كشف المتحدث باسم وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة، رأفت عسلية، عن أسعار الأضاحي في القطاع والتي تشهد ارتفاعا كبيرا خلال العام الجارى، مؤكدا ارتفاع سعر الخروف أو الجدى إلى 271 ألف جنيه مصري (15 ألف شيكل)، بحسب الوزن والحالة، في حين تكاد العجول والأبقار المخصصة للذبح تكون معدومة داخل القطاع.
وأكد المتحدث باسم وزارة الزراعة في غزة لـ"اليوم السابع" أن سبب الانخفاض الحاد في أعداد المواشي إغلاق المعابر ومنع الاستيراد، ونقص الأعلاف وارتفاع أسعارها، وزيادة تكاليف النقل والرعاية البيطرية، إلى جانب نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات وخروج عدد كبير من المزارع عن الخدمة.
وأوضح أن تقارير أممية تشير إلى أن القطاع الزراعي بات عاجزًا عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان الغذائية، في ظل تفاقم خطر المجاعة وتدهور الأمن الغذائي في قطاع غزة.
أزمة تهدد الأمن الغذائي في غزة
وأوضح ان القطاع الزراعي في غزة يواجه أزمة وجودية تهدد الأمن الغذائي بشكل مباشر، في ظل عجز واضح عن تلبية احتياجات السكان، خصوصًا خلال موسم عيد الأضحى، مؤكدا أنه يمر بمرحلة انهيار شبه كامل نتيجة استمرار الحرب، والاستهداف المباشر للأراضي الزراعية والبنية التحتية، إلى جانب منع وصول المزارعين إلى مساحات واسعة من أراضيهم، والنقص الحاد في المياه والأسمدة والبذور والمعدات الزراعية.
دمار واسع لآبار المياه في غزه
وأشار إلى أن أكثر من 85% من القطاع الزراعي تعرض لأضرار مباشرة نتيجة القصف أو التجريف أو القيود العسكرية، موضحًا أن الأضرار شملت تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتدمير الحظائر ومصانع الأعلاف والعيادات البيطرية، ونفوق آلاف الحيوانات والطيور، فضلًا عن تدمير البيوت البلاستيكية والدفيئات الزراعية.
وأضاف أن آبار المياه وشبكات الري والمخازن والمزارع والمرافق الزراعية تعرضت لدمار واسع، إلى جانب صعوبة وصول المزارعين إلى المناطق الشرقية والشمالية، المعروفة حديثًا بـ«الخط الأصفر»، والتي تُعد السلة الزراعية الأساسية للقطاع.