ثورة يوليو التحول الأكبر في تاريخ مصر الحديث.. أحزاب وسياسيون: شكلت ملامح الدولة المصرية الحديثة وأرست دعائم الدولة الوطنية.. ومبادئها لا تزال حاضرة في مشروع الدولة الحديثة وقدرة المصريين على صناعة مستقبلهم

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 09:00 م
ثورة يوليو التحول الأكبر في تاريخ مصر الحديث.. أحزاب وسياسيون: شكلت ملامح الدولة المصرية الحديثة وأرست دعائم الدولة الوطنية.. ومبادئها لا تزال حاضرة في مشروع الدولة الحديثة وقدرة المصريين على صناعة مستقبلهم ثورة 23 من يوليو

كتب محمد عبد الرازق


 

 

قال عدد من الأحزاب والسياسيين إن ثورة 23 من يوليو 1952 ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، مؤكدين أنها نقلت مصر من مرحلة إلى أخرى، حيث أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع ، لأنها لم تكن مجرد تغيير في نظام الحكم، وإنما كانت مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة بناء الدولة المصرية على أسس الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، مشددين الاحتفال يثورة 23 يوليو  ليس استدعاءً للماضي بقدر ما هو استلهام لقيمها الوطنية الكبرى؛ الاستقلال، والعدالة الاجتماعية، والعمل، والإنتاج، والإيمان بقدرة المصريين على صناعة مستقبلهم

 

نائب رئيس حزب المؤتمر: أرست دعائم الدولة الوطنية والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة البناء

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 23 من يوليو 1952 ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث و التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية على أسس جديدة، وترسيخ قيم الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة، كما أنها أسست لمرحلة جديدة أعادت صياغة أولويات الدولة على أسس وطنية خالصة عززت مكانة مصر إقليميا ودوليا.

 

وأوضح فرحات أن ثورة يوليو نقلت مصر من مرحلة إلى أخرى، حيث أعادت صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعززت مفهوم السيادة الوطنية، وفتحت المجال أمام تنفيذ مشروعات قومية كبرى، كما أنها أرست مفهوم الدولة القادرة على حماية مقدراتها والدفاع عن مصالح شعبها، لتظل إحدى أبرز المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل ملامح الدولة المصرية الحديثة، ولا تزال قيمها الوطنية تمثل مصدر إلهام لمسيرة البناء والتنمية.

 

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن الدولة المصرية تواصل اليوم مسيرة البناء والتنمية برؤية طموحة تتوافق مع أهداف الجمهورية الجديدة، من خلال مشروع وطني شامل يضع الإنسان المصري في صدارة أولوياته، ويستند إلى تحديث البنية التحتية، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتمكين الدولة في مختلف القطاعات، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويحافظ على مقدرات الوطن، ويعزز من قدرته على مواجهة المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات، إلى جانب جهود تطوير الريف المصري، وتوسيع شبكات الطرق، وإنشاء المدن الذكية، والاستثمار في التعليم والصحة والتحول الرقمي، تمثل امتدادا لفكرة الدولة القوية القادرة على التخطيط للمستقبل، وهي الفكرة التي كانت حاضرة في فلسفة ثورة يوليو .

وشدد فرحات على أن مصر تمضي بثبات نحو المستقبل، مستندة إلى إرث وطني عريق صنعته ثورة يوليو، وإلى رؤية تنموية طموحة تؤسس لجمهورية حديثة قادرة على تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز مكانة الدولة المصرية إقليميا ودوليا، بما يلبي تطلعات المواطنين ويصون مصالح الوطن موجها التحية والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية، تقديرا لما يبذلونه من جهود مخلصة في حماية الوطن وصون مقدراته، مؤكدا أن تماسك مؤسسات الدولة ووعي المواطنين يمثلان الركيزة الأساسية لمواصلة مسيرة التنمية وتحقيق مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.

حزب الجيل: أعادت بناء الدولة الوطنية وصنعت الطبقة الوسطى

واستطرد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952 ستظل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ المصري الحديث، لأنها لم تكن مجرد تغيير في نظام الحكم، وإنما كانت مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة بناء الدولة المصرية على أسس الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.

