خطار أبو دياب: لا تزال هناك فرصة للدبلوماسية.. وواشنطن وطهران أمام مأزق فعلي

الجمعة، 17 يوليو 2026 05:00 ص
خطار أبو دياب: لا تزال هناك فرصة للدبلوماسية.. وواشنطن وطهران أمام مأزق فعلي مداخلة الدكتور خطار أبو دياب

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور خطار أبو دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن نافذة الدبلوماسية لا تزال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الطرفين يعيشان حالة أقرب إلى «اللا حرب واللا سلم»، مع معارك متقطعة وتصعيد في أوقات معينة، دون وجود أفق واضح للحسم العسكري.

 

لا واشنطن ولا طهران قادرتان على تحقيق حسم عسكري
وقال أبو دياب إن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لخوض حرب شاملة أو تحقيق حسم عسكري كبير، كما أن إيران، التي تعتبر نفسها في حالة دفاع عن النفس، ليست قادرة على تحقيق اختراق يوقف المشروع أو الخطط الأمريكية.

وأضاف أن الطرفين يواجهان مأزقاً فعلياً، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية، وخاصة الأمريكية، تهدف بشكل أساسي إلى إلزام الجانب الإيراني بالعودة إلى المفاوضات وإفهامه بأن كلفة السلام أقل بكثير من كلفة الحرب.

 

انقسامات دولية عميقة تعقد مسار الأزمة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الأزمة تحولت إلى صراع إقليمي ودولي، في ظل وجود الولايات المتحدة وإيران وحلفاء لكل طرف، لافتاً إلى أن الصين وروسيا لا تريدان انهيار إيران، بينما تتخذ أوروبا موقفاً متردداً وحائراً.

وأشار إلى أن الانقسامات الدولية العميقة تجعل التعويل على موقف دولي موحد أمراً صعباً، موضحاً أن الصين قد ترى أن غرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أزمات الشرق الأوسط يصب في مصلحتها على المدى المتوسط والطويل.

 

إيران تستهدف دول الخليج للضغط على واشنطن
وقال أبو دياب إن طهران تزعم أنها تدافع عن نفسها ولا تستهدف الدول الخليجية باعتبارها دولاً، لكنها في الوقت نفسه تحاول الضغط على بعض هذه الدول لدفعها إلى التوسط لدى الولايات المتحدة من أجل وقف الحرب.

وأضاف أن إيران، من خلال استهداف بعض دول الخليج والمصالح الأمريكية فيها، تحاول ممارسة ضغط غير مباشر على واشنطن، مؤكداً أن هذه الردود لن تحقق اختراقاً حقيقياً في مواجهة الهجمات الأمريكية.

 

تهديدات ترامب بتوسيع العمليات العسكرية «تهويل»
وحول حديث تقارير عن بحث الرئيس الأمريكي خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، قال أستاذ العلوم السياسية إن خيارات ترامب محدودة، خاصة أن الولايات المتحدة لا تريد خسارة جنود أمريكيين في الحرب.

وأوضح أن أي نزول للقوات الأمريكية على الأرض سيعني احتمال سقوط جنود، مشيراً إلى أن التهديدات الأمريكية بتدمير الحضارة الإيرانية أو البنية التحتية لم تُنفذ حتى الآن، وأن الحديث عن خيارات واسعة يمثل «تهويلاً» حتى إشعار آخر، مع استمرار تنفيذ ضربات أكثر فعالية ضد مواقع إيرانية.

 

واشنطن تسعى للردع وإعادة طهران إلى التفاوض
وأكد أبو دياب أن المرحلة الحالية لا تتعلق بضغط استراتيجي واسع، وإنما بالردع، بهدف دفع إيران إلى العودة إلى التفاوض في وضع أفضل، وإنهاء حالة التعنت الإيراني.

 

لبنان بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني
وبشأن الملف اللبناني، قال أبو دياب إن لبنان يمر بمنعطف خطير، مشيراً إلى انتظار نتائج زيارة قائد الجيش اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن.

وأوضح أن هناك انقساماً داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع الملف اللبناني، لافتاً إلى أن بعض الأجنحة ربطت لبنان بالملف الإيراني، بينما يسعى جناح آخر إلى فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني وفرض صيغة اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل.

 

وأكد أن لبنان أصبح بين «المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني وسوء إدارة الولايات المتحدة الأمريكية لهذا الملف»، مشيراً إلى أن لبنان يدفع ثمن التدخلات منذ عقود، مستعيداً دعوة الرئيس الراحل أنور السادات إلى رفع الأيدي عن لبنان.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة