تواصل اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان والتنظيمات المتحالفة معها تصعيد حملات التحريض والتشويه ضد العلاقات المصرية الخليجية، عبر نشر محتوى متكرر يعتمد على أسلوب "النسخ واللصق"، بهدف خلق انطباع زائف بوجود حالة غضب أو توتر بين الشعوب العربية، رغم ما تشهده العلاقات الرسمية والشعبية من تماسك وتنسيق مستمر في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
تصعيد حملات التحريض والتشويه ضد العلاقات المصرية الخليجية
وتعتمد هذه الحسابات، التي تنشط بشكل مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، على إعادة تدوير نفس العبارات والادعاءات بصورة متزامنة، مع استخدام وسوم موحدة ومقاطع مجتزأة من التصريحات أو الأخبار، في محاولة لصناعة رأي عام وهمي يقوم على تكرار الأكاذيب حتى تبدو وكأنها حقائق مستقرة لدى المتابعين.
ضرب الثقة المتبادلة بين مصر ودول الخليج
ويرى خبراءأن هذه الحملات تأتي في إطار محاولات مستمرة لضرب الثقة المتبادلة بين مصر ودول الخليج، خاصة في ظل حالة التنسيق السياسي الكبير التي تشهدها المنطقة تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، ودعم استقرار الدول الوطنية، والتعامل مع الأزمات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
وأكد خبراء أن الجماعة الإرهابية تلجأ إلى هذا النوع من الحملات المنظمة بعد فشلها في تحقيق أي حضور حقيقي داخل الشارع العربي، ما دفعها إلى الاعتماد على أدوات إلكترونية مدفوعة ومجهولة المصدر لتصدير صورة مضللة عن الواقع، عبر تضخيم الشائعات وتكرار الرسائل العدائية بشكل ممنهج.
التأثير النفسي على المتابعين وإثارة الشكوك
وفي هذا السياق، قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إبراهيم ربيع إن ما يحدث عبر المنصات الرقمية يكشف وجود غرف إلكترونية تعمل بصورة منظمة لإعادة نشر الأكاذيب ذاتها بصيغ مختلفة، بهدف التأثير النفسي على المتابعين وإثارة الشكوك حول العلاقات العربية.
وأوضح أن جماعة الإخوان تعتمد منذ سنوات على ما يسمى بـ"التكرار الدعائي"، حيث يتم ضخ الرسائل نفسها عبر عشرات الحسابات الوهمية في توقيتات متقاربة لإيهام الجمهور بأن هناك حالة رأي عام حقيقية، بينما الواقع يؤكد أن العلاقات المصرية الخليجية أكثر تماسكاً من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن الروابط التاريخية بين مصر ودول الخليج، الممتدة لعقود طويلة، تمثل حائط صد قوياً أمام محاولات الفتنة والتشويه، خاصة مع وجود إدراك شعبي ورسمي بحجم التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة، وهو ما أفشل محاولات الجماعة لإحداث أي وقيعة بين الأشقاء العرب.
وأضاف أن وعي المواطنين بخطورة الشائعات الإلكترونية وأساليب التضليل الحديثة أصبح عاملاً رئيسياً في إسقاط هذه الحملات سريعاً، لافتاً إلى أن التفاعل الشعبي الإيجابي مع الزيارات واللقاءات الرسمية بين القادة العرب يكشف حجم التماسك الحقيقي بين الشعوب العربية بعيداً عن حملات التحريض الممنهجة.