أكد خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة أشرف سنجر أن احتمالات التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران أصبحت مستبعدة، مشيراً إلى أن التفاهمات بين واشنطن وطهران جرى التمهيد لها منذ لقاءات واتصالات سابقة عبر وساطات إقليمية.
ترامب يبحث عن “صفقة” تحقق إنجازًا شخصيًا
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الملف الإيراني بعقلية “رجل الصفقات”، ويريد تحقيق إنجاز سياسي يميّزه عن الإدارات الأمريكية السابقة، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، لافتاً إلى أن الخلاف الحالي يتركز على مدة تجميد التخصيب وليس على مبدأ التجميد نفسه.
إغراءات اقتصادية تدفع إيران نحو التفاهم
وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت تخفف من بعض الملفات الخلافية، مثل تغيير النظام والصواريخ الباليستية، مقابل التركيز على إغراءات اقتصادية، من بينها الحديث عن استثمارات ومكاسب مالية قد تصل إلى 20 مليار دولار، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الصراع مع إيران يحمل أبعادًا مرتبطة بالصين
وأضاف سنجر أن الحرب والتوترات الأخيرة لا تستهدف إيران فقط، بل ترتبط بشكل مباشر بالصراع الأمريكي الصيني، موضحاً أن واشنطن تسعى لإعادة ترتيب موازين الطاقة والتجارة العالمية بما يحد من النفوذ الصيني، خاصة مع تغير مسارات وأسعار النفط عالميًا.
ترامب يريد الذهاب إلى الصين من موقع قو
ولفت إلى أن ترامب يسعى لإنهاء الأزمة مع إيران قبل زيارته المرتقبة إلى الصين، حتى يدخل المفاوضات مع بكين من موقع أقوى سياسيًا واقتصاديًا، مشيراً إلى أن الصين لعبت دورًا غير مباشر في تقريب وجهات النظر عبر قنوات إقليمية.
توتر العلاقات مع أوروبا أحد خسائر الأزمة
وأوضح أن الأزمة الإيرانية كشفت تراجع التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، مؤكداً أن ترامب يتبنى سياسة خارجية مختلفة تعتمد على التحرك المنفرد وعدم الاهتمام التقليدي بالحلفاء، وهو ما تسبب في اهتزاز الثقة بين واشنطن وأوروبا.
رسائل لإسرائيل بضرورة التوجه نحو السلام
وأشار إلى أن إسرائيل قد لا تكون راضية بالكامل عن المسار الأمريكي الحالي، خاصة مع تزايد الدعوات الدولية للاتجاه نحو تسويات سياسية شاملة، مؤكداً أن المنطقة تحتاج إلى عقلانية وبناء منظومة أمن إقليمي قائمة على التنمية والاستقرار، وليس استمرار الحروب والصراعات.