رئيس نقابة العاملين بالبنوك والتأمينات فى حوار خاص لـ"اليوم السابع".. التحول الرقمي غير شكل الخدمات المصرفية في القرى والنجوع.. وكروت "ميزة" سهلت حصول الفلاحين على مستلزماتهم وسداد التزاماتهم

السبت، 13 يونيو 2026 09:00 ص
رئيس نقابة العاملين بالبنوك والتأمينات فى حوار خاص لـ"اليوم السابع".. التحول الرقمي غير شكل الخدمات المصرفية في القرى والنجوع.. وكروت "ميزة" سهلت حصول الفلاحين على مستلزماتهم وسداد التزاماتهم رئيس نقابة العاملين بالبنوك والتأمينات والزميلة آية دعبس

حوار- آية دعبس

- الاتجاه لطرح فئة ال2 جنيه يدعم توفير "الفكة" بالسوق.. واستمرار تداول العملات الورقية والبلاستيكية معا

- ندرس صرف معاش تكميلي من 5 إلى 6 آلاف جنيه شهريا لمدة 10 سنوات.. ووضع نواة مالية من النقابة تقدر ب10 ملايين جنيه

- مد الدورة النقابية ل5 سنوات يمنح التنظيمات العمالية استقرارا أكبر

- تكريم الرئيس في عيد العمال مسؤولية كبيرة ودافع لمواصلة العمل

 

استعرض عادل عمران، رئيس النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات -والذي حظي مؤخرا بتكريم الرئيس عبد الفتاح السيسى، في عيد العمال، ملامح الخطة المستقبلية للنقابة التي تمثل 110 آلاف عضو في القطاع المالي والمصرفي.

وقال عمران، فى حوار خاص ل"اليوم السابع"، إن النقابة تضع ملف الحماية الاجتماعية للعاملين على رأس أولوياتها، مشيرا إلى أن مشروع "المعاش التكميلي" وصل إلى مراحل متقدمة من الدراسة ليكون سندا للموظفين بعد التقاعد لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، وأضاف أن القطاع المصرفي المصري شهد طفرة تطويرية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في البنك الزراعي وفروع القرى والنجوع، بفضل استراتيجية التحول الرقمي التي يسرت الخدمات المالية لجميع فئات المجتمع.

 

• نص الحوار:

- شهد مجلس النواب مؤخرا مناقشات حول مد الدورة النقابية، حيث تمت الموافقة على التمديد لمدة 6 أشهر مع إرجاء مقترح الخمس سنوات لفتح حوار مجتمعي حوله.. كيف تقيمون هذا القرار؟

في تقديري، كان من الأفضل أن يستجيب البرلمان لمقترح مد الدورة النقابية لتصبح خمس سنوات بدلا من أربع، وذلك لعدة أسباب؛ أهمها تحقيق الاتساق مع مدة دورة مجلس النواب، مما يمنح النقابات العمالية فرصة كافية للعمل والإنجاز واستكمال ملفاتها بأريحية واستقرار أكبر.

أما فيما يخص الموافقة على مد الدورة الحالية لستة أشهر، فهي خطوة إيجابية وضرورية، والهدف منها تجنب تضامن الانتخابات مع الفعاليات العمالية الدولية، لا سيما مؤتمر العمل الدولي في جنيف، كما أنها تعطي فرصة لتعديل الموعد لتبدأ الدورة الجديدة في يناير، وهو توقيت أنسب تنظيميا وبعيد عن ضغط الفعاليات الصيفية، مما يضمن تظبيط أوضاع النقابات بشكل أفضل".

حوار نقيب البنوك (2)
عادل عمران رئيس النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات

- هناك أصوات معارضة ترى أن مد الدورة لخمس سنوات يمثل ارتدادا لنظام قانون (35) الملغي، وهو ما اعتبره البعض تراجعا عن مكتسبات.. ما تعليقك؟

الأمر لا يتعلق بالتراجع عن مكتسبات أو العودة للماضي إطلاقا، بل هو محاولة جادة لتحديث وهيكلة العمل النقابي بما يضمن له الاستقرار والفاعلية، الهدف الجوهري هو مواءمة مدة الدورة النقابية مع مدة الفصل التشريعي لمجلس النواب، لتعمل المنظمات العمالية في إطار زمني يسمح لها بوضع خطط طويلة الأمد وتنفيذها دون استعجال.

نحن لا نرجع للخلف، بل نسعى لإيجاد وضع