رشيد مدينة الـ22 مسجدًا أثريًا والمنازل التراثية الـ17 تبعث من جديد.. خطة تحويل فينيسيا الشرق إلى قطب سياحى عالمى.. دمج التراث بالاقتصاد وصناعة السجاد واليخوت تتصدر التطوير المتكامل بالتعاون مع الهابيتات.. صور

الخميس، 07 مايو 2026 07:00 ص
رشيد مدينة الـ22 مسجدًا أثريًا والمنازل التراثية الـ17 تبعث من جديد.. خطة تحويل فينيسيا الشرق إلى قطب سياحى عالمى.. دمج التراث بالاقتصاد وصناعة السجاد واليخوت تتصدر التطوير المتكامل بالتعاون مع الهابيتات.. صور أحد مبانى التراث برشيد

كتبت منال العيسوى

بينما تلتقي مياه النيل الهادئة بأمواج البحر الأبيض المتوسط الصاخبة عند نقطة المصب الشهيرة، تقف مدينة رشيد شاهدة على عظمة التاريخ المصري، محتضنةً بين جدرانها حكايات المقاومة وأسرار العمارة الإسلامية الفريدة،  لكن رشيد اليوم ليست مجرد متحف مفتوح، بل هي فرصة استثمارية وتنموية كبرى تستعد مصر للكشف عنها للعالم.

 

وضعت الدكتورة منال عوض خارطة طريق شاملة لا تعرف الحلول الجزئية، تهدف إلى إعادة إحياء رشيد كوجهة سياحية وتراثية عالمية، تتنفس التكنولوجيا وتعتز بالهوية، بمشاركة خبراء من الأمم المتحدة، وجامعة الإسكندرية.

البيوت الاثرية فى رشيد
البيوت الاثرية فى رشيد

الرؤية الشاملة

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن عهد المسكنات في تطوير المدن التاريخية قد ولى، فالمشروع القومي لتطوير رشيد لا يستهدف تجميل واجهة أو رصف شارع فحسب، بل هو "نهج تكاملي" يربط بين التنمية العمرانية، الاقتصادية، والسياحية. الهدف هو تحسين جودة حياة المواطن الرشيدي أولاً، وخلق بيئة استثمارية تجذب السائح والتاجر ثانياً.

 

وشددت الوزيرة، على أن الرؤية الجديدة تتجاوز ترميم الجدران لتصل إلى ترميم الاقتصاد المحلي، من خلال استغلال موقع المدينة الفريد ومقوماتها الزراعية والثقافية التي لا تتوفر لأي مدينة أخرى في حوض المتوسط.

 

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

 

حشد الخبرات الدولية والأكاديمية

غرفة عمليات ضمت برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الهابيتات، وممثلين عن المركز الهندسي وكلية السياحة بجامعة الإسكندرية، لضمان أن يكون التطوير مبنياً على أسس علمية ومعايير دولية، لبحث سبل تحويل المسارات السياحية إلى تجارب حية للسائحين، تربط بين القلاع الأثرية والمناطق التراثية.

مسئولى التنمية المحلية والهابيتات يتفقدون مدينة رشيد
مسئولى التنمية المحلية والهابيتات يتفقدون مدينة رشيد

 

 

من دهليز الملك إلى سوق حضاري خطط التطوير

على أرض الواقع، كشفت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، عن خطوات تنفيذية متسارعة بدأت بالفعل في شوارع الشيخ قنديل و دهليز الملك".

خلال تفقد مشروع تطوير رشيد
خلال تفقد مشروع تطوير رشيد

 

الخطة تشمل تحويل الشوارع التاريخية إلى مناطق مشاة لمنع التلوث البصري والسمعي والحفاظ على الأثر، والقضاء على العشوائية و نقل الأسواق العشوائية التي كانت تخنق المعالم الأثرية، واستبدالها بأسواق حضارية تليق بهوية المدينة، وإعادة استخدام المباني الأثرية، بحيث لا تظل جدراناً صامتة، بل تتحول لمراكز إشعاع ثقافي واقتصادي.

 

صناعة السجاد واليخوت قاطرة التنمية الاقتصادية

التنمية في رشيد ليست حجراً  فقط، بل "بشراً وحرفاً"، و وجهت الوزيرة منال عوض بضرورة حماية الحرف التقليدية التي تميزت بها المدينة من الاندثار، وعلى رأسها صناعة السجاد اليدوي، بالإضافة إلى تطوير أنشطة اليخوت التي تعد كنزاً غير مستغل في مدينة المصب. هذا التوجه يضمن توفير فرص عمل مستدامة لأبناء البحيرة، ويحول المدينة من مجرد ممر سياحي إلى مركز إنتاجي وتجاري.

كورنيش رشيد الواجهة الحضارية المنتظرة

من بين المحاور العاجلة التي وجهت بها الوزيرة، البدء في تطوير كورنيش رشيد ليكون واجهة سياحية جاذبة، مع ربط الظهير الريفي للمحافظة بمنظومة التنمية السياحية، هذا الربط يضمن استفادة القرى المحيطة من رواج المدينة، مما يخلق توازناً بين الحفاظ على الطابع التراثي والتوسع العمراني المنظم الذي يحفظ هوية رشيد المعمارية.

تطوير رشيد
تطوير رشيد

انتظار العرض على رئيس الوزراء

تضع وزارة التنمية المحلية اللمسات النهائية على التصور الشامل لعرضه على  رئيس مجلس الوزراء، حيث ان الدولة المصرية بتوجيهات قيادتها السياسية، لا تكتفي بفتح ملفات المدن التاريخية، بل تعيد كتابة مستقبلها.

مسئولى التنمية المحلية والهابيتات يتفقدون مدينة رشيد
مسئولى التنمية المحلية والهابيتات يتفقدون مدينة رشيد

جدير بالذكر ان  رشيد هى مدينة الـ22 مسجداً أثرياً والمنازل التراثية الـ17، تستعد لتكون أيقونة السياحة الثقافية في القرن الحادي والعشرين، في ملحمة يشارك فيها الجميع من أجل الحفاظ على التاريخ وبناء المستقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة