أكد الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة مكانتها كوجهة مفضلة لتصوير الأفلام والإنتاجات العالمية، بفضل تطوير منظومة العمل وتقديم تسهيلات واسعة لشركات الإنتاج الأجنبية.
وأوضح، فى تصريحات لبرنامج صباح الخير يا مصر، أن الجهات المعنية حرصت على دراسة أحدث النظم العالمية الخاصة بتسويق مواقع التصوير، مع المشاركة في المعارض والفعاليات الدولية المتخصصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والهند وإسبانيا، بهدف الترويج للمقاصد المصرية واستقطاب كبرى شركات الإنتاج.
لجنة موحدة لتسهيل التصوير
وأشار أبو الحسن إلى أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء لجنة مصر للأفلام خلال الفترة الماضية مثلت نقطة تحول مهمة، حيث تضم اللجنة ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية لتسهيل إصدار التصاريح واتخاذ القرارات من خلال جهة واحدة.
وأضاف أن اختيار مدينة الإنتاج الإعلامي مقرا للجنة جاء لما تمتلكه من إمكانيات متكاملة تشمل الاستوديوهات والمعدات الفنية والكوادر المدربة، إلى جانب التسهيلات المالية والجمركية التي تحتاجها شركات الإنتاج الدولية.
مردود اقتصادي وسياحي
وأوضح أن استضافة الأعمال الأجنبية لا تقتصر فوائدها على الجانب الفني فقط، وإنما تمتد إلى دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة السياحة، إذ تسهم الأفلام العالمية في الترويج للمقاصد السياحية المصرية أمام ملايين المشاهدين حول العالم. ولفت إلى أن ظهور المواقع المصرية في الأعمال السينمائية يدفع العديد من السائحين إلى زيارة أماكن التصوير والتعرف على المعالم التي شاهدوها على الشاشة، وهو ما ينعكس إيجابا على القطاع السياحي.
تنوع مواقع التصوير المصرية
وأكد أن مصر تمتلك تنوعا فريدا في مواقع التصوير الطبيعية، بما يشمل الشواطئ والصحاري والجبال والمناطق التاريخية، وهو ما يمنح صناع السينما خيارات متعددة تناسب مختلف أنواع الأعمال الفنية. وأشار إلى أن شركات الإنتاج العالمية تبحث باستمرار عن مواقع جديدة وواقعية تضيف مصداقية للأعمال الفنية، موضحا أن المواقع الطبيعية تظل أكثر تأثيرا من الديكورات الصناعية والمؤثرات البصرية في كثير من الأحيان.
صورة إيجابية لمصر عالميا
وأضاف أن استضافة الإنتاجات الدولية تحمل رسائل إيجابية عن استقرار الدولة وقدرتها على استقبال الاستثمارات الأجنبية، كما تعزز مكانة مصر على خريطة صناعة السينما العالمية. وأكد أن الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية ساعدت على بناء شراكات مع كبرى شركات الإنتاج العالمية، بما يدعم القوة الناعمة المصرية ويعزز حضورها الثقافي والفني على المستوى الدولي.