في ضربة أمنية استباقية وناجحة لحماية صحة المواطنين من أبناء محافظة الشرقية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في مداهمة مخزن سري ضخم وغير مرخص لتجارة الأدوية الطبية والمستحضرات مجهولة المصدر قبل ترويجها بالأسواق؛ حيث تأتي هذه التحركات الصارمة استمراراً للجهود المكثفة التي تبذلها الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي، لإحكام الرقابة التموينية على الأسواق، وملاحقة وتفكيك بؤر الغش التجاري والتدليس التي تتاجر بأوجاع المرضى لتحقيق أرباح مالية حرام دون اكتراث بعواقبها الكارثية على الصحة العامة.
حاصرتها شرطة التموين.. إحباط ترويج 150 ألف قرص مجهول المصدر بالشرقية
وانطلقت خيوط القضية من معلومات وتحريات دقيقة رصدها رجال شرطة التموين والتجارة الداخلية، كشفت عن وجود نشاط مشبوه ومدمر تدار كواليسه داخل مخزن سري غير مرخص يقع في النطاق الجغرافي لدائرة قسم شرطة أول الزقازيق بمحافظة الشرقية؛ إذ تبين أن المخزن تخصص في تجميع كميات هائلة من العقاقير الطبية والمنشطات مجهولة المصدر، وتخزينها في ظروف تفتقر لأدنى اشتراطات السلامة والحرارة القياسية، تمهيداً لطرحها في الصيدليات والأسواق وإيهام جمهور المستهلكين بأنها أدوية معتمدة على خلاف الحقيقة تماماً.
القبض على المدير المسؤول عن إدارة هذا المخزن
وعقب تقنين الإجراءات القانونية وتنسيق الأكمنة الميدانية اللازمة، حاصرت قوة مكبرة من رجال شرطة التموين الوكر المستهدف في ساعة الصفر، ونجحت في إلقاء القبض على المدير المسؤول عن إدارة هذا المخزن. وفجرت عمليات التفتيش والتحريز مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، حيث وقع في قبضة الأمن صيد دوائي مريب تمثل في ضبط 150 ألف قرص من الأدوية الطبية المتنوعة التي لا تحمل أي مستندات رسمية تدل على مصدرها أو فواتير رسمية تفيد بمشروعيتها، بالإضافة إلى التحفظ على 1300 عبوة من المنشطات مجهولة المصدر والمهربة بطرق غير شرعية.
وبمواجهة المدير المسؤول بالمضبوطات الدامغة والتحريات، انهار أمام جهات التحقيق وأقر تفصيلياً بنشاطه الإجرامي في تخزين تلك الأدوية الفاسدة والمغشوشة بقصد طرحها بالأسواق والتدليس على المستهلكين طمعاً في جني مكاسب مادية سريعة وطائلة يتقاسمها مع شركائه. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم والمخزن، والتحفظ على الشحنات الدوائية الضخمة تحت تصرف النيابة العامة لمباشرة التحقيقات تمهيداً لتقديم الجاني لمحاكمة جنائية عاجلة، لتؤكد الدولة مجدداً أن صحة المصريين خط أحمر لا تهاون معه.