سلاسل توريد لندن في خطر.. تقرير يحذر: بريطانيا أقل دول أوروبا المكتفية ذاتيا

الإثنين، 25 مايو 2026 12:31 م
سلاسل توريد لندن في خطر.. تقرير يحذر: بريطانيا أقل دول أوروبا المكتفية ذاتيا رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر

0:00 / 0:00
كتبت: نهال أبو السعود

تم تحذير الوزراء من أن سلاسل الإمداد الحيوية في بريطانيا غير مستعدة لاحتمال وقوع صدمة كبرى كالحرب مع روسيا، وأن هناك حاجة إلى خطوات جريئة لمواكبة خطط الدول الأوروبية لمواجهة أسوأ السيناريوهات.

ووفقًا لتقرير جديد نشرته صحيفة الجارديان، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أيضا تحول الولايات المتحدة الأمريكية إلى سياسة أمريكا أولًا التي تبناها دونالد ترامب، والتي جعلت من الولايات المتحدة، التي كانت حليفًا موثوقًا به للمملكة المتحدة، شريكا أقل موثوقية.

وتتضمن هذه التحذيرات بحثا أجرته اللجنة الوطنية للتأهب (NPC)، وهي جهة تعنى بتعزيز التخطيط الوطني للأزمات، وتشرف عليها لجنة تضم شخصيات بارزة من خدمات الطوارئ، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وخبراء في المخاطر والأمن.

وتتزامن هذه الدعوات مع استمرار القلق بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على تكاليف الوقود وأسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى في المملكة المتحدة، الأمر الذي دفع الحكومة مؤخرًا إلى مطالبة المتاجر الكبرى بالنظر في تجميد أسعار بعض السلع الأساسية.

حرب روسية بريطانية متوقعة

يسلط التقرير، الضوء على مرونة سلسلة التوريد البريطانية، وكيف يمكن اختبارها في ظل المخاطر، بدءًا من جائحة جديدة، مرورًا بأزمة المناخ، وصولًا إلى ما يشغل بال المسؤولين حاليًا: حرب مع روسيا.

وأشار التقرير إلى أن بريطانيا متأخرة عن غيرها من الدول الأوروبية فيما يتعلق بتخزين الإمدادات، لا سيما الأدوية الأساسية، ودعا إلى إعادة النظر في هذا الأمر.

وذكر التقرير: ينبغي أن يتحول النقاش في الحكومة من التركيز على أسباب عدم التخزين إلى كيفية ومكان التخزين الأمثل. من السهل نسيان أن المملكة المتحدة استفادت خلال الجائحة من الأدوية التي تم تخزينها تحسبًا لانقطاع الإمدادات عند الخروج من الاتحاد الأوروبي

وفيما يخص تخزين الأدوية لقطاع الصحة تحديدًا، أشار التقرير إلى أن موردي الأدوية مُلزمون بالاحتفاظ بمخزون احتياطي يكفي لمدة ثمانية أسابيع على الأقل للمستشفيات، إلا أن الالتزام بهذا الشرط غير مكتمل وغير إلزامي للصيدليات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية.

بريطانيا من أقل الدول الأوروبية اكتفاء ذاتيا

أما فيما يتعلق بالإمدادات الغذائية، فتعد المملكة المتحدة من أقل الدول الأوروبية اكتفاء ذاتيا، فالحكومة لا تملك مخزوناً استراتيجياً، ولا تشترط على كبار تجار الجملة والموزعين الاحتفاظ بمخزونات احتياطية. في المقابل، بدأت دول مثل النرويج والسويد في إعادة بناء احتياطيات طارئة من الحبوب والمواد الغذائية، بينما تشجع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي الأسر على تخزين ما يكفي من الطعام والماء لعدة أيام تحسباً للطوارئ.

حذر التقرير، الذي يحمل عنوان تأمين الإمدادات في عالم مضطرب، من أن الأحداث العالمية الأخيرة، كالحرب الإيرانية والتقلبات المتكررة في العلاقات الدولية، تثير تساؤلات عميقة حول قدرة المملكة المتحدة مستقبلاً على الحصول على المواد الخام والمكونات.

تواجه بريطانيا أيضًا ضغوطًا متزايدة نتيجة ما وصفه التقرير بـ"القومية المتشددة" للولايات المتحدة، وتعاون دول الاتحاد الأوروبي، والتصنيع الصيني، واقتصاد الحرب الروسي.

وحذر تقرير المجلس الوطني للتخطيط من أنه من الخطأ افتراض أن الأحداث الكارثية لن تقع، وجاء في التقرير: يعد إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة النقل الجوي الإقليمي نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في مارس 2026 أحدث جرس إنذار ينذر بأهمية مرونة سلاسل التوريد، إلى جانب الحرب في أوكرانيا وجائحة كوفيد-19، كان لكل منها أثر في كشف مواطن الضعف المعروفة وإظهار هشاشة لم تقدر حق قدرها.

على الجانب الاخر، قال متحدث باسم الحكومة: سلاسل التوريد في المملكة المتحدة قوية ومرنة، ونحن نراقب المخاطر باستمرار.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة