فى الوقت الذى تشن فيه الولايات المتحدة حربًا على إيران، فإنها تستنزف مخزوناتها من الأسلحة والذخائر المتطورة، بما في ذلك صواريخ توماهوك وباتريوت وبريسيجن سترايك. ويتطلب استبدال هذه المخزونات معدنًا قويًا، هو التنجستن، الذي تهيمن الصين على إنتاجه وتكريره، بحسب تقرير لشبكة NBC News، مما يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عنه بشكل محموم في أماكن أخرى.
ويوضح التقرير أن معدن التنجستن يستخدم في الطائرات المقاتلة، والقنابل الخارقة للتحصينات، والقذائف الخارقة للدروع، وأنظمة الصواريخ، مما يجعله عنصرًا لا غنى عنه للدفاع الوطني. إلا أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك مناجم تجارية نشطة للتنجستن منذ عام 2015، وقد جعلت إدارة ترامب من الحد من الاعتماد على الإمدادات الصينية مهمةً أساسية.
ويُمكن العثور على هذا المعدن في جبال شرق كوريا الجنوبية، في منجم تملكه شركة أمريكية، ويحتوي على ملايين الأطنان من خام التنجستن.
التنجستن معدن حربي
ونقلت الشبكة عن لويس بلاك، الرئيس التنفيذي لشركة ألمونتي للصناعات، التي أعادت افتتاح منجم سانجدونج في مارس الماضي بعد أكثر من 30 عامًا من إغلاقه بسبب المنافسة الصينية: "لا يوجد سوى عدد قليل جدًا من مناجم التنجستن واسعة النطاق على مستوى العالم".
وأوضح بلاك لشبكة إن بي سي نيوز الشهر الماضي خلال زيارة للمنجم أن التنجستن لطالما كان "معدنًا حربيًا". وفي العقود الأخيرة، أصبح أيضًا "معدنًا أساسيًا" في قطاع التكنولوجيا، حيث يُستخدم في أشباه الموصلات والبطاريات والهواتف الذكية وغيرها.
وقال ستيف ألين، الرئيس التنفيذي للعمليات في ألمونتي: "سيزداد الطلب على التنجستن حتمًا. لذا، فإن وجود سلسلة إمداد مرنة للتنجستن سيكون بالغ الأهمية خلال العقد أو العقدين القادمين".
زيادة الطلب على التنجستن بعد حرب إيران
ويلفت التقرير إلى أن التنجستن، الذي ازداد الضغط على إمداداته العالمية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير الماضي، لا بديل له. قد يستغرق الأمر ما يصل إلى أربع سنوات لإعادة مخزون الذخائر الرئيسية إلى مستويات ما قبل الحرب، وهو أمر بالغ الأهمية في حال نشوب صراع مع الصين، وفقًا لما ذكره مارك كانسيان، كبير مستشاري مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في تقرير صدر الشهر الماضي.
ويؤثر نقص الأسلحة أيضًا على حلفاء الولايات المتحدة، مثل اليابان التي تعتمد على صواريخ توماهوك، وكوريا الجنوبية التي تستضيف منظومة صواريخ ثاد. كما تنتظر تايوان، التي تطالب بها بكين، حزمة أسلحة أمريكية محتملة بقيمة 14 مليار دولار، والتي أعلنت إدارة ترامب الأسبوع الماضي أنها "معلقة" بسبب الحرب مع إيران.