فى أجواء إيمانية يعلوها الخشوع وسكينة القلوب؛ يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسك الحج فى يوم النحر أول أيام عيد الأضحي المبارك برمي جمرة العقبة، وذبح الهدي لمن وجب عليه، والحلق أو التقصير، وصولاً إلى أداء طواف الإفاضة والسعي.
ومن جانبها أشارت وزارة الحج والعمرة إلى التيسير في أداء هذه الشعائر، حيث لا حرج في الترتيب بينها، ليعيش الحاج لحظات لا تُنسى من السكينة والخشوع والامتثال، وشددت فى الوقت نفسه، على أهمية الالتزام بالتعليمات والتنظيمات المعتمدة تزامناً مع كثافة الحركة والتنقل بين المشاعر المقدسة، مما يسهم في سلامة الحجاج وراحتهم. ودعت الحجاج إلى ضرورة التقيد بخطط التفويج وجداول التنقل المعتمدة، وحمل بطاقة "نسك" بشكل دائم وإبرازها عند الحاجة. كما حثت على استخدام المظلة أو غطاء الرأس للوقاية من الإجهاد الحراري وأشعة الشمس المباشرة.
وقد أعلنت "الحج والعمرة" نجاح خطة نقرة الحجيج من عرفات إلى مزدلفة حيث قضوا هناك ليلتهم ، كما تواصل منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة نقل الحجاج بين المشاعر وفق جداول تشغيلية مرنة، أسهمت في تسهيل حركة التنقل وتقليص زمن الوصول، بالتكامل مع الخطط المرورية وإدارة الحشود.
كما أعلنت الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية لإجمالي أعداد الحجاج هذا العام وقد بلغ (1,707,301) حاج وحاجة، منهم (1,546,655) حاجا وحاجة، قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل (160,646) حاجا وحاجة، من المواطنين والمقيمين.
الحالة الصحية للحجاج
ومن جانبها جددت وزارة الصحة السعودية جددت تأكيدها أن الحجاج في صحة جيدة ولا توجد وبائيات، كما تواصل إصدار النشرات الصحية التوعوية الخاصة بمشعر منى ، موجهة الحجاج إلى التدابير اللازمة لسلامتهم و لتجنب حرارة الشمس في ظل درجات الحرارة التي تلامس الـ 44 درجة مئوية في المشاعر.
وتشدد الوزارة على ضرورة تجنب مشاركة أدوات الحلاقة عند التحلل لضمان الوقاية من انتقال العدوى. كما تؤكد على أهمية غسل اليدين جيداً قبل وبعد تناول الأطعمة، بالإضافة إلى ضرورة اختيار الوجبات الصحية والحرص على تجنب الإفراط في تناول الطعام للحفاظ على الصحة العامة وتفادي أي مضاعفات تؤثر على أداء المناسك.
وفى سياق الخدمات الطبية المقدمة للحجاج تشارك إدارة الإخلاء الطبي الجوي، التابعة للإدارة العامة للخدمات الصحية بوزارة الدفاع، في موسم حج هذا العام بأربع طائرات مجهزة؛ لتقديم خدمات إسعافية فائقة الجودة لضيوف الرحمن وتهدف هذه العملية إلى دعم نقل الحالات المرضية من مراكز الحرم والمشاعر المقدسة إلى المنشآت الصحية الملائمة، وذلك وفق خطة عمل شاملة ومتكاملة تمتد على مدار الساعة.
تعمل هذه الطائرات بالتنسيق المباشر مع المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية والإسعافية المنتشرة في المشاعر المقدسة، لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.
كما يواصل أسطول الإخلاء الطبي الجوي تنفيذ عمليات نقل الحالات الصحية داخل المملكة وخارجها، ضمن منظومة الخدمات الطبية المتكاملة التي تقدمها وزارة الدفاع.
رفع جاهزية منشأة الجمرات
وتم رفع جاهزية المنشأة لاستقبال الحجاج طوال أيام التشريق ،بطاقة استيعابية تصل إلى 300 ألف حاج في الساعة ، حيثت وتم تزويد المنشأة بالمظلات العلوية، ومراوح التكييف المصاحب للرذاذ لتلطيف درجات الحرارة المرتفعة، ونشر كاميرات المتابعة لتعزيز آليات التحكم في تدفقات حركة الحجيج إلى جانب اللوحات والمنشآت الإرشادية والتوعوية والخدمات الإعلامية في إطار المرحلة الرابعة والأخيرة من مشروع المنشأة الحديثة للجمرات والأعمال المتعلقة بها.
وتم وضع منظومة تشغيلية دقيقة تشمل فرقًا ميدانية متخصصة تعمل على مدار الساعة، لتأمين سلامة الحجاج وتقديم الخدمات الطبية والإرشادية، بالتعاون مع مختلف الجهات الأمنية والخدمية، إذ دُعمت المنشأة بشاشات إرشادية متعددة اللغات وكاميرات مراقبة حديثة، تسهم في تعزيز الانسيابية وسلامة الحجاج.
وتم الاستعداد المسبق فى المنشأة بإجراء أعمال الصيانة والتجهيز الشاملة لمنشأة الجمرات ورفع كفاءة المرافق وتعزيز جاهزيتها لخدمة ضيوف الرحمن ب (340) سلمًا كهربائيًا، و(682) كاميرة مراقبة رقمية لضمان انسيابية الحركة ومتابعة الكثافات البشرية، إضافة إلى تخصيص (228) عربة جولف لتسهيل تنقل الحجاج والعاملين داخل المنشأة ومرافقها .
إضافة إلى تعزيز المنشأة بأنظمة إطفاء متطورة وعالية الجاهزية تضم (295) صندوق حريق، و(1078) طفاية حريق، وأكثر من (3350) رشاش إطفاء تلقائي، بما يعزز سرعة الاستجابة ورفع مستويات الأمان داخل المنشأة.
وشملت التجهيزات الفنية صيانة وتشغيل (456) وحدة تكييف لتهيئة أجواء مناسبة للحجاج، إلى جانب تشغيل أكثر من (74) ألف وحدة إنارة؛ لضمان مستويات إضاءة عالية في مختلف الأدوار والممرات والساحات المحيطة.
وامتدت أعمال الصيانة الهندسية لتشمل الجسور والمنحدرات والأنفاق والبدروم والساحات المحيطة، إضافة إلى مباني السلالم الكهربائية وصيانة دهاناتها بالكامل، بما يسهم في المحافظة على الجاهزية التشغيلية والبصرية للمنشأة.
كما تم توفير 1216 لوحة إرشادية وتوجيهية؛ لضمان وضوح مسارات المشاة، و 28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم حركة الحشود وتوجيه المسارات بدقة، في إطار جهودها الرامية إلى تقديم تجربة تفويج آمنة وميسرة لضيوف الرحمن خلال أدائهم المناسك.