أحمد التايب

حصار إيران ومآلات التصعيد في لبنان

الأحد، 03 مايو 2026 12:48 ص


لازال الغموض سيد الموقف، وحالة الجمود هي من تسيطر، في ظل استمرار الحصار الأمريكي على موانئ وسواحل إيران وكذلك اتباع سياسة الضغط الأقصى على الاقتصاد والقادة الإيرانيين، والأخطر أن إيران باتت تقترب من لحظة تضطر فيها إلى وقف إنتاج نفطي لا تجد له منفذاً، بما قد يلحق أضراراً طويلة الأمد بحقولها المتقادمة وهذا ما تتخوف منه طهران على المدى المتوسط والبعيدن في ذات الوقت، لا تزال واشنطن تدرس خياراتها، هل يكفي الضغط الاقتصادي وحده أم أن الحصار لن يكون سوى جسر نحو تصعيد عسكري جديد..

وكل هذا يعنى، أن الفجوة ما زالت واسعة، لأن واشنطن تريد وقف تخصيب الوقود النووي الإيراني لفترة قد تصل إلى 20 عاماً، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، أما طهران فترفض حتى الآن تنازلات كبيرة في الملف النووي، وتتعامل معه بوصفه آخر أوراق الردع.


وبالتالي فإن القول الفصل، أن الحصار الأمريكي نجح – حتى الآن - في نقل الضغط من السماء إلى البحر، ومن تدمير الأهداف إلى خنق الموارد، لكن لا زال التخوف من حالة الجمود، ما يعنى أن استعادة حرية الملاحة بشكل دائم قد تتطلب ربط الحصار «بعمليات عسكرية أكثر حسماً على الساحل الجنوبي الإيراني» لكسر مأزق «الحصار المزدوج»

وما يجب الانتباه إليه هو ما يحدث في لبنان، لأنه أخطر بكثير، لأن  انقسام القوى السياسية اللبنانية بين مؤيد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل تنهي أزمة الحرب القائمة في الجنوب، ومعارض لها، يضع لبنان على حافة الهاوية، خاصة أن إسرائيل تسعى إلى إحداث تغيير ديموغرافي، وإزالة قرى، تمهيداً لفرض واقع احتلالي مستقبلي، في مقابل مؤشرات من قبل «حزب الله» على التحضر لمعركة طويلة نتيجة تطوير أدواته القتالية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة