الموجة الحارة.. مشروبات تساعدك على مقاومة الإجهاد الحراري وترطب الجسم

الأحد، 19 يوليو 2026 12:00 م
الموجة الحارة.. مشروبات تساعدك على مقاومة الإجهاد الحراري وترطب الجسم أفضل المشروبات خلال الطقس الحار

كتبت: مروة محمود الياس

مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذى تشهده مصر اليوم، يصبح اختيار المشروبات المناسبة جزءًا أساسيًا من حماية الجسم، وليس مجرد وسيلة للإحساس بالانتعاش. فالجسم يفقد كميات متزايدة من السوائل والأملاح المعدنية عبر التعرق، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد، والصداع، والدوخة، وانخفاض القدرة على التركيز إذا لم تُعوَّض هذه الخسائر بصورة صحيحة. لذلك، فإن نوعية المشروب الذي نتناوله في الأيام الحارة قد تصنع فارقًا واضحًا في الحفاظ على النشاط والوقاية من الجفاف.

وفقًا لتقرير نشره موقع Clean Food Crush، فإن الاعتماد على المشروبات الطبيعية الغنية بالماء والعناصر الغذائية يعد من أفضل الوسائل لمساندة الجسم خلال موجات الحر، مع ضرورة تقليل المشروبات الغنية بالسكر والمكونات الصناعية التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

 

الماء يظل الخيار الأول

على الرغم من انتشار عشرات المشروبات الصيفية، يبقى الماء هو الوسيلة الأكثر فاعلية للحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم. وينصح الخبراء بتناول الماء على مدار اليوم بكميات متفرقة، بدلاً من الانتظار حتى الشعور بالعطش، لأن العطش غالبًا ما يكون علامة على بدء نقص السوائل بالفعل.

ولا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات الجسم بحسب العمر، والوزن، وطبيعة النشاط البدني، والحالة الصحية، ودرجة الحرارة المحيطة. كما أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الكلى قد يحتاجون إلى استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة لهم.

 

الفئات الأكثر احتياجًا للترطيب

يزداد خطر الإصابة بالجفاف لدى الأطفال وكبار السن والحوامل، وكذلك لدى مرضى السكري وأمراض القلب والكلى. كما يحتاج العاملون في الأماكن المفتوحة أو البيئات سيئة التهوية إلى اهتمام أكبر بتناول السوائل، خاصة مع التعرض المباشر للشمس أو بذل مجهود بدني لفترات طويلة.

 

مشروبات طبيعية تمنح الجسم دعمًا إضافيًا

إلى جانب الماء، يمكن لبعض المشروبات الطبيعية أن تساهم في تعويض السوائل، مثل العصائر الطازجة غير المحلاة، والمشروبات المحضرة من الفواكه الطازجة، والزبادي السائل، والمشروبات المحتوية على الحليب المخمر، إضافة إلى ماء جوز الهند الذي يوفر بعض المعادن المهمة للجسم.
كما يمكن إعداد مشروبات منزلية تعتمد على البطيخ، أو الفراولة، أو الشمام، أو البرتقال، أو الليمون مع كميات معتدلة من العسل عند الحاجة، مع تجنب الإفراط في إضافة السكر.

 

لماذا لا تعتبر المشروبات السكرية أفضل حل؟

يلجأ البعض إلى المشروبات الغازية أو العصائر الصناعية ظنًا أنها تمنح ترطيبًا سريعًا، إلا أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد الإحساس بالعطش بعد فترة قصيرة، فضلًا عن احتوائها على سعرات حرارية مرتفعة لا يحتاجها الجسم في الأجواء الحارة.

وينطبق الأمر أيضًا على كثير من المشروبات الجاهزة التي تحتوي على منكهات صناعية وألوان مضافة، والتي لا توفر الترطيب الفعلي الذي يحتاج إليه الجسم.

 

القهوة مسموحة ولكن باعتدال

لا يعني ارتفاع درجات الحرارة ضرورة الامتناع عن القهوة تمامًا، لكن الاعتدال هو العامل الحاسم. فالاستهلاك المفرط للكافيين قد يزيد سرعة ضربات القلب أو يرفع الشعور بالتوتر لدى بعض الأشخاص، خاصة في الطقس شديد الحرارة، كما ينبغي عدم اعتبار القهوة بديلًا عن الماء، إذ يجب تعويض احتياجات الجسم من السوائل بشكل مستقل.

 

متى يحتاج الجسم إلى تعويض الأملاح؟

عند التعرض لتعرق غزير لفترات طويلة أو الإصابة بقيء أو إسهال، قد يحتاج الجسم إلى تعويض بعض الأملاح المفقودة باستخدام محاليل معالجة الجفاف أو المشروبات المحتوية على الإلكتروليتات، لكن استخدامها ينبغي أن يكون عند الحاجة فقط، وليس كمشروب يومي للأشخاص الأصحاء.

أما إضافة الملح إلى الماء بصورة عشوائية فلا يُنصح بها، لأن زيادة الصوديوم قد تؤثر سلبًا في ضغط الدم وتزيد احتباس السوائل لدى بعض الفئات.

 

ابتعد عن هذه المشروبات أثناء الموجات الحارة

يؤكد المختصون أن المشروبات الكحولية ليست وسيلة للتغلب على الحر، بل قد تزيد فقدان السوائل وترفع احتمالات الإصابة بالجفاف. كما أن مشروبات الطاقة، لما تحتويه من كميات كبيرة من الكافيين والمنبهات والسكريات، قد تزيد العبء على القلب في الأجواء شديدة الحرارة.
وينصح كذلك بالحد من العصائر المعبأة الغنية بالسكر، واستبدالها بمشروبات طبيعية محضرة في المنزل.

 

درجة حرارة المشروب لها أهمية أيضًا

رغم أن الماء شديد البرودة يمنح إحساسًا سريعًا بالانتعاش، فإن بعض الأشخاص قد يشعرون بعدم ارتياح في الحلق أو المعدة عند تناوله. لذلك يكون الخيار الأفضل هو تناول مشروبات باردة باعتدال، وليست مثلجة بصورة مفرطة.

 

علامات تستدعي الانتباه

من أبرز مؤشرات نقص السوائل الشعور بالعطش الشديد، وجفاف الفم، والصداع، والإرهاق، والدوخة، وقلة التبول أو تحول لون البول إلى الداكن، مع زيادة سرعة ضربات القلب في بعض الحالات.

أما إذا ظهرت أعراض مثل اضطراب الوعي، أو الإغماء، أو القيء المتكرر، أو ارتفاع شديد في حرارة الجسم، فيجب نقل المصاب إلى مكان بارد، والبدء في تبريد جسمه تدريجيًا، مع طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة