أكدت الدكتورة زينة منصور، الباحثة في العلاقات الدولية، أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان لا تزال مستمرة بوتيرة عنيفة، وذلك بالتزامن مع انطلاق مسار تفاوضي في واشنطن.
وأوضحت زينة منصور خلال مداخلة من بيروت على قناة "إكسترا نيوز"، أن التصعيد الميداني الحالي يمثل رسالة عسكرية بأن الحرب لن تتوقف قبل تحقيق أهداف إسرائيل، وعلى رأسها إنشاء منطقة آمنة خالية من السلاح جنوب الليطاني، وهو ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الذي يشمل 51 بلدة لبنانية تعرضت لدمار كبير.
تعقيدات المسار السياسي والشروط المتبادلة
أشارت زينة منصور إلى وجود هوة واسعة بين مطالب الطرفين؛ حيث يطالب الجانب اللبناني بانسحاب إسرائيلي كامل، وتبادل للأسرى، وإعادة الإعمار، بينما تصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله وتأمين حدودها الشمالية، لافتة إلى أن إصرار إيران على ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية قد يؤدي إلى تعطيل أو إبطاء مسار المفاوضات الجارية في واشنطن.
أزمة إنسانية طاحنة وتزايد معدلات النزوح
وصفت زينة منصور الوضع الإنساني في لبنان بـ "الأزمة الحادة والعميقة"، مشيرة إلى أن عدد النازحين تجاوز مليون و200 ألف شخص يعيشون في ظروف قاسية داخل مراكز الإيواء والمدارس. وأضافت زينة منصور أن المؤشرات الاقتصادية بلغت مستويات كارثية، حيث وصلت نسبة البطالة إلى 47%، مع ارتفاع كبير في أسعار السلع بنسبة 15%، وسط شح شديد في المساعدات الطبية والاجتماعية مقارنة بالفترات السابقة.
استمرار الرقابة الجوية والضغوط الاقتصادية
اختتمت الدكتورة زينة منصور حديثها بالإشارة إلى أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية لم تتوقف عن التحليق فوق بيروت والبقاع والجنوب، مما يؤكد أن حالة الحرب لا تزال قائمة فعلياً رغم أي حديث عن وقف إطلاق النار. وحذرت من أن لبنان قد لا يكون قادراً على تحمل هذا الاختناق الاقتصادي والاجتماعي لفترات أطول في حال استمرار الأزمة.