وقال الشهابي إن ثورة يوليو جاءت معبرة عن آمال المصريين في التحرر من الاحتلال، والقضاء على الفساد والإقطاع والاحتكار، وبناء جيش وطني قوي، وإقامة دولة حديثة تمتلك قرارها الوطني المستقل، وتحقق العدالة الاجتماعية، وتكفل تكافؤ الفرص بين أبناء الشعب دون تمييز.

وأضاف أن من الإنصاف قراءة ثورة يوليو في إطار ظروفها التاريخية وما واجهته من تحديات داخلية وخارجية، فقد نجحت في تحقيق إنجازات استراتيجية غيرت وجه مصر لعقود طويلة، وفي مقدمتها بناء السد العالي، وإقامة قاعدة صناعية وطنية، والتوسع في مشروعات القطاع العام، وتنفيذ الإصلاح الزراعي، وتعميم مجانية التعليم، والتوسع في إنشاء الجامعات والمدارس والمستشفيات، وبناء قوات مسلحة قوية أصبحت فيما بعد قادرة على تحقيق نصر أكتوبر المجيد، إلى جانب ترسيخ الدور العربي والإفريقي والدولي لمصر.

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن من أعظم إنجازات ثورة يوليو أنها أنهت مجتمع الامتيازات الضيق، أو ما كان يُعرف بـ"مجتمع النصف في المائة"، الذي كانت تتركز فيه الثروة والسلطة والنفوذ في أيدي قلة محدودة، بينما كانت الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب تعاني محدودية الفرص في التعليم والعمل والترقي الاجتماعي.

وأشار إلى أن الثورة أحدثت تحولًا اجتماعيًا غير مسبوق عندما فتحت أبواب التعليم والعمل أمام أبناء العمال والفلاحين والطبقات البسيطة، فأصبح ابن العامل والفلاح والموظف قادرًا على أن يصبح طبيبًا أو مهندسًا أو أستاذًا جامعيًا أو قاضيًا أو ضابطًا في القوات المسلحة والشرطة أو مسؤولًا في مؤسسات الدولة، بعد أن كانت هذه الفرص مقصورة على فئات محدودة قبل قيام الثورة.

وأكد الشهابي أن هذا التحول التاريخي أدى إلى نشأة طبقة وسطى وطنية قوية أصبحت العمود الفقري للمجتمع المصري، وقاطرة التنمية والاستقرار، كما شجعت الثورة نمو الرأسمالية الوطنية المنتجة التي ارتبطت بمصالح الوطن، وأسهمت في إقامة المصانع والمشروعات الكبرى، وشاركت في بناء الاقتصاد الوطني، في إطار رؤية جمعت بين العدالة الاجتماعية وتشجيع الإنتاج الوطني.

وأضاف أن الطبقة الوسطى كانت ولا تزال صمام الأمان الحقيقي للدولة المصرية، وأن الحفاظ عليها وتقويتها يمثل أحد أهم التحديات الوطنية في المرحلة الراهنة، لأن قوة الطبقة الوسطى تعني قوة المجتمع كله، واستقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وأشار الشهابي إلى أن الأمم لا تُبنى في مرحلة واحدة، وإنما تتواصل مسيرة بنائها عبر الأجيال، فكل جيل يضيف إلى ما أنجزه السابقون، ويواجه تحديات عصره بأدواته ورؤيته.

وأوضح أن الدولة المصرية تخوض اليوم، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مرحلة جديدة من البناء الوطني الشامل، تقوم على تحديث البنية الأساسية، وإنشاء المدن الذكية، وتطوير شبكات الطرق والمحاور والموانئ، وإقامة مشروعات قومية عملاقة في الزراعة والصناعة والطاقة والنقل، وتعزيز الأمن القومي، وتحديث القوات المسلحة، والعمل على بناء اقتصاد أكثر قدرة على الإنتاج والتصدير ومواجهة التحديات العالمية.

وأكد أن الجمهورية الجديدة لا تبدأ من فراغ، وإنما تبني على ما حققته الأجيال السابقة من إنجازات، وتواصل مسيرة الدولة الوطنية المصرية بأدوات العصر، وبما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، الذي أصبحت فيه القوة الاقتصادية والتكنولوجية والإنتاجية هي أساس قوة الدول ومكانتها.

