بين اليتم والمرض والجوع.. صابرين أبو عرار أم لـ9 أطفال تواجه معركة البقاء بغزة

الإثنين، 04 مايو 2026 11:41 ص
بين اليتم والمرض والجوع.. صابرين أبو عرار أم لـ9 أطفال تواجه معركة البقاء بغزة أسرة صابرين أبو عرار

0:00 / 0:00
كتب أحمد عرفة

في خيمة مثقلة بالحزن والخذلان، تعيش السيدة صابرين أبو عرار واحدة من أقسى صور المعاناة الإنسانية في غزة، بعد أن فقدت زوجها وأصبحت تواجه وحدها أعباء الحياة ومسؤولية تربية تسعة أطفال، في واقع يزداد قسوة يوما بعد يوم تحت وطأة الحرب والحصار وانعدام مقومات الحياة الأساسية.

أسرة الفلسطينية صابرين أبو عرار
أسرة الفلسطينية صابرين أبو عرار

تحديات تواجه السيدة الفلسطينية

صابرين، التي تحولت من زوجة تستند إلى شريك حياة إلى أم وأب في آن واحد، تجد نفسها اليوم أمام مسؤوليات تفوق طاقتها، فهي لا ترعى فقط أطفالها التسعة، بل تحمل فوق كتفيها عبئا مضاعفا يتمثل في رعاية طفلتها المصابة بالشلل الدماغي، التي تحتاج إلى متابعة دائمة وعناية خاصة، وطفل آخر يعاني من الصمم ويحتاج إلى احتياجات علاجية وتأهيلية مستمرة.

ولم تتوقف معاناتها عند هذا الحد، إذ تحتضن بين ذراعيها رضيعا لم يتجاوز عمره خمسة أشهر، يحتاج إلى الغذاء والرعاية والدفء، في وقت تعجز فيه الأم عن توفير أبسط احتياجاته اليومية، وسط ظروف معيشية خانقة ونقص حاد في الطعام والدواء والمستلزمات الأساسية.

ابنة السيدة الفلسطينية صابرين أبو عرار
ابنة السيدة الفلسطينية صابرين أبو عرار المصابة بالشلل الدماغي

حياة كريمة للأطفال

تتحدث عن أن ما تتمناه ليس أكثر من حياة آمنة وكريمة لأطفالها، تحفظ لهم حقهم في الغذاء والعلاج والرعاية، وتخفف عنهم قسوة اليتم ومرارة الحرمان التي باتت تلاحقهم في كل تفاصيل يومهم.

وتقول صابرين أبو عرار، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "أنا أم لتسعة أطفال، وأعيش اليوم أرملة بعد استشهاد زوجي، وتحملت وحدي مسؤولية الأسرة كاملة، وأواجه الحياة بكل ما فيها من صعوبات، وأحاول أن أوفر لأطفالي ما يحتاجونه، لكن الحمل أصبح أكبر من قدرتي، خاصة أنني المعيل الوحيد لهم في هذه الظروف القاسية".

شهادة وفاة زوج صابرين أبو عرار
شهادة وفاة زوج صابرين أبو عرار

طفلة مصابة بشلل دماغي

وتضيف: "من بين أطفالي طفل يعاني من الصمم، وابنة مصابة بالشلل الدماغي وتحتاج إلى رعاية خاصة ومستمرة، وهذا يجعل المسؤولية مضاعفة علي، ولدي ابنتان كبيرتان، أما البقية فما زالوا أطفالا صغارا يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام في كل لحظة".

وتتابع صابرين حديثها بألم بالغ: "لدي طفل رضيع عمره خمسة أشهر، لم ير والده يوما، فقد كنت حاملا به حين استشهد زوجي، هذا الطفل يحتاج إلى الحليب والحفاضات والرعاية المستمرة، وأنا أعجز أحيانا عن توفير أبسط احتياجاته بسبب الظروف الصعبة التي نعيشها".

وتشير إلى أن معاناة ابنتها المريضة تزيد من قسوة الواقع، قائلة: "ابنتي التي تعاني من ضمور ومشكلات صحية تحتاج أيضا إلى حفاضات وغذاء خاص ورعاية يومية، لكن الإمكانيات شبه معدومة، والوضع يزداد صعوبة يومًا بعد يوم".

وتختتم صابرين مناشدتها بقولها: "نعيش داخل خيمة في ظروف قاسية للغاية، لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة، كل ما أطلبه هو المساعدة لأجل أطفالي، حتى أستطيع تأمين احتياجاتهم الأساسية من طعام وحليب ودواء، وأن أمنحهم شيئا من الأمان وسط هذا الألم الكبير".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة