قدم تلفزيون اليوم السابع تغطية خاصة حول مشروع القطار الكهربائي السريع، الذي يمثل واحداً من أكبر مشروعات النقل الحديثة في مصر، خاصة مع دوره في ربط مدينة العلمين الجديدة بالقاهرة ومحافظات الجمهورية في وقت قياسي.
ويأتي الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع “السخنة / العلمين / مطروح” ضمن خطة الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، وتحويله إلى منطقة جذب سياحي واستثماري متكاملة تعمل طوال العام، من خلال تنفيذ شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام.
ويمتد الخط الأول للقطار السريع بطول 660 كيلومتراً، ويضم 21 محطة، ليصبح محوراً رئيسياً يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ويسهّل الوصول إلى مدينة العلمين الجديدة من مختلف المحافظات.
وأكدت التغطية أن المشروع يمثل طفرة كبيرة في ربط الساحل الشمالي بالقاهرة والجيزة، خاصة عبر “محطة الجيزة التبادلية”، التي تسمح بانتقال الركاب بشكل مباشر وسريع إلى القطار الكهربائي السريع، في إطار تصميم هندسي حديث يحقق سهولة التنقل بين وسائل النقل المختلفة.
كما يمتد الخط ليربط مدينة العلمين الجديدة بميناء العين السخنة شرقاً، ومدينة مرسى مطروح غرباً، بما يضع الساحل الشمالي في قلب ممر تنموي ولوجستي يربط البحرين الأحمر والمتوسط برياً.
وأشارت التغطية إلى أن المشروع يدعم خطط الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى منطقة سكنية وسياحية متكاملة وليست مجرد وجهة موسمية خلال فصل الصيف، خاصة مع ما تشهده مدينة العلمين الجديدة من توسعات عمرانية وسياحية متسارعة.
ويضم الخط الأول 15 قطاراً سريعاً للتنقل بين المحافظات والمحطات الرئيسية، بالإضافة إلى 34 قطاراً إقليمياً لخدمة المحطات الواقعة على طول المسار، بما يساهم في تسهيل حركة المواطنين وزيادة معدلات التنقل اليومي.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية نحو مدينة العلمين الجديدة، ودعم مكانتها كواحدة من أبرز المدن السياحية الحديثة على ساحل البحر المتوسط، تماشياً مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للمناخ.
ولم تتوقف أهمية المشروع عند نقل الركاب فقط، بل يمتد دوره لدعم حركة التجارة ونقل البضائع، من خلال تكامله مع الممر اللوجستي “السخنة / الإسكندرية”، عبر 14 جراراً حديثاً لربط الموانئ بالمناطق الصناعية.
كما يسهم المشروع في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى الساحل الشمالي، إلى جانب دعم التنمية الصناعية والعمرانية، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكدت التغطية أن المشروع يعتمد على بنية تحتية متطورة جرى تنفيذها بأيدٍ مصرية، تشمل مركزاً متكاملاً للتحكم والسيطرة، وورشة صيانة رئيسية بمدينة التبين على مساحة 578 فداناً، تعد من أكبر ورش صيانة القطارات في المنطقة.
وشهد المشروع تنفيذ عدد من الأعمال الهندسية العملاقة، من بينها كوبري الخور أعلى وادي دجلة بطول 600 متر وارتفاع 90 متراً، إلى جانب كباري شرق النيل وجنوب حلوان، ضمن منظومة نقل حديثة تستهدف تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، ودعم خطط التنمية الشاملة.