زي النهارده 30 يونيو.. تفجيرات الاتحادية تفضح مخطط الجماعة الإرهابية لضرب استقرار مصر.. عبوات ناسفة وقنابل تحصد أرواح رجال المفرقعات والشرطة.. والدولة تواصل معركتها ضد الإرهاب وتستعيد الاستقرار

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 06:00 م
زي النهارده 30 يونيو.. تفجيرات الاتحادية تفضح مخطط الجماعة الإرهابية لضرب استقرار مصر.. عبوات ناسفة وقنابل تحصد أرواح رجال المفرقعات والشرطة.. والدولة تواصل معركتها ضد الإرهاب وتستعيد الاستقرار الإخوان والعمليات الإرهابية

كتب أحمد عرفة

 يمثل يوم 30 يونيو محطة فارقة في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط باعتباره ذكرى خروج ملايين المصريين في عام 2013 للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وإنما أيضا لأنه ارتبط في السنوات التالية بمحاولات استهدفت مؤسسات الدولة ورجالها، في ظل تصاعد موجة من العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد.

عبوات ناسفة واستشهاد ضابطين

وفي مثل هذا اليوم من عام 2014، شهد محيط قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة حادثا إرهابيا خطيرا، بعدما انفجرت عدة عبوات ناسفة زرعت بالقرب من أسوار القصر الرئاسي، وخلال تعامل خبراء المفرقعات مع البلاغات لتفكيك العبوات، انفجرت إحداها، ما أسفر عن استشهاد ضابطي المفرقعات، وإصابة عدد من رجال الشرطة والمدنيين، وأكدت وزارة الداخلية آنذاك أن العبوات كانت مزروعة بطريقة تستهدف قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات أثناء أداء واجبهم.

الإخوان

 

استهداف محيط قصر الاتحادية عبر قنبلتين

وفي العام التالي، وتحديدا في 30 يونيو 2015، تكرر استهداف محيط قصر الاتحادية من خلال انفجار قنبلتين بالقرب من القصر في منطقة مصر الجديدة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من رجال الشرطة وإصابة آخرين أثناء عمليات التمشيط والتعامل مع الأجسام المشتبه بها، وجاء الحادث بالتزامن مع استعدادات أجهزة الدولة لتأمين ذكرى 30 يونيو، وهو ما اعتبرته السلطات محاولة لإرباك المشهد الأمني وإثارة حالة من الخوف بين المواطنين.

وجاءت تلك العمليات ضمن سلسلة واسعة من الهجمات التي شهدتها مصر خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2015، واستهدفت قوات الجيش والشرطة، إلى جانب منشآت حكومية وحيوية في عدد من المحافظات، خاصة في القاهرة الكبرى وشمال سيناء.

الإخوان وممارسة الإرهاب

وخلال تلك الفترة، أعلنت السلطات المصرية أن الجماعة الإرهابية، وفرت الغطاء السياسي أو التنظيمي لبعض العناصر التي تورطت في أعمال عنف، فيما نسبت التحقيقات إلى تنظيمات مسلحة مثل "أنصار بيت المقدس" وعدد من الخلايا المسلحة التابعة للإخوان مسؤولية تنفيذ العديد من الهجمات الإرهابية، كما صدرت أحكام قضائية في عدد من القضايا المتعلقة بأعمال عنف وتفجيرات استهدفت منشآت الدولة ورجال الأمن خلال تلك المرحلة.

تلك العمليات كانت جزءا من محاولات لزعزعة الاستقرار وإرباك مؤسسات الدولة بعد أحداث عام 2013، بينما شددت الأجهزة الأمنية على رفع درجات التأمين حول المقار السيادية، وفي مقدمتها القصر الرئاسي، والوزارات، وأقسام الشرطة، والمنشآت الحيوية.

الإخوان

وكثفت وزارة الداخلية والقوات المسلحة من جهود مكافحة الإرهاب، من خلال تنفيذ عمليات أمنية استهدفت البؤر المسلحة وضبط المتورطين في التخطيط والتنفيذ، إلى جانب تطوير منظومة تأمين المنشآت المهمة والحيوية، حيث أسهمت هذه الإجراءات، في الحد من وتيرة العمليات الإرهابية داخل المحافظات، خاصة بعد تنفيذ عدد من العمليات الأمنية الموسعة.

وتبقى أحداث 30 يونيو في عامي 2014 و2015 شاهدا على مرحلة أمنية شديدة التعقيد مرت بها مصر، حيث دفعت قوات الشرطة ثمنا باهظا خلال مواجهة الهجمات الإرهابية، وسقط عدد من رجالها شهداء أثناء أداء واجبهم في حماية المواطنين والمنشآت العامة، كما تعكس تلك الأحداث حجم التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة خلال تلك الفترة، والجهود التي بذلت لاستعادة الاستقرار ومواجهة التنظيمات والخلايا المسلحة التي سعت إلى تنفيذ عمليات تستهدف مؤسسات الدولة وإثارة الفوضى.

واليوم، وبعد مرور سنوات على تلك الأحداث، لا تزال ذكرى شهداء الشرطة الذين ضحوا بأرواحهم خلال أداء واجبهم حاضرة في الوجدان المصري، باعتبارها جزءا من مرحلة واجهت فيها الدولة تحديات أمنية كبيرة، قبل أن تتمكن، القضاء على النشاط الإرهابي واستعادة الاستقرار.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة