حسن سلامة لـ"إكسترا نيوز": الصراع بين واشنطن وطهران دخل "متاهة سياسية"

السبت، 30 مايو 2026 09:00 ص
مداخلة حسن سلامة

محمد شرقاوى

وصف الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "متاهة سياسية" معقدة، مشيراً إلى أن العالم يعيش حالة من الارتباك الشديد نتيجة تلاحق المستجدات وتناقض التصريحات الرسمية بين الطرفين.

استراتيجية "تضييع الوقت" والتسويق الداخلي


وأوضح "سلامة"، في مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هناك هوة واسعة بين ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرب التوصل لاتفاق "مثالي"، وبين النفي الإيراني لوجود أي إطار عملي أو تفاهمات ملموسة حتى الآن. واعتبر أن كل طرف يحاول الترويج لـ "نصر سياسي" يغازل به جبهته الداخلية؛ فإيران تعاني من ضغوط اقتصادية طاحنة، وترامب يواجه ضغوط انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وتأثير أسعار الطاقة على شعبيته.

 

هدنة مؤقتة أم حل جذري؟


وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الحديث يدور حالياً حول "اتفاق إطاري" لهدنة مدتها 60 يوماً، وليس إنهاءً شاملاً للأزمة. وأكد أن القضايا الجوهرية مثل "البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ودور الوكلاء في المنطقة" لم يتم التطرق إليها بجدية، بينما تركزت المفاوضات الحالية على "مضيق هرمز" وحرية الملاحة، وهي القضية التي نجحت طهران في جعلها "محوراً" للمساومة لرفع تكلفة الحرب على الاقتصاد العالمي.

 

انعدام الثقة والدائرة المفرغة

وشدد الدكتور حسن سلامة على أن فجوة "انعدام الثقة" تظل العائق الأكبر أمام أي تقدم حقيقي، حيث يرى الإيرانيون أن واشنطن تنكث بعهودها باستمرار، بينما يريد ترامب فرض شروط تعتبرها طهران "إذعاناً". وأضاف: "طالما استمر الطرفان في الدوران داخل هذه الدائرة المفرغة، فلن نصل إلى نتيجة حاسمة، وسيبقى الاقتصاد العالمي رهينة لهذا التوتر".

 

فلسفة القوة والنتائج العكسية


واختتم "سلامة" تصريحاته بالإشارة إلى أن التاريخ يثبت أن الحروب غير المتكافئة بين القوى الكبرى (كأمريكا) والدول المتوسطة (كإيران) غالباً ما تتحرك مساراتها لصالح الطرف الأضعف عسكرياً إذا استطاع الصمود وتوظيف الجغرافيا. وأكد أن القوة العسكرية الأمريكية، رغم تفوقها، لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة في تغيير النظام أو السلوك الإيراني، مما دفع واشنطن للبحث عن "استراتيجية خروج" تحفظ ماء وجهها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة