لم تعد حياة الفنانين حكرًا على الشاشة أو المسرح؛ فمع انتشار منصات مثل فيسبوك وإنستجرام، أصبحت كل تفاصيل حياتهم عرضة للتعليق والتحليل، بل والهجوم احيانا ، هذا الانفتاح جعل النجومية “سيفًا ذا حدين”، حيث يرافقها اهتمام جماهيري واسع، لكنه يفتح الباب أيضًا أمام موجات من الانتقادات التي قد تتجاوز حدود الرأي إلى السب والقذف.
من حرية التعبير إلى الجريمة
يخلط كثيرون بين حرية التعبير والإساءة، فيتحول النقد إلى تشهير أو اتهامات دون دليل قانونيًا، يندرج ذلك تحت جرائم السب والقذف، خاصة إذا تضمن المساس بسمعة الشخص أو نشر معلومات غير صحيحة، وهو ما يعرّض مرتكبه للمساءلة القضائية، حتى لو تم عبر حساب شخصي.
لماذا الفنانون تحديدًا؟
الفنانون أكثر عرضة لهذه القضايا لعدة أسباب؛ أبرزها شهرتهم الواسعة، وتفاعلهم المستمر مع الجمهور، إضافة إلى أن أي تصريح أو تصرف منهم قد يُفسر بطرق مختلفة. كما أن بعض الحسابات تسعى لزيادة التفاعل عبر إثارة الجدل، ولو على حساب سمعة الآخرين.
القانون يضع الحدود
في مصر، ينظم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات التعامل مع الجرائم الإلكترونية، ويُجرّم نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن سبًا أو قذفًا أو تشهيرًا عبر الإنترنت، وتصل العقوبات إلى الحبس والغرامة، خاصة إذا اقترن الفعل بإساءة متعمدة أو تحقيق منفعة.
ويلجأ العديد من الفنانين إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسيئين، أو توكيل محامين لمتابعة التعليقات المسيئة، إلى جانب توثيق الحسابات الرسمية لتفادي انتحال الشخصية، كما يفضل البعض تقليل التفاعل مع التعليقات السلبية، للحفاظ على صورتهم العامة.