وشدد الشهابي على أن استكمال مسيرة البناء يتطلب تعميق التصنيع المحلي، وتشجيع الاستثمار الوطني، وزيادة الصادرات، وتوطين التكنولوجيا، ودعم القطاع الخاص المنتج، والاستثمار في الإنسان المصري من خلال التعليم والصحة والتدريب، باعتبار أن الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي أمة.

وقال إن الدرس الأكبر الذي قدمته ثورة يوليو هو أن الدولة التي تمتلك قرارها الوطني، وتؤمن بقدرة شعبها على العمل والإنتاج، تستطيع أن تصنع مستقبلها مهما كانت التحديات، وهو الدرس الذي تواصل الدولة المصرية ترجمته اليوم من خلال مشروعاتها القومية ورؤيتها التنموية الطموحة.

واختتم الشهابي تصريحه قائلاً: "إن الاحتفال بذكرى ثورة الثالث والعشرين من يوليو ليس استدعاءً للماضي بقدر ما هو استلهام لقيمها الوطنية الكبرى؛ الاستقلال، والعدالة الاجتماعية، والعمل، والإنتاج، والإيمان بقدرة المصريين على صناعة مستقبلهم. وإذا كانت ثورة يوليو قد نجحت في القضاء على مجتمع النصف في المائة وبناء الطبقة الوسطى المصرية، فإن التحدي الوطني اليوم هو الحفاظ على هذه الطبقة، واستعادة قوتها الاقتصادية، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية في الجمهورية الجديدة، حتى تظل مصر دولة قوية، مستقلة، منتجة، وعادلة، قادرة على توفير الحياة الكريمة لكل أبنائها."

 

الإصلاح والنهضة: الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة يوليو في بناء الدولة وتعزيز استقلال القرار الوطني

وكم جانبة قال  الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952 تمثل إحدى المحطات التاريخية الفارقة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، إذ أسهمت في ترسيخ مبادئ الاستقلال الوطني، وتعزيز الهوية المصرية، وإرساء دعائم العدالة الاجتماعية، وبناء مؤسسات الدولة الوطنية التي شكلت الأساس لمسيرة التنمية خلال العقود التالية.

وأوضح رئيس الحزب أن قراءة ثورة يوليو يجب أن تكون قراءة وطنية موضوعية تستوعب سياقها التاريخي وما حققته من تحولات كبرى في بنية الدولة والمجتمع، بعيدًا عن الانحياز أو الاختزال، باعتبارها تجربة وطنية تركت أثرًا عميقًا في التاريخ السياسي والاجتماعي لمصر والمنطقة العربية.

وأشار عبد العزيز إلى أن الدولة المصرية تواصل اليوم مسيرة البناء والتنمية، مستلهمة من دروس التاريخ أهمية امتلاك الإرادة الوطنية، وبناء المؤسسات القوية، وتعزيز قدرات الدولة على مواجهة التحديات، بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على أمن واستقرار الوطن.

وأضاف أن ما تشهده مصر في المرحلة الحالية من تنفيذ للمشروعات القومية الكبرى، وتطوير للبنية التحتية، وتحديث للاقتصاد، وإصلاح للمؤسسات، يمثل امتدادًا لمسيرة بناء الدولة المصرية، ولكن وفق معطيات ومتطلبات القرن الحادي والعشرين، التي تفرض التركيز على التنمية الشاملة، والتحول الرقمي، وتعزيز القدرة التنافسية، والاستثمار في الإنسان المصري.

وأكد رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن الحفاظ على مكتسبات الوطن لا يتحقق إلا من خلال استمرار العمل والإنتاج، وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية، ودعم مؤسسات الدولة، بما يعزز قدرة مصر على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، ويضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.

واختتم الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفاء بذكرى ثورة 23 يوليو لا يقتصر على استدعاء صفحات من التاريخ، وإنما يمثل مناسبة لتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والإصلاح، والعمل من أجل ترسيخ دولة قوية، حديثة، قادرة على تحقيق تطلعات شعبها وصون مكانتها الإقليمية والدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة