فيروس هانتا.. 7 مؤشرات خطيرة تكشف العدوى وطرق التشخيص والوقاية

السبت، 09 مايو 2026 12:00 م
فيروس هانتا.. 7 مؤشرات خطيرة تكشف العدوى وطرق التشخيص والوقاية فيروس هانتا

كتبت مروة محمود الياس

وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، يُعد فيروس هانتا من العدوى النادرة التي تنتقل غالبًا من القوارض إلى الإنسان، لكنه قد يتحول إلى حالة شديدة الخطورة إذا لم يُكتشف مبكرًا، خاصة مع تأثيره المباشر على الرئتين أو الكلى بحسب نوع الفيروس المنتشر.

ينتمي فيروس هانتا إلى مجموعة فيروسات تحملها الفئران والجرذان، وتنتقل العدوى عادة عند استنشاق جزيئات دقيقة ملوثة بمخلفات القوارض أو بولها أو لعابها، خصوصًا داخل الأماكن المغلقة قليلة التهوية مثل المخازن والبيوت المهجورة والأقبية والمزارع. ورغم أن الإصابة ليست واسعة الانتشار، فإنها ترتبط بمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.

تشير البيانات الصحية إلى أن بعض الأنواع تؤثر بصورة رئيسية على الجهاز التنفسي، بينما ترتبط أنواع أخرى بتلف الكلى واضطرابات الدورة الدموية. كما أن سرعة التدخل الطبي تلعب دورًا حاسمًا في رفع فرص النجاة وتقليل المضاعفات.

أعراض فيروس هانتا

تختلف العلامات المرضية من شخص لآخر تبعًا لنوع الفيروس ومرحلة العدوى، لكن البداية غالبًا ما تشبه الإنفلونزا، وهو ما يجعل التشخيص المبكر أكثر صعوبة.

في الأيام الأولى قد يشعر المصاب بإرهاق واضح وارتفاع في الحرارة وآلام عضلية قوية، خاصة في الظهر والفخذين والكتفين. كذلك قد تظهر نوبات صداع ودوخة وقشعريرة واضطرابات بالمعدة تشمل الغثيان أو الإسهال أو ألم البطن.

مع تطور الحالة تبدأ الأعراض الأخطر في الظهور، ومنها السعال وضيق التنفس والشعور بضغط داخل الصدر نتيجة تجمع السوائل داخل الرئتين، وهي مرحلة تحتاج إلى رعاية عاجلة داخل المستشفى.

بعض الأنواع الأخرى من الفيروس ترتبط بأعراض مختلفة نسبيًا، مثل تشوش الرؤية، انخفاض ضغط الدم، النزيف الداخلي، واحتمال حدوث فشل حاد بالكلى نتيجة تراجع تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية.

الأطباء يشيرون إلى أن تدهور الحالة قد يحدث بسرعة خلال أيام قليلة، لذلك لا يجب تجاهل الأعراض التنفسية الحادة بعد التعرض المحتمل للقوارض أو أماكن انتشارها.

 

أسباب العدوى وطرق الانتقال

 

المصدر الأساسي للفيروس هو القوارض البرية، إذ تنتقل الجزيئات الفيروسية إلى الهواء عند تحريك الغبار الملوث بالمخلفات الجافة للفئران، ثم تدخل إلى الجسم عبر التنفس.

وتزداد احتمالات العدوى داخل الأماكن المغلقة التي تُترك لفترات طويلة دون تنظيف أو تهوية، مثل الأكواخ الموسمية والمخازن القديمة والمزارع ومواقع البناء والأقبية. كما قد ترتفع الخطورة في البيئات الجافة التي تساعد على بقاء الجزيئات الملوثة معلقة بالهواء لفترات أطول.

ورغم أن انتقال الفيروس بين البشر يعد نادرًا للغاية، فإن بعض السلالات سجلت حالات محدودة انتقلت داخل الأماكن المزدحمة سيئة التهوية.

خبراء الأمراض المعدية يؤكدون أن التعرض المباشر للقوارض أو تنظيف أماكن ملوثة دون وسائل حماية يعد من أهم عوامل الخطر، خاصة لمن يعيشون بالمناطق الريفية أو يعملون في الزراعة والتخزين.

 

التشخيص والوقاية والعلاج

 

تشخيص فيروس هانتا ليس سهلًا لأن أعراضه تتشابه مع نزلات البرد والإنفلونزا والالتهابات التنفسية المعتادة. لذلك يعتمد الأطباء على التاريخ المرضي للمصاب واحتمال تعرضه للقوارض أو أماكن ملوثة.

الفحص السريري قد يكشف انخفاض مستوى الأكسجين أو اضطراب وظائف الكلى أو تغيرات في الرئتين. كما تُستخدم تحاليل متخصصة للكشف عن الأجسام المضادة الخاصة بالفيروس أو المادة الوراثية المرتبطة به، إلى جانب الأشعة على الصدر وتحاليل البول والدم.

ولا يوجد حتى الآن علاج دوائي مخصص يقضي على الفيروس بشكل مباشر، لكن الرعاية الداعمة المبكرة تساعد في تحسين فرص التعافي، مثل تزويد المريض بالأكسجين، دعم التنفس الصناعي عند الضرورة، ومراقبة ضغط الدم ووظائف الكلى بصورة مستمرة.

 

الوقاية تعتمد بشكل أساسي على منع التعرض لمخلفات القوارض

 

وينصح الخبراء بتهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها، واستخدام المطهرات بدلًا من كنس الغبار الجاف مباشرة، مع ارتداء قفازات وكمامات أثناء التعامل مع المناطق المشتبه بتلوثها.

كما يُفضل سد الفتحات التي تسمح بدخول الفئران، والتخلص الآمن من القمامة وبقايا الطعام، والاستعانة بمتخصصين في مكافحة القوارض عند وجود انتشار واسع داخل المنازل أو المخازن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة