أكدت الإعلامية منى عبد الغني، مقدمة برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على فضائية CBC، أن فصل الصيف لا يمثل دائمًا موسمًا للراحة والسعادة بالنسبة للجميع، مشيرة إلى وجود ما يُعرف بـ"الاكتئاب الموسمي الصيفي"، والذي قد يؤثر على الحالة النفسية لبعض الأشخاص رغم ارتباط الصيف عادة بالإجازات والسفر والترفيه.
وأوضحت منى عبد الغني أن ارتفاع درجات الحرارة، واضطراب النوم، وتغيير الروتين اليومي، والزحام الشديد، إلى جانب الأعباء والمصاريف المتزايدة خلال موسم الإجازات، كلها عوامل قد تسهم في تراجع الحالة المزاجية لدى بعض الأفراد خلال فصل الصيف.
السوشيال ميديا تخلق مقارنة غير عادلة
وأضافت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت سببًا إضافيًا في زيادة الضغوط النفسية، فيما يمكن وصفه مجازًا بـ"اكتئاب المصيف"، حيث يتعرض المستخدمون يوميًا لصور ومقاطع فيديو لأشخاص يقضون أوقاتًا ممتعة في أماكن سياحية وشواطئ ومنتجعات مختلفة، ما يدفع البعض إلى الشعور بأنهم أقل حظًا أو أنهم الوحيدون الذين لا يستمتعون بالصيف.
وأكدت أن ما يُنشر عبر السوشيال ميديا لا يعكس الواقع الكامل، بل يُظهر لحظات مختارة ومنتقاة من حياة الأشخاص، وليس حياتهم الحقيقية بكل تفاصيلها وتحدياتها.
ضغوط الحياة قد تحرم البعض من الاستمتاع بالصيف
وأشارت إلى أن الصيف يمثل لدى البعض موسمًا للضغوط وليس للراحة، سواء بسبب مصروفات الإجازات، أو ارتباطات العمل، أو الامتحانات والدروس، أو عدم القدرة على السفر من الأساس، ما يجعل الفترة التي يُفترض أن تكون للترفيه مصدرًا إضافيًا للتوتر والضغط النفسي.
وشددت منى عبد الغني على أن الاستمتاع بالصيف لا يتطلب بالضرورة السفر أو قضاء إجازات مكلفة، موضحة أن قضاء وقت هادئ مع الأسرة أو الأصدقاء، أو التنزه في الأماكن العامة، أو تخصيص وقت للراحة بعيدًا عن ضغوط الحياة، قد يكون كافيًا لتحقيق الشعور بالرضا والسعادة.
الرضا مفتاح السعادة
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن أحد أهم أسباب الإرهاق النفسي هو الانشغال الدائم بمقارنة ما نملكه بما لدى الآخرين، لافتة إلى أن الرضا بالنعم الموجودة في حياة الإنسان يمثل الطريق الحقيقي للشعور بالراحة النفسية، خاصة أن الصورة التي تُعرض على مواقع التواصل الاجتماعي قد لا تعكس الحقيقة الكاملة.