لازال أكثر من 2 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة فى معاناة مستمرة، في ظل القصف والحصار الإسرائيلى والتجويع والتشريد وقضم الأراضى، والتوسع في الاحتلال، ولا زال المشهد الدبلوماسي يسوده الجمود والتلاعب من قبل الكيان.. قد تسمع أنباء عن هناك ملامح اتفاق حول بعض مهام اللجنة الوطنية، لكن - للأسف - الخلاف لا زال قائما، واللعب على الوقت لا زال مستمرا، والهدف معروف ومعلوم وهو فرض واقع جديد بالقصف وبزيادة المعاناة..
لكن المؤسف هو تخاذل المجتمع الدولى وانشغاله بالطاقة وبهرمز، عن ما يحدث فى غزة، الأمر الذى يمنح الاحتلال فرصة الانشغال الدولى لإعادة رسم خريطة القطاع بأفكار توسعية وطموح عنوانه التهجير أولا واخيرا، لهذا يستمر فى معادلة الحصار وسياسة التجويع في القطاع غزة.
وما يجب الانتباه إليه، أن الإستراتيجية الإسرائيلية باتت واضحة وهى استغلال الانشغال الدولي لتمرير مخططات التغيير الجغرافي، رغم المناورة بشأن المفاوضات، ونموذجا، أن هناك اتفاق على صياغة إنهاء أزمة البند (5) المتعلق بإدارة القطاع والتزامات ولجنة إدارة غزة، إلا أن الأمور عادت للتأزم من جديد والسبب دائم الذريعة التى يتذرع بها الاحتلال وهى بند سلاح المقاومة، بل أن العجيب هو إصرار ملادينوف على تأزيم بند السلاح بإعادة البنية التحتية، غير أن نتنياهو لا زال رافضا دخول لجنة إدارة غزة للقطاع فى تحد سافر للجميع.
وأخيرا، نأمل أن يفيق المجتمع الدولى من غفلته، وأن يقوم الكل بمسئولياته، فإسرائيل تعمل على أن يكون هناك تقدم تدريجي بطيء في ملف الإدارة المدنية، مع بقاء ملفي السلاح والانسحاب الاسرائيلي معلّقين، لاتخاذه ذريعة للاستمرار فى التصعيد وفرض واقع الجديد، لذا يبقي احتمال تجدد التصعيد العسكري قائماً بالتوازي مع الدبلوماسية وهو ما يجب أن يوضع عين الاعتبار ..