تشهد مدينة ساوثبورت الساحلية في مقاطعة ميرسيسايد البريطانية جدلا واسعا، بعد أن بدأ شاطئها الرملى يختفي تدريجيا نتيجة تراكم الرمال والرواسب ونمو النباتات، وسط خلاف بين السكان والسلطات المحلية حول كيفية التعامل مع الظاهرة.
وعلى مدار السنوات الماضية، أدت التغيرات الطبيعية إلى تراكم كميات كبيرة من الرمال والرواسب، ما وفر بيئة مناسبة لنمو النباتات والمستنقعات المالحة، الأمر الذي جعل الوصول إلى الشاطئ أكثر صعوبة بالنسبة للزوار.
المنطقة بالكامل
صورة اخرى للبلدة
البلدة
وقالت إحدى الزائرات إن العثور على الشاطئ أصبح أمرا صعبا بسبب انتشار النباتات، مطالبة بإعادة المنطقة إلى طبيعتها حتى تبدو كأى شاطئ سياحى.
فيما رأت زائرة أخرى أن الحل قد يكون في تخصيص جزء من الشاطئ للزوار مع الإبقاء على جزء آخر كمحمية للحياة البرية.
كما عبر عدد من سكان المدينة عن استيائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن ساوثبورت مدينة ساحلية تاريخية، ومن الضروري الحفاظ على شاطئها الذي يعد أحد أبرز معالمها السياحية.
وفى محاولة للحفاظ على الشاطئ، تقدم أعضاء من حزب الخضر المحلي بمقترح إلى مجلس المدينة، تضمن تنفيذ إجراءات منخفضة التكلفة، مثل تركيب حواجز رملية وأعمدة خشبية وصخور مدفونة جزئيا للمساعدة في تثبيت الرمال ومنع تحركها، إلى جانب التعاون مع هيئة إنجلترا الطبيعية للحفاظ على الجزء المتبقى من الشاطئ.
وأكد أصحاب المقترح أن الشاطئ والواجهة البحرية يمثلان عنصرا أساسيا في اقتصاد المدينة، ويجذبان أعدادًا كبيرة من الزوار والمشاة وراكبي الدراجات، كما يسهمان فى دعم الأنشطة التجارية والسياحية.
إلا أن مجلس المدينة رفض المقترح بعد التصويت عليه، حيث أيده 25 عضوًا مقابل 32 عضوًا عارضوه.
من جانبه، أوضح مجلس سيفتون أن الشاطئ لم يختفى، وإنما يتحرك تدريجيا باتجاه البحر نتيجة العمليات الطبيعية، بينما حلت المستنقعات المالحة محل أجزاء من الشاطئ، وهى ظاهرة مستمرة منذ قرون.
وأضاف المجلس أن هذه المستنقعات تعد من أفضل البيئات الطبيعية في امتصاص الكربون، كما توفر حماية طبيعية للساحل من الأمواج والعواصف، وتسهم في دعم التنوع البيولوجى من خلال توفير موائل للطيور والنباتات.
وأشار إلى أن محاولات سابقة لإزالة الرواسب وإعادة الشاطئ إلى وضعه السابق كانت مكلفة ولم تحقق النتائج المرجوة، مؤكدا استمرار الاستثمار في تطوير المنطقة، بما في ذلك مشروع ترميم رصيف ساوثبورت التاريخى، وإنشاء مركز فعاليات جديد، بهدف جذب مئات الآلاف من الزوار سنويا.