تشهد أسعار الذهب حالة من التراجع الملحوظ خلال الفترة الأخيرة، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية، في تطورات أثارت تساؤلات المستثمرين والمواطنين بشأن مستقبل المعدن الأصفر، خاصة بعد موجة الارتفاعات القياسية التي سجلها خلال الأشهر الماضية.
واستعرض تليفزيون اليوم السابع آخر تطورات أسعار الذهب وأسباب التراجعات الأخيرة، إلى جانب توقعات الخبراء بشأن حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
خسائر كبيرة عالميًا ومحليًا
وكشف المهندس سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب، أن أسعار الذهب العالمية فقدت نحو 200 دولار للأوقية خلال أسبوع واحد فقط، فيما تجاوزت خسائرها خلال الشهر الأخير 470 دولارًا.
وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع من مستويات قاربت 7500 جنيه في وقت سابق إلى نحو 5745 جنيهًا حاليًا، كما فقد ما يقرب من 500 جنيه خلال أسبوع واحد فقط عقب انتهاء التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
تراجع الدولار أحد أسباب الهبوط
وأشار عضو شعبة الذهب إلى أن انخفاض سعر الدولار داخل السوق المصرية ساهم بشكل كبير في تراجع أسعار الذهب محليًا، باعتبار أن المعدن الأصفر من أكثر السلع تأثرًا بتحركات سعر الصرف.
هل وصل الذهب إلى القاع؟
وأكد أن ما يحدث حاليًا يعد تصحيحًا طبيعيًا للأسعار، موضحًا أن الذهب اعتاد على التراجع بنسبة تتراوح بين 15% و20% من قمته السعرية قبل أن يعاود الارتفاع مرة أخرى، مشيرًا إلى أن تحديد القاع السعري بدقة يظل أمرًا صعبًا.
وأضاف أن تماسك الأسعار عند المستويات الحالية قد يكون مؤشرًا على اقتراب نهاية موجة الهبوط، بينما قد يؤدي كسر بعض المستويات العالمية المهمة إلى استمرار التراجع لفترة إضافية.
نصائح للمستثمرين
وشدد عبد الحكيم على أن الذهب يظل أحد أهم أدوات الاستثمار والادخار على المدى المتوسط والطويل، موضحًا أن من اشترى عند مستويات مرتفعة سيتمكن من تعويض خسائره مع مرور الوقت وعودة الأسعار للارتفاع.