أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، مشيرًا إلى أن دبلوماسية القمة تمنح التعاون بين الجانبين زخمًا قويًا وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والتنمية.
وقال حجازي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن التحركات الرئاسية الأخيرة داخل القارة الأفريقية، والتي شملت استقبال عدد من القادة الأفارقة ثم زيارة تنزانيا، تعكس اهتمام مصر بتعزيز حضورها الإقليمي وترسيخ علاقاتها الاستراتيجية مع دول القارة.
تاريخ مشترك يتحول إلى شراكة تنموية
وأوضح أن العلاقات المصرية التنزانية تستند إلى تاريخ نضالي مشترك يعود إلى فترة دعم مصر بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لحركة استقلال تنزانيا بقيادة جوليوس نيريري، مؤكدًا أن التعاون انتقل اليوم من مرحلة دعم الاستقلال السياسي إلى مرحلة التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن تنفيذ الشركات المصرية لمشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، بتكلفة تقترب من 3 مليارات دولار، يعد أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تنفذها مصر في أفريقيا، ويحمل رسالة تؤكد قدرة القاهرة على دعم التنمية في دول حوض النيل عبر التعاون المشترك.
تطوير الموانئ يعزز النفوذ المصري بشرق أفريقيا
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن التعاون بين البلدين يمتد إلى مشروعات تطوير ميناء دار السلام، بما يسهم في تعزيز حركة التجارة وربط الموانئ المصرية بدول شرق أفريقيا، في إطار رؤية تستهدف إنشاء ممرات اقتصادية وتجارية تدعم التكامل بين دول القارة.
وأكد أن تأمين الموانئ وتطوير شبكات النقل والطرق والسكك الحديدية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على أمن البحر الأحمر وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين مصر والدول الأفريقية.
ولفت حجازي إلى أن التعاون مع تنزانيا يفتح آفاقًا واسعة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية، من خلال استصلاح الأراضي وتعزيز سلاسل القيمة الغذائية، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لمصر والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.
كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من الثروة الحيوانية الضخمة في تنزانيا، عبر إنشاء مناطق لوجستية ومحاجر بيطرية لاستيراد اللحوم وتجهيزها وفق المعايير الصحية، بما يلبي احتياجات السوق المصرية ويدعم فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.