قصص مساجد المشاعر المقدسة العامرة.. مسجد الخيف بمشعر "منى" يستقبل ملايين الحجاج في يوم التروية.. «نمرة» في عرفات المكان الذي خطب فيه النبي خطبة الوداع.. ثاني أكبر مساجد منطقة مكة مساحة.. مسجد المشعر الحرام

الأربعاء، 27 مايو 2026 03:00 م
قصص مساجد المشاعر المقدسة العامرة.. مسجد الخيف بمشعر "منى" يستقبل ملايين الحجاج في يوم التروية.. «نمرة» في عرفات المكان الذي خطب فيه النبي خطبة الوداع.. ثاني أكبر مساجد منطقة مكة مساحة.. مسجد المشعر الحرام مسجد نمرة فى مشعر منى

إيمان حنا

تزخر منطقة المشاعر المقدسة بالعديد من المساجد التاريخية المهمة تُعد شواهد تاريخية حية، ومحطات إيمانية تروي قصة التطور الهندسي والمعماري الإسلامي عبر العصور.

مع كل موسم حج، تتحول أنظار العالم صوب هذه المساجد لمتابعة شعائر الحج؛ حيث تجمع ملايين الحجاج في صعيد واحد، وتجسد بروحانيتها العالية وعمارتها الحديثة مدى الاهتمام التاريخي والمستمر برعاية ضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم للمناسك. وتشمل أربعة مساجد رئيسية نوردها في السطور التالية:

 

مسجد الخيف

يُعد مسجد الخيف من أبرز مساجد المشاعر المقدسة؛ إذ تبلغ مساحة بنائه (23,500) متر مربع، بينما تتجاوز مساحة الفرش (27) ألف متر مربع، وقد جُهز المسجد بالكامل بالسجاد الفاخر، مع تحديث مرافقه الخدمية لتستوعب الأعداد الكبيرة من الحجاج، بالإضافة إلى (410) وحدات تبريد تعمل بأنظمة تحكم ذكية؛ لضمان كفاءة التبريد وتحسين جودة الأجواء داخل المسجد وساحاته.


وكثفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها التشغيلية والخدمية في مسجد الخيف بمشعر منى؛ تأهبًا لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم التروية لموسم الحج، وذلك ضمن منظومة متكاملة من الخدمات الفنية والتشغيلية والتوعوية الرامية إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر.

 

أعمال التطوير فى مسجد الخيف

شهد المسجد في السنوات الأخيرة مشاريع تطويرية نوعية، أبرزها مشروع تلطيف الأجواء في محيط المسجد ودورات المياه، الذي شمل تركيب (57) مروحة مزودة بأنظمة رذاذ في الساحات والممرات والأروقة؛ بهدف خفض درجات الحرارة والحد من الإجهاد الحراري وتوفير بيئة مريحة للحجاج.

كما نفذت الوزارة مشروع "سقيا الحجاج" بتركيب (54) برادة مياه باردة، بطاقة إنتاجية تبلغ (500) لتر في الساعة لكل برادة، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى أكثر من (81) ألف حاج في الساعة، وعلاوة على ذلك، أتيحت خدمة شحن الهواتف الجوالة داخل مرافق المسجد؛ تيسيرًا على الحجاج وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الرقمية.

وشملت أعمال التطوير أيضًا نظامًا ذكيًا للتحكم في أنظمة التكييف والتهوية والكهرباء والمولدات الاحتياطية في مسجدي نمرة والخيف؛ لرفع كفاءة التشغيل، وتقليل الأعطال، وتسريع عمليات الصيانة والمتابعة الفنية خلال الموسم.

ولتسهيل التواصل، جُهز المسجد بـ (79) شاشة رقمية لبث الرسائل التوعوية والإرشادية بلغات متعددة، مع دعم المنظومة الأمنية بأكثر من (50) كاميرا مراقبة متطورة، وتوفير (9) مداخل رئيسية و(6) مخارج للطوارئ؛ لضمان انسيابية الحركة وسلامة المصلين.

ويعمل على خدمة المسجد طاقم يضم أكثر من (500) موظف وفني وعامل على مدار الساعة؛ لمتابعة أعمال التشغيل والصيانة والنظافة والخدمات التوعوية.

 

مسجد المشعر الحرام

مسجد المشعر الحرام أحد مساجد مكة المكرمة، يقع في منتصف المسافة الواقعة بين مسجد نمرة في عرفات ومسجد الخيف في منى، لكون مزدلفة واقعة بين عرفات في شرقها ومنى في غربها، وهو المسجد الذي نزل النبي عند قبلته في حجة الوداع.

 

كان المسجد في بداية القرن الثالث الهجري مربع الشكل صغير المساحة بسيط البناء، وكانت مداخله ستة أبواب.

ومع مرور الزمن تهدم المسجد ولم يبق منه سوى جدار في غرب موضعه يشير إلى القبلة، وفي عام 760 هـ جدد عمارته الأمير يلبغا الخاسكي، وفي عام 842 هـ جدد عمارته السلطان المملوكي الظاهر سيف الدين جقمق، وفي عام 874 هـجريا جدده السلطان قايتباي، ثم جاء العثمانيون وأجروا له عمارة عام 1072 هـجرياً، وفي العهد السعودي تمت عمارته وتوسعته عام 1395 هـ على الشكل المستطيل، بتكلفة خمسة ملايين ريال.

وبلغت مساحته خمسة آلاف وأربعين متر مربع، بطاقة استيعابية تتسع لاثني عشر ألف مصلي، ويبلغ طول المسجد تسعين مترا من الشرق إلى الغرب، وعرضه ستة وخمسين متر من الشمال إلى الجنوب، وفي مؤخرته منارتان بارتفاع اثنين وثلاثين متر، وله ثلاثة مداخل في كل من الجهة الشرقية والشمالية والجنوبية.
 

مسجد نمرة

مسجد نمرة يعد أحد أهم المعالم الإسلامية في مشعر عرفات، ويقع غرب المشعر، ويُعرف أيضاً بمسجد إبراهيم الخليل.
به يصلي جموع الحجاج صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة جمعاً وقصراً، اقتداء بالنبي محمد.

وهو من أهم معالمها التاريخية، أُخذ اسم مسجد عرفة من قرية كانت خارج عرفة أقام فيها النبي، ثم سار منها إلى بطن الوادي، حيث صلى الظهر والعصر وخطب في المسجد.
ويعرف في العديد من الكتب التاريخية بعدة أسماء، مثل مسجد النبي إبراهيم ومسجد عرفة ومسجد عرنة.

بني هذا المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول في حجة الوداع، في أول عهد الخلافة العباسية، بمنتصف القرن الثاني الهجري.

ويقع إلى الغرب من المشعر، وجزء من غرب المسجد في وادي عرنة، وهو وادٍ من أودية مكة المكرمة الذي نهى النبي الوقوف فيه، حيث قال: (وقفت ههنا وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة)، وبطن وادي عرنة ليس من عرفة، ولكنه قريب منها.

تبلغ مساحته نحو (110,000) متر مربع، وهو ثاني أكبر مساجد منطقة مكة المكرمة مساحةً. ويتسع لأكثر من 350,000 مصلٍ.

ويتميز بست مآذن يبلغ ارتفاع كل منها (60) متراً، وله ثلاث قباب و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، وفيه غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة وصلاتي الظهر والعصر ليوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الصناعية.

كما تصدح منارات مسجد نمرة في صعيد عرفات في وقفة عرفات بالأذان لأداء صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم اقتداء بالرسول.

تطوير وتوسعات مسجد نمرة

شهد المسجد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، ليصبح بذلك ثاني أكبر مسجد بمنطقة مكة المكرمة من ناحية المساحة بعد المسجد الحرام.
أما تكلفة تلك التوسعة فبلغت 237 مليون ريال، وأصبح طوله من الشرق إلى الغرب 340 متراً، وعرضه من الشمال إلى الجنوب 240 مترا، ومساحته أكثر من 110 آلاف متر مربع، وتوجد خلف المسجد مساحة مظللة تقدَّر مساحتها بـ 8 آلاف متر مربع.

 

مسجد العقبة

مسجد البيعة ويطلق عليه مسجد العقبة، وهو مسجد أنشاه أبو جعفر المنصور سنة 144هـ في المكان الذي اجتمع فيه النبي محمد مع الأنصار حيث بايعوه بيعة العقبة.

المسجد مكون من ساحة مكشوفة تتقدمها مظلة، ويقع المسجد أسفل وادي منى، على بعد 300 متر من جمرة العقبة على يمين الجسر.
ويقع بناء مسجد البيعة، على يسار الذاهب إلى منى، وراء جمرة العقبة الكبرى، بيسير باتجاه مكة المكرمة، وفي شعب من شعاب جبل ثبير، على يسار الداخل إلى منى". "وحدد القطبي رحمه الله، موضع المسجد بنفس المكان وقال:" بينه وبين العقبة الكبرى، التي هي حد ممنى، غلوة سهم أو أكثر، وغلوة السهم يعني بها رمية سهم، وحدد موضعه الأستاذ حمد الجاسر، فقال: قبل العقبة في شعب على اليسار"




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة