الإخوان والتجارة بالشباب.. خبير سياسى: الجماعة الإرهابية استغلت أحلام الشباب بالهجرة واللجوء لتحويلهم إلى أدوات لجمع الأموال.. يسعون لتوسيع النفوذ بالخارج عبر شبكات مشبوهة ومنصات مضللة تخدم التنظيم الدولى

الأربعاء، 27 مايو 2026 02:00 م
الإخوان والتجارة بالشباب.. خبير سياسى: الجماعة الإرهابية استغلت أحلام الشباب بالهجرة واللجوء لتحويلهم إلى أدوات لجمع الأموال.. يسعون لتوسيع النفوذ بالخارج عبر شبكات مشبوهة ومنصات مضللة تخدم التنظيم الدولى الإخوان والتجارة بالشباب - أرشيفية

كتب_ هشام عبد الجليل

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في نشاط قيادات جماعة الإخوان الإرهابية بالخارج، والتي سعت إلى استغلال حالة الارتباك السياسي والأزمات الاقتصادية التي مرت بها المنطقة، من أجل بناء شبكات نفوذ وتمويل تحت لافتات إنسانية ودينية زائفة.

 

ومن بين أبرز الأسماء التي ارتبطت بهذا الملف، يبرز اسم مدحت الحداد، أحد القيادات البارزة داخل جماعة الإخوان الإرهابية، والذي تحول إلى نموذج صارخ لاستغلال معاناة الشباب وأحلام الهجرة واللجوء لتحقيق مكاسب مالية وسياسية ضخمة.

 

الجماعة الإرهابية تعتمد على خطاب المظلومية

وفي هذا السياق، قال رشاد عبد الغني، الخبير السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت على خطاب المظلومية المزعوم، في محاولة لاستدرار تعاطف الشباب وإقناعهم بأن الهروب إلى الخارج يمثل الخلاص الآمن من الأوضاع الداخلية، بينما كانت قيادات الجماعة في الخارج تدير شبكات معقدة من التمويل والتربح تحت ستار دعم المضطهدين سياسيًا،  مشيرا إلى أن مدحت الحداد لعب دورًا محوريًا في هذا الملف، مستغلًا حالة التعاطف مع عناصر الجماعة الهاربة، للترويج لأوهام الحصول على اللجوء السريع أو الجنسية الأوروبية، مقابل استنزاف أموال الشباب ودفعهم إلى مصير مجهول.

 

تحويل معاناة الشباب لـ بيزنس

وتابع الخبير السياسى: جماعة الإخوان الإرهابية لم تكتفِ بتوظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية، بل حولت معاناة الشباب إلى بيزنس كامل قائم على بيع الوهم والمتاجرة بالأزمات الإنسانية، فمن خلال منصات إعلامية وصفحات إلكترونية محسوبة على الجماعة، جرى تسويق صورة مضللة عن الحياة في الخارج باعتبارها جنة التجنيس وأرض الفرص، بينما انتهى كثير من الشباب إلى أوضاع مأساوية، سواء عبر الفشل في الحصول على إقامة قانونية أو الوقوع ضحية الاستغلال المالي والنفسي.

وأوضح ، أن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت منذ سقوط حكمها في مصر على استراتيجية ممنهجة تقوم على استغلال المشاعر الدينية لدى الشباب، عبر نشر أكاذيب حول الاضطهاد ونصرة الدين، بهدف تجنيد عناصر جديدة وضمان استمرار تدفق الأموال والدعم الخارجي.

 

مدحت الحداد أكثر من استفاد

وأضاف عبد الغني، أن مدحت الحداد يمثل أحد أبرز الوجوه التي استفادت من هذا المناخ، حيث جرى تحويل ملف اللجوء والهجرة إلى تجارة تدر أرباحًا ضخمة على قيادات الجماعة الإرهابية، في الوقت الذي دفعت فيه أعداد كبيرة من الشباب الثمن، بعدما صدقوا الشعارات الوهمية والوعود الكاذبة التي روجت لها الجماعة.

 

الإخوان الإرهابية تعمدت تضليل الشباب عبر خطاب عاطفي

وأكد الخبير السياسي أن جماعة الإخوان الإرهابية تعمدت تضليل الشباب عبر خطاب عاطفي قائم على فكرة “المظلومية”، بينما كانت الحقيقة أن قياداتها تبحث عن الحفاظ على نفوذها السياسي ومصالحها الاقتصادية بأي وسيلة ممكنة. وأوضح أن الجماعة استغلت حالة الإحباط لدى بعض الشباب لتسويق فكرة الهروب للخارج باعتبارها "الحل السحري"، رغم أن الواقع أثبت سقوط هذه الأكاذيب وانكشاف حجم المتاجرة التي مارستها القيادات الإخوانية.

وأشار عبد الغني إلى أن السنوات الأخيرة كشفت بوضوح الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية، بعدما تحولت شعاراتها الدينية إلى وسيلة لتحقيق الثراء والنفوذ، مؤكدًا أن كثيرًا من الشباب الذين انساقوا وراء تلك الدعاية اكتشفوا لاحقًا أنهم كانوا مجرد أدوات في مشروع قائم على الاستغلال السياسي والمالي.

 

الجماعة الإرهابية تعتمد على الأكاذيب

وقال رشاد عبد الغني: مدحت الحداد وغيره من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية استغلوا عاطفة الشباب الدينية والإنسانية، وروجوا لأكاذيب حول اللجوء والهجرة باعتبارها طريق النجاة، بينما كانوا في الحقيقة يديرون تجارة قائمة على بيع الوهم وتحقيق الثروات، الجماعة الإرهابية استخدمت شعارات خادعة عن نصرة الدين والمظلومية، لكن الواقع أثبت أنها جماعة تبحث فقط عن النفوذ والمال حتى لو كان الثمن ضياع مستقبل الشباب وتدمير أحلامهم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة