لا يعتبر الساحل الشمالى منطقة استقطاب لرؤوس الأموال العربية والأجنبية فحسب؛ بل تحول إلى مركز ثقل سياسى وعاصمة للقمم العربية والعالمية، حيث أصبح مقراً لعقد الاجتماعات والقمم العربية والدولية، وفيه يستضيف الرئيس عبد الفتاح السيسى نظراءه العرب والأجانب .
"العلمين الجديدة" تلك المدينة المطلة على البحر المتوسط، و التي كانت يوماً حقل ألغام مخيف ومصدر خطر، حولتها الدولة المصرية إلى مدينة ذكية متكاملة تستقطب أنظار العالم وتُعد مركزا لاستضافة قادة العرب والعالم .
وتحمل استضافة القمم العربية والدولية على تلك الأرض رسالة سياسية مهمة تعكس قدرة الدولة المصرية على التنمية، وفرض الأمن والاستقرار على شبر من أراضيها .
والإجابة عن السؤال الذى يتردد على الأذهان: لماذا الساحل الشمالى تحديدًا مركز استقطاب القادة؟
الإجابة تتلخص في كون هذه المنطقة تجمع عناصر الجمال والطقس المعتدل ، وأعلى درجات الأمن والأمان إضافة إلى جاهزيتها الكاملة على أحدث الطرز العالمية ، لذا فالساحل الشمالى يعد منطقة عالمية على أرض مصرية، وأصبح وجهة الدبلوماسيين رفيعى المستوى .
ويطلق الإعلام الخليجي على الساحل اسم "العاصمة الصيفية " للحكومة المصرية .
لقاءات القادة العرب في العلمين
واحد من بين أهم الاجتماعات الرئاسية المهمة التي عُقدت على أرض الساحل وتحديدا على أرض "العلمين"، قمة عربية خماسية في أغسطس من عام 2022 ، حيث استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي أشقائه رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، وملك البحرين حمد بن عيسى، وملك الأردن عبدالله الثاني، ورئيس العراق مصطفى الكاظمي، في إطار مشاورات عربية لمواجهة المستجدات، ومناقشة ملفات أمنية واستخباراتية واقتصادية وسياسية.
وأطلق عليها إعلاميا "قمة العلمين"، والتي جاءت استكمالاً لمسار بدأ في قمة رباعية عقدت بالعاصمة الأردنية عمان في مارس من العام نفسه.
كما كانت "العلمين الجديدة" وجهة الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته الأولى إلى مصر بعد توليه رئاسة دولة الإمارات حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين الجديدة وتناول اللقاء تبادل الرؤى تجاه القضايا الدولية والأمن الإقليمي، والأوضاع الراهنة بالمنطقة العربية، وتم التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، ووحدة الصف في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، للتوصل إلى حلول دائمة للأزمات في دول المنطقة.
وبحثا الزعيمين بحثا مسارات التعاون الثنائي بين البلدين، والفرص العديدة الواعدة لتوسيع آفاقه إلى مستويات أرحب، تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية التي تدعم تطلعاتهما نحو تحقيق التنمية المستدامة والتقدم والازدهار لشعبيهما الشقيقين.
القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفلسطينية
وفى أغسطس من عام 2023 عُقدت في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالى القمة الثلاثية المصرية الأردنية الفلسطينية التى ركزت على بحث تطورات القضية الفلسطينية وسبل دعم عملية السلام.
كما شهدت القمة استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، في ضوء دور الدولتين الذي يهدف إلى تدعيم أسس الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة وعلى المستوى الدولي، وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التوافق على تعزيز جهود مصر والأردن نحو تقديم الدعم الكامل للأشقاء في فلسطين، ومن أجل العمل على إحياء عملية السلام للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق مرجعيات الشرعية الدولية.
وفى العام نفسه استضاف الساحل الشمالى أيضًا اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ، ليس هذا فحسب، بل يشهد الساحل سنوياً مباحثات متعددة يعقدها الرئيس ونظرائه القادة العرب والأجانب خاصة خلال فصل الصيف، حيث يكون الطقس في الساحل لا نظير له في أي بقعة في العالم .
لماذا أصبح الساحل وجهة قادة العالم؟
ساعدت عدة عوامل على جعل الساحل الشمالى مقرا دبلوماسياً، في مقدمتها الأمن والأمان الكامل ، و البنية التحتية المتكاملة وقاعات مؤتمرات مجهزة بأحدث التقنيات الأمنية، كما تتوفر بالساحل أحدث المقرات رئاسية والحكومية.
كما أن تمنح الأجواء الساحلية الفريدة بتبك البقعة من أرض مصر تعطى مجالا للدبلوماسية غير الرسمية، حيث تضفى تلك الأجواء الخاصة طابعاً ودياً على اللقاءات الرسمية والدبلوماسية مما يساعد في تعميق العلاقات وإزالة الحواجز التي تفرضها أجواء السياسة، ما يسهم في توفير أجواء تساعد على حل الملفات المعقدة.
كما أن الساحل الشمالى يتمتع بموقع جغرافي مميز حيث يسهل الوصول إليها عبر مطاري العلمين وبرج العرب الدوليين.