زكى القاضى

البرلمان ومدينة الإنتاج الإعلامي

الإثنين، 01 يونيو 2026 11:43 ص


في أبريل الماضى تقدمت النائبة الدكتورة ثريا البدوى، رئيس لجنة الإعلام، بطلب حول إدراج التربية الإعلامية كمقرر دراسى يتم تدريسه في مرحلة ما قبل الجامعي، وتم مناقشة الأمر في لجنة المقترحات والشكاوى بالبرلمان مايو الماضى، كما تحدث رئيس الوزراء في نفس الفترة تقريبا حول مدينة جديدة للإنتاج الإعلامى، ولا أعرف هل هي الصدفة التي جعلت كل تلك الأخبار تأتي أمامى مساء أمس الأحد 31 مايو، أم هي الأقدار التي تسوق إلينا إشارات تجعلنا نفهم منها رسائل ومقتضيات يجب الانتباه إليها، فقد كنت ضيفا صباح اليوم الإثنين على قناة أكسترا نيوز، وهى القناة العزيزة إلى قلبى، والتي أطل منها على الجمهور أسبوعيا، وقد اصطحبت بنتى " نورين"، وهى لم تبلغ السابعة بعد، و كما جرت العادة أيضا في أثناء الدخول من البوابة رقم 2 بالمدينة، فقد أخرجت التصريح الخاص، وبعض من يتعامل معي يعرفوننى بشكل أو آخر، غير أننى فوجئت بمنع نورين من الدخول، تحت شعار حكومي روتينى عظيم، لا يتناسب مع المكان، أو مع طفلة، حينما قال أحدهم " لا يوجد تصريح"، وكأنه قد وجد " صيدة" صباحية جميلة، تصلح للحكي وقضاء وقت الشيفت بشكل أسرع!.
 
حاولت بعد أن سمعت تلك الجملة المصرية العظيمة التي "توقف المراكب السايرة" كما يقولون، أن أتحدث للشخص والشخصين والثلاثة الذين يخاطبونني، بأن هناك حلقة على "الهواء"، لا ينفع فيها التأخير، وقلت لهم " خلوا البنت معاكم"، حتى أستطيع اللحاق بالحلقة، ولم يكن هذا الطرح للأسف وسيلة يشعر خلالها هؤلاء بأنني أتحدث عن أمر مهم، ومن المعروف أن حلقات الهواء لها مواعيد ثابتة، ولا يجوز إطلاقا التأخير فيها، و تيقنت أنهم جميعهم لا يعنيهم سوى ورقة لطفلة وكأنهم يقولون " بلا هوا..بلا ميا"، وجلست بجوارهم أكثر من 35 دقيقة، ولم يحاول فرد منهم التحرك ووضع حل للقصة، إلا بعد أن جاء بعض من مسئولي القناة وقاموا بعمل التصريح للدخول، ولحقت الهوا بعد " جرى" يظهر في الحلقة بالتأكيد، وكلي أسف على دائرة هي الأولى في مدينة هي الأولى في نشر الوعى وتعزيزه كما يذكرها رئيس الجمهورية نفسه في مناسبات متعددة.
 
لا أتحدث عن موقف شخصى إطلاقا، فهذا أمر لا ينطبق مع تفكيرى وفلسفتى في التعامل مع القضايا الوطنية، بل أحب دوما البحث عن الصالح العام، الذى يحقق المصلحة الوطنية، وهو بداية المقال الذى تحدث فيه البرلمان عن التربية الإعلامية، فهل هؤلاء السادة الأفاضل من الموظفين ذو الدرجات المتعددة، يعرفون قيمة الهوا، أم أن هناك تحديا ضخما وعظيما اسمه "الروتين المصرى العظيم"، وهذا يجعلنا نتسآل هل يحتاج هؤلاء دورات تدريبية حول المضمون الذى نطرحه فى القنوات، أم دورات لمعرفة القدرة الوظيفية من الأساس، أم هي " شيفتات" و خلاص!، و الأغرب هل ذلك يستدعي من الموظفين أن يقول شخصا منهم "كلم أستاذ ثروت.. وهات تلفونه"، أم أنهم يحتاجون فهم أن طفلة لا تتعدى سبع سنوات، لاتحتاج غير كلمة "اتفضل".

الأخطر من ذلك حينما وقعت المشكلة كان هناك مسئولا يجلس على الكرسى لم يتحرك مطلقا، ولم يبحث في القصة، ولم يرى أن الهوا يعنيه، وأعتقد أن وسائل نقل الكلام أوصلت له الرسالة، ثم "مابعد" القصة أخطر وأخطر، فلم أعرف كيف أصل للمستوى الإدارى الأعلى، وكيف تتم المراقبة والحساب لهؤلاء جميعا، وأين هو الوعى العام، والثقافة، والتوعية، وبرامج العقل القومى التي يتحدث فيها الدكتور عبد الفتاح الجبالى رئيس المدينة، ومجلس الإدارة، والحقيقة أنا لا أعلم وسيلة أخرى "حاليا" غير كتابة هذه المساحة، لعلها تكون وسيلة تدفع صاحب القرار لإجراء دورات تدريب وتقييم، ووضع برامج في التطوير  والتحديث، فالكل راع والكل مسئول عن رعيته.
 
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة