حذر برلمانيون من خطورة الحرب الإلكترونية التي تخوضها جماعة الإخوان الإرهابية، لنشر الشائعات والأفكار الهدامة، واستقطاب الشباب من خلال منصات التواصل الاجتماعي والتي تحولت إلى ساحات مفتوحة لحروب الوعي والتأثير النفسي، مستهدفة بشكل مباشر أبناء جيل «Gen Z» الأكثر ارتباطًا بالعالم الرقمي.
وتتجسد تلك المحاولات في المحتوى المضلل، واللجان الإلكترونية، والحسابات الوهمية بدلا من الأساليب التقليدية، حيث تسعى جماعة الإخوان الإرهابية لاختراق عقول الشباب عبر رسائل تبدو إنسانية أو ترفيهية في ظاهرها، بينما تحمل في مضمونها أفكارًا متطرفة وهدامة ومحاولات ممنهجة لإثارة البلبلة وفقدان الثقة فضلًا عن بث الشائعات والمعلومات المغلوطة مستغلة في ذلك اعتماد الشباب الرئيسي على مواقع السوشيال ميديا في الحصول على المعلومات والتواجد الدائم عليها.
وأكد أعضاء البرلمان أن حماية وعي الشباب باتت مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والأسرة والإعلام لمواجهة محاولات الاستقطاب الرقمي وتحصين الأجيال الجديدة ضد الشائعات والأفكار الهدامة.
النائب حازم توفيق: الجماعات الإرهابية تستغل المنصات الرقمية لاختراق عقول الشباب
فيما أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى بشكل ممنهج لاستغلال منصات التواصل الاجتماعي في استقطاب الشباب، خاصة أبناء جيل Gen Z، عبر محتوى إلكتروني يعتمد على التلاعب بالمشاعر ونشر الشائعات والأفكار المتطرفة بصورة تبدو في ظاهرها جذابة أو مرتبطة بقضايا إنسانية ومجتمعية.
وأوضح توفيق، أن خطورة هذا النوع من الاستهداف تكمن في قدرة الجماعات المتطرفة على الوصول السريع للشباب داخل منازلهم عبر الهواتف المحمولة، دون الحاجة إلى وسائل التجنيد التقليدية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت ورفع وعي الأجيال الجديدة بخطورة المحتوى المضلل.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية يجب أن يكون لها دور أكثر تأثيرًا في مواجهة هذا الخطر، من خلال إنتاج محتوى توعوي حديث يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد ولغته الرقمية، بدلًا من الاعتماد على الأساليب التقليدية التي لم تعد تحقق التأثير المطلوب.
وأضاف توفيق، أن الدولة المصرية نجحت في تفكيك البنية التنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية الإرهابية، إلا أن التحدي الأخطر حاليًا يتمثل في الحرب الفكرية والإلكترونية، مؤكدًا أن حماية عقول الشباب أصبحت مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
النائب سامي نصرالله: اللجان الإلكترونية أخطر أدوات الجماعات الإرهابية لتزييف وعي الشباب
ومن ناحيته، أكد النائب سامي نصرالله، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل أساسي على اللجان الإلكترونية والحسابات الوهمية لنشر الأكاذيب وإعادة تدوير الشائعات بصورة منظمة تستهدف التأثير على وعي الشباب والرأي العام.
وأوضح نصرالله أن تلك اللجان تستخدم تقنيات متطورة في صناعة المحتوى المضلل، عبر التلاعب بالصور والفيديوهات وإنشاء هاشتاجات وهمية لإعطاء انطباع زائف بوجود غضب شعبي أو أزمات غير حقيقية داخل المجتمع.
وأضاف عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب أن خطورة هذه الحرب الإلكترونية تكمن في سرعتها وانتشارها الواسع، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للحصول على المعلومات والأخبار.
وشدد النائب سامي نصرالله على أهمية تعزيز الثقافة الرقمية لدى المواطنين، وضرورة التصدي للحسابات المشبوهة، مع استمرار دور الإعلام الوطني في كشف الحقائق وتفنيد الشائعات قبل انتشارها على نطاق واسع.
النائب محمود مرجان: السوشيال ميديا أصبحت ساحة حرب نفسية تستهدف عقول الشباب
وبدوره أكد النائب محمود مرجان، عضو مجلس الشيوخ، أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحة حرب نفسية تستخدمها جماعة الإخوان لبث الشائعات والأفكار المتطرفة واستهداف وعي الشباب بصورة ممنهجة.
وأوضح مرجان أن تلك الجماعات تستغل سرعة تداول المعلومات وضعف التحقق من المصادر لنشر محتوى مضلل يهدف إلى إثارة البلبلة وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة بين الفئات العمرية الأكثر استخدامًا للمنصات الرقمية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن جيل Gen Z يعد الأكثر تعرضًا لهذا النوع من الاستهداف الإلكتروني بسبب ارتباطه الكبير بالعالم الرقمي واعتماده اليومي على وسائل التواصل في متابعة الأخبار والأحداث المختلفة.
وأكد النائب محمود مرجان أن الدولة تمتلك أدوات قوية لمواجهة هذه التحديات، من خلال تطوير الخطاب الإعلامي، ودعم المحتوى الإيجابي، وتعزيز برامج التثقيف الرقمي، بما يضمن تحصين الشباب ضد محاولات الاستقطاب والتأثير الفكري.
الدكتور عمر الغنيمي: حماية جيل Gen Z تبدأ من التوعية الرقمية وتعزيز التفكير النقدي
فيما أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي، عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن حماية جيل Gen Z من محاولات الاستقطاب الفكري والإلكتروني تتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على التوعية الرقمية وتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الشباب.
وأوضح الغنيمي أن التنظيمات الإرهابية تستهدف الفئات العمرية الصغيرة عبر خطاب عاطفي ومحتوى مضلل يعتمد على سرعة الانتشار والتأثير النفسي، ما يفرض ضرورة تطوير أدوات التوعية بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.
وأضاف عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ أن الأسرة والمدرسة والإعلام الوطني يتحملون مسؤولية مشتركة في بناء وعي الشباب، من خلال تقديم محتوى موثوق وفتح مساحات للحوار وتوضيح مخاطر الانسياق وراء المعلومات المجهولة أو الصفحات المشبوهة.
وأشار الدكتور عمر الغنيمي إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في مواجهة التطرف الفكري، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في بناء الإنسان وتعزيز وعيه وقدرته على التمييز بين الحقيقة والشائعات.
النائب عبدالله حسن: الإخوان تستخدم الألعاب الإلكترونية لاستقطاب المراهقين والشباب
وفي السياق ذاته حذر النائب عبدالله حسن، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، من محاولات استغلال جماعة الإخوان لبعض منصات الألعاب الإلكترونية والمجتمعات الافتراضية كوسيلة حديثة للتواصل مع الشباب والمراهقين ومحاولة التأثير على أفكارهم بصورة غير مباشرة.
وأوضح حسن أن غرف الدردشة المرتبطة بالألعاب الإلكترونية أصبحت بيئة خصبة لبناء علاقات تدريجية مع بعض الشباب، حيث يتم استغلال أوقات التفاعل الطويلة في تمرير رسائل تحريضية أو أفكار متشددة بشكل خفي ومتدرج.
وأشار عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ إلى أن فكر التنظيم الإرهابي للإخوان يعتمد على خلق شعور بالانتماء داخل المجتمعات الافتراضية لاستقطاب الشباب الذين يعانون من العزلة أو الفراغ، مستغلة غياب الرقابة الأسرية أحيانًا على طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء.
وأكد النائب عبدالله حسن أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاونًا بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات الدولة، إلى جانب رفع الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للألعاب الإلكترونية والمنصات الرقمية المختلفة.