتجمع أسماك القرش الأبيض قبالة سواحل المحيط الهادئ في المكسيك خلال فصلي الصيف والخريف ومع ارتفاع درجات حرارة المياه في هذه المنطقة نتيجة لظاهرة النينيو العظمى، تتجه أسماك القرش شمالا مما يعطى الفرصة لأسماك القرش الأبيض أن تغزو سواحل كاليفورنيا، ومن المتوقع أن يحدث ذلك بين شهري يوليو وسبتمبر.
وأوضح البروفيسور لوي لصحيفة كاليفورنيا بوست: "نحن نراقب أسماك القرش الأبيض في جنوب كاليفورنيا منذ عام 2009 ومنذ ذلك الحين، نقوم بمراقبة سلوك 350 سمكة قرش أبيض وهذا ما يُثبت لنا أن درجة الحرارة تؤثر على هجرتها".
ارتفاع مستويات سطح البحر
ووفقا للتقرير أن العلماء الشهر الماضي أكدوا بدء ظاهرة النينيو بعد رصد ارتفاع سطح البحر في المحيط الهادئ عبر الأقمار الصناعية وأظهرت القياسات التي أجراها القمر الصناعي ارتفاع مستويات سطح البحر في أجزاء من المحيط الهادئ الاستوائي بحلول نهاية يونيو ووفقا لوكالة ناسا، عندما ترتفع درجة حرارة مياه المحيط، يتمدد حجمها، ويؤدي إلى ارتفاع سطح البحر وبالتالي يُعد ارتفاع الماء مؤشرًا موثوقًا لدرجات حرارة المحيط".
ويُجري فريق البروفيسور لوي مراقبة لمياه كاليفورنيا، وقد بدأوا بملاحظة زيادة ملحوظة في أعداد صغار أسماك القرش في فبراير الماضي والتى لا تحب المياه الدافئة ممما يجعلها تتجه لشواطئ جنوب كاليفورنيا - حيث المياه أبرد من مياه المكسيك – الامر الذى يجعلها وجهةً جاذبةً لأسماك القرش الأبيض.