رمضان عبد المعز: الرفق جوهر الدين ومنهج النبي ﷺ في التعامل مع الناس

الإثنين، 29 يونيو 2026 05:03 م
رمضان عبد المعز: الرفق جوهر الدين ومنهج النبي ﷺ في التعامل مع الناس الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد المجيد

أكد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز أن الرفق يمثل أحد أهم معاني الإسلام، موضحًا أن محبة الله ورسوله لا تكتمل إلا بالاقتداء بأخلاقهما، وفي مقدمتها الرحمة واللين وحسن معاملة الناس.

الرفق دليل محبة الله ورسوله


وأوضح رمضان عبد المعز، خلال تقديمه حلقة اليوم من برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن من يحب الله سبحانه وتعالى ينبغي أن يتحلى بالرفق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق"، مؤكدًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أرفق الناس وأرحمهم وألينهم في التعامل مع الجميع.

وأشار إلى أن أخلاق النبي كانت التطبيق العملي لمعاني الرحمة، فلم يكن يقابل الإساءة بالإساءة، وإنما كان يحرص على احتواء الناس وكسب قلوبهم.

النبي قابل الإساءة بالحلم والكرم


وسرد الداعية الإسلامي موقفًا لرجل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم طالبًا الصدقة، وخاطبه بقوله: "يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك فإنه ليس مالك ولا مال أبيك"، مبينًا أن النبي لم يغضب ولم يعنفه، بل عامله بالرفق وطيب الخاطر.

وأضاف أن رجلًا آخر جاء يطلب الصدقة، وبعد أن أعطاه النبي سأله: "أأحسنت إليك يا أعرابي؟"، إلا أن الرجل أجابه بقوله: "لا أحسنت ولا أجملت"، وهو ما أثار غضب الصحابة الذين همّوا بمعاتبته، لكن النبي طلب منهم أن يتركوه.

موقف نبوي يجسد معنى الاحتواء


وأوضح عبد المعز أن الرسول صلى الله عليه وسلم اصطحب الأعرابي إلى بيته، وبدأ يعطيه مما عنده، ويسأله بعد كل مرة: "أأحسنت إليك يا أعرابي؟"، حتى امتلأ قلب الرجل رضا، فقال: "نعم، أحسنت وأجملت، جزاك الله من أهل وعشيرة خيرًا".

وأضاف أن النبي أعاد الأعرابي إلى الصحابة، وشرح لهم كيف أن الرفق هو الطريق الصحيح لمعالجة الأخطاء، وليس الغضب أو الشدة.

تشبيه النبي يوضح أثر الرفق


وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم شبّه هذا الموقف برجل شردت ناقته، فاندفع الناس يطاردونها، فلم تزد إلا نفورًا، بينما طلب منهم صاحبها أن يتركوها له لأنه أرفق بها منهم.

وأوضح أن صاحب الناقة اقترب منها بهدوء، وقدم لها الطعام، ومسح عليها حتى اطمأنت، ثم أخذها برفق، مبينًا أن هذا هو الأسلوب الذي يعالج النفور ويعيد القلوب.

العنف لا يحل المشكلات


وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضح للصحابة أن الشدة لا تزيد الناس إلا نفورًا، بينما يفتح الرفق باب الهداية والإصلاح، لافتًا إلى أنه لو تُرك الأعرابي لغضب الصحابة وتعنيفهم ربما مات وهو على إساءته للنبي، فيستحق العقاب، لكن الرفق غيّر موقفه وأصلح قلبه.

وشدد على أن هذا الموقف يجسد حقيقة الدين الإسلامي، الذي يقوم على الرحمة واللين وحسن التعامل مع الناس، مؤكدًا أن الرفق يظل السبيل الأقرب لحل الخلافات وكسب القلوب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة