حرصت الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو على مواصلة دعمها الكامل لأبناء الشعب الفلسطيني في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة باستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بالإضافة لفرض حصار خانق على غزة وتسريع وتيرة الاستيطان في مدن الضفة الغربية.
وعملت الدبلوماسية المصرية عقب ثورة يونيو على دعم حقوق الفلسطينيين في المحافل الإقليمية والدولية، وذلك في ظل دورها التاريخي الداعم للقضية المركزية الأولى للعرب، والدفع نحو إرساء الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الوساطة لوقف التصعيد والحروب على غزة
لعبت مصر دور الوسيط الرئيسي في مختلف جولات التصعيد التي شهدها قطاع غزة خلال الأعوام الماضية، سواء في أعوام 2014 و2021 و2022 و2023 وما بعدها، حيث قادت اتصالات مكثفة مع الأطراف المعنية للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع اتساع دائرة الصراع.
كما استضافت القاهرة عشرات جولات الحوار بين الفصائل الفلسطينية بهدف تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
فتح معبر رفح وتسهيل الحركة الإنسانية
يعد معبر رفح البري أحد أهم أدوات الدعم المصري للشعب الفلسطيني، إذ واصلت مصر تشغيل المعبر وتسهيل عبور المرضى والطلاب والحالات الإنسانية، فضلاً عن إدخال المساعدات الإغاثية والمواد الغذائية والوقود والأدوية إلى قطاع غزة، خصوصاً خلال فترات الحروب والأزمات.
تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية
أطلقت مصر جسوراً برية وجوية وبحرية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، وشملت المواد الغذائية، الأدوية والمستلزمات الطبية، سيارات الإسعاف، الخيام ومستلزمات الإيواء، الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
كما شاركت مؤسسات الدولة المصرية ومنظمات المجتمع المدني في تنظيم قوافل إغاثية متواصلة لدعم سكان القطاع.
الدعم الطبي وعلاج الجرحى
استقبلت المستشفيات المصرية آلاف المصابين والجرحى الفلسطينيين، وقدمت لهم الرعاية الصحية والعلاج المجاني، كما تم إرسال فرق طبية مصرية ومعدات وأجهزة طبية لدعم القطاع الصحي في غزة الذي تعرض لضغوط كبيرة نتيجة الحروب المتكررة.
المساهمة في إعادة إعمار غزة
أعلنت مصر تخصيص مئات الملايين من الدولارات للمشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة، وشاركت شركات مصرية في تنفيذ مشروعات إعادة تأهيل البنية التحتية والطرق والمباني السكنية التي تضررت جراء العمليات العسكرية.
رفض مخططات التهجير القسري
تبنت القاهرة موقفاً ثابتاً برفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار، وأكدت مراراً ضرورة بقاء الفلسطينيين على أرضهم وحماية حقوقهم المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.
الحراك الدبلوماسي الدولي
قادت مصر جهوداً سياسية مكثفة في الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي لحشد الدعم الدولي للحقوق الفلسطينية، ووقف الانتهاكات ضد المدنيين، والدفع نحو استئناف عملية السلام على أساس حل الدولتين.
دعم المصالحة الفلسطينية
استضافت القاهرة العديد من الاجتماعات بين الفصائل الفلسطينية، وسعت إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الفلسطينية بهدف توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الموقف الوطني في مواجهة التحديات.
وتعمل الدولة المصرية خلال الأسابيع الماضية على تقريب وجهات النظر للتوصل إلى آلية تفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في ظل انتهاكات إسرائيلية متواصلة تسعى إلى التنصل من أي تفاهمات أو اتفاقات لتواصل إبادة أبناء الشعب الفلسطيني.