عقدت منظمة الصحة العالمية، مؤتمرا صحفيا اليوم فى جنيف، خلال الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية، بحضور الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، وخبراء الأوبئة من منظمة الصحة العالمية، وعدد من الدول حول سلالة بونديبوجيو من فيروس الايبولا.
من جانبه أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، إن السلالة المنتشرة حاليا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، هى سلالة نادرة من فيروس "إيبولا" (بونديبوجيو).
وأوضح الخبراء بمنظمة الصحة العالمية، إنه من المتوقع حدوث أكثر من 1000 إصابة من هذه السلالة، مؤكدين عن تفعيل استجابة طارئة واسعة النطاق لمواجهة تفشي سلالة نادرة من فيروس إيبولا (سلالة بونديبوجيو Bundibugyo) في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد مدير عام المنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، إن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الدول في مواجهة الأوبئة، مشدداً على أن دور المنظمة يكمن في تقديم الدعم الكامل والمستمر.
وأوضح خبراء المنظمة، إن الفيروس المنتشر ينتمي لنسق جيني مختلف عن سلالة "إيبولا زائير" التقليدي، مما يفرض تحديات تشخيصية معقدة، حيث إن لقاح الإيبولا إرفيبو " ERVEBO"، هو لقاح حي مُعدَّل معتمد للوقاية من سلالة زائير من فيروس الإيبولا، ويعطى اللقاح كجرعة واحدة عن طريق الحقن بالعضل، ولا يوفر حماية ضد سلالة "بونديبوجيو"، مما دفع المجموعات الاستشارية الفنية للبحث والتطوير بالمنظمة إلى تقييم لقاحات وعلاجات تجريبية أخرى بشكل عاجل.
من جانبها، أشارت المنظمة، إلى أن الأزمة الحالية ليست في نقص الإمدادات الطبية، بل في التعقيدات اللوجستية والأمنية القاسية، وتواجه الفرق الطبية صعوبات بالغة في نقل المعدات من العاصمة كينشاسا إلى منطقة "بونيا" (Bunya) المتضررة بسبب إلغاء الرحلات الجوية اليومية، فضلاً عن النزاعات المسلحة وحالة عدم الاستقرار في المنطقة.
التمويل وسيناريوهات تفشي الوباء
ورداً على سؤال من وكالة "رويترز" حول ما إذا كانت التخفيضات التمويلية من الدول المانحة قد تسببت في تأخير اكتشاف الوباء، تحفظت المنظمة على الاجابة، مؤكدة أن الأمر شديد التعقيد، ولا يمكن ربطه بنقص التمويل وحده، وأعلنت المنظمة عن إفراجها عن مليوني دولار من الصندوق الإقليمي لطوارئ الصحة العامة، إلى جانب تلقيها تمويلاً سريعاً بقيمة مليون جنيه إسترليني من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية (FCDO) لدعم العمليات الميدانية.
وحول المدى الزمني وحجم الانتشار..
كشفت المنظمة، عن دراسة نمذجة تحليلية أعدتها بالتعاون مع "إمبريال كوليدج لندن"، وضعت سيناريوهين لتطور الإصابات (التي قفزت من 500 حالة مشتبه بها إلى 600 حالة خلال 24 ساعة):
السيناريو الأول: تراوح عدد الحالات بين 400 إلى 800 حالة.
السيناريو الأسوأ: وصول الحالات إلى 1000 حالة، بناءً على حسابات تقديرية لعدد الوفيات الحالية في المجتمعات المحلية
المجتمع المحلي هو مفتاح الحل
وشدد مسؤولو المنظمة، على أن الأولوية القصوى الآن هي تحديد وتتبع سلاسل العدوى وعزل الحالات المصابة وتوفير الرعاية الطبية، مؤكدين أن التجربة التاريخية مع إيبولا تثبت فشل أي استجابة طبية ما لم يتم إشراك المجتمعات المحلية وبناء الثقة معها لمواجهة "الأوبئة المعلوماتية" (Infodemic) وحالات انكار المرض.