قالت الدكتورة سيلفي بريان كبيرة علماء الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم في جنيف عن آخر مستجدات فيروس الإيبولا، إن المنظمة حددت بالفعل أدوية يمكن إعادة توظيفها لعلاج السلالة الحالية من فيروس إيبولا، رغم أنها استُخدمت سابقًا ضد سلالات أخرى.
وأضافت أن لجنة الخبراء أوصت باستخدام علاجين بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة، إضافة إلى دواء مضاد للفيروسات يدعى "أوبيليسكيفير" Obeliskiefer، مشيرة إلى أن الدواء قد يُستخدم أيضًا كعلاج وقائي للمخالطين المعرضين لخطر الإصابة، بهدف منع تطور المرض لديهم.
وأوضحت أن تطبيق هذه العلاجات يتطلب بروتوكولات صارمة وتجارب سريرية دقيقة، بالتنسيق مع السلطات الوطنية والشركاء الدوليين، لضمان سلامة المرضى وجمع بيانات علمية موثوقة تساعد على تحسين الاستجابة.
من جهتها أكدت الدكتورة ماريا فان كيركوف رئيس قسم الأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، إن الفريق الطبي للتدابير الطبية التابعة للمنظمة تعمل بشكل دائم وليس فقط خلال الأزمات، وتشمل مجالات التشخيص والعلاجات واللقاحات.
وأضافت أن المنظمة نسقت اجتماعات مع مؤسسات دولية كبرى، من بينها مؤسسة جافى و"سيبي" ومؤسسة "بيل جيتس"، لضمان تنسيق الجهود المتعلقة بالعلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص.
وأشارت إلى أن فرق التشخيص تعمل حاليًا على تحديد أفضل الاختبارات القادرة على رصد سلالة "بونديبوجيو"، في ظل محدودية فعالية بعض أدوات التشخيص التقليدية.
وفي ما يتعلق بمراكز علاج إيبولا، أوضحت أنها تخطط لإنشاء مركز علاج في كل منطقة صحية متأثرة بالتفشي، للحد من تنقل السكان وتقليل انتقال العدوى.
وأكدت أن العمل جارٍ لتحويل عدد من المستشفيات والمرافق الصحية إلى وحدات متخصصة لعلاج إيبولا، بالتعاون مع منظمات دولية بينها "أطباء بلا حدود" و"ساماريتان بيرس".
وشددت على أن أنظمة الترصد الوبائي في الدول المجاورة، ومنها جنوب السودان وكينيا، تعمل بشكل نشط، حيث جرى التحقيق في عدة إنذارات صحية ثبت لاحقًا أنها ليست حالات مؤكدة، مضيفة عدم تسجيل أي إصابة مؤكدة حتى الآن في جنوب السودان.
وفي رد على أسئلة بشأن جاهزية العالم للأوبئة النادرة، أجابت إن تفشي إيبولا الحالي يكشف الحاجة إلى استثمارات أكبر في أنظمة الترصد والمختبرات والبحث العلمي وتطوير اللقاحات والعلاجات، إضافة إلى تعزيز التمويل المستدام للتأهب الصحي عالميًا.
وأكدت أن الاستعداد المسبق، هو العنصر الحاسم لاحتواء الأوبئة، مشيرة إلى أن الاستثمارات السابقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ساعدت في تسريع نشر فرق الطوارئ وتفعيل مراكز العمليات خلال الأيام الأولى من التفشي.
وقالت ممثلة المنظمة في الكونغو الديمقراطية إن المنظمة تسعى إلى إقامة نظام صحي أقوى بعد انتهاء الاستجابة الحالية، من خلال تدريب الكوادر الصحية، وتعزيز قدرات المختبرات، وتحسين أنظمة الوقاية من العدوى والاستجابة للطوارئ.
وأكد مسئولو منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفى اليوم الجمعة عن تفشى فيروس الايبولا، من سلالة بونديبوجيو، إن الوضع الأمني في مدينة بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية بدأ يشهد هدوءًا نسبيًا بعد حادث إحراق خيام ومستلزمات طبية داخل أحد المستشفيات، معربين عن أملهم في استئناف عمليات الاستجابة لتفشي إيبولا بشكل كامل اعتبارًا من اليوم التالي.
وقال ممثلو المنظمة إن فرق الأمن التابعة لها عقدت اجتماعات مع حاكم الإقليم والسلطات الصحية المحلية لطمأنه السكان ونشر رسائل توعية ووقاية، مشيرين إلى أن الأوضاع أصبحت أكثر هدوءًا، ما قد يسمح باستئناف العمليات الميدانية.