أكد وزير الدفاع البولندي الأسبق، يانوش أونيسكيفيتش، أن قطاع الصناعات الدفاعية في بلاده غير قادر حاليا على توسيع نطاق تعاونه بشكل كامل مع الشركات الأوكرانية بسبب تدفق الطلبيات الضخمة التي تفوق طاقته الاستيعابية؛ مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه الشراكة قد تتحول على المدى الطويل إلى واحدة من أكثر الشراكات ربحية لبلاده.
وقال أونيسكيفيتش لوكالة أنباء "يوكرين فورم" الأوكرانية، إن النتائج المتواضعة الحالية للتعاون العسكري بين البلدين تعود بالدرجة الأولى إلى القدرات الإنتاجية المحدودة لقطاع التصنيع الدفاعي البولندي.
وأضاف: "أخشى أن المشكلة تكمن في عدم قدرة الصناعات الدفاعية البولندية (على تلبية المتطلبات الحالية)؛ فالقطاع مثقل بالطلبيات الجارية، وعاجز ماديا عن تطوير مسارات تعاون جديدة في آن واحد".
ومع ذلك، أشار الوزير الأسبق إلى أن بعض الشركات البولندية الخاصة قد بدأت بالفعل التعاون مع شركاء أوكرانيين، وتجري حاليا مفاوضات لتنفيذ مشاريع مشتركة جديدة.
وأعرب أونيسكيفيتش عن ثقته في أن قطاع الصناعات الدفاعية البولندي سيتكيف في نهاية المطاف مع الزيادة الحادة في الطلبيات الحكومية، مما سيمكنه من تطوير آفاق التعاون مع أوكرانيا بشكل أكثر فاعلية، قائلا: "يتعين على قطاع التصنيع العسكري البولندي الاستيقاظ من الصدمة التي أحدثتها القفزة المفاجئة في طلبيات الدفاع ومواجهة هذا التحدي، لأن التعاون مع الصناعة الأوكرانية يمثل في الواقع فرصة هائلة لبولندا".