أحمد التايب

تطورات جديدة فى لبنان وهرمز.. وهندسة إقليمية للتوازنات

السبت، 27 يونيو 2026 12:42 ص


لاشك أن هناك تطورات لافتة فى ظل التصعيد الأخير والعودة إلى الاستهداف وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران، ما يعكس هشاشة هذا الاتفاق الإطارى، رغم أنه نجح في فتح نافذة تفاوضية حول مضيق هرمز والعقوبات والأموال المجمدة ووقف الحرب، إلا أن  هذا لتصعيد قابل للتجدد مرة أخرى،لأن ما يحدث فى لبنان، وترك القضايا الأشد حساسية مثل "البرنامج النووي، واليورانيوم عالي التخصيب، والصواريخ الباليستية، ونفوذ إيران الإقليمي إلى مرحلة لاحقة، ما يجعل احتمالية انهيار للاتفاق أو على أقل دخول مشهد ضبابى جديد. 

لذلك، ما حدث خلال الـ 24 ساعة الماضية من تصعيد، وما حدث من تطورات ومفاهيم أحدثها البيان الختامي لمجلس التعاون، وكذلك قيام الجيش الأمريكى بشن هجوم على مواقع تابعة للبحرية الإيرانية، ثم الرد من الحرس الثورى، أعتقد أن كل هذا قد يدخل المنطقة إلى مرحلة جديدة..

لذا، ما يجب الانتباه إليه، أن إسرائيل لا زالت تسعى لتخريب أى شئ من أجل إطالة التصعيد، وأن الرئيس ترامب يبحث عن أى انتصار حتى ولو عاد لعمليات محدودة. 

وظنى، أنه إذا فشلت الأطراف على ترتيب الخطوات والترتيبات الإقليمية بشكل سريع، فقد يجد الشرق الأوسط نفسه أمام جولة جديدة من الحرب، لكن هذه المرة بعد أن اختبر الجميع حجم الكلفة الاقتصادية والسياسية لأي تصعيد طويل.

والأمر الآخر الذى يجب وضعه عين الاعتبار، قد يكون إعلان النوايا بين إسرائيل ولبنان بادرة أمل، لكن لا ننسى أن الوضع اللبناني نفسه يزيد المسألة تعقيدًا، فالدولة اللبنانية تعاني من أزمة اقتصادية عميقة، وانقسام سياسي وطائفي حول سلاح حزب الله، وضعف مؤسساتي يجعل أي صدمة أمنية قابلة للتحول إلى أزمة وطنية.

ولأن هناك رأى يقول، إذا كان الانسحاب الإسرائيلي قد أصبح مرتبطًا بتنفيذ شروط أمنية تضعها إسرائيل، وفي مقدمتها نزع سلاح الحزب، فإننا لا نكون أمام آلية لتنفيذ الانسحاب، بل أمام معادلة جديدة تجعل الاحتلال هو صاحب القرار في تحديد موعد انتهاء احتلاله، ولأن  الأولوية تنتقل من حماية الحق الوطني إلى إدارة المخاوف الإسرائيلية. 

لذا، من المهم أن ينتبه الجميع، إلى أن ما يحدث قد يكون محاولة لإعادة هندسة التوازنات بعد الحرب الأمريكية – الإيرانية - لكن يجب أن لا يتم تغافل، أن إيران تعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لاستراتيجيتها الدفاعية والاقتصادية، وبالتالى أي تحرك دولي أو إقليمي لإعادة رسم المسارات الملاحية أو تغيير قواعد المرور يُفسر في طهران على أنه محاولة "لتحجيم" نفوذها أو "تجاوز" سيادتها على الممر، بل تراه "تهديداً وجودياً"..

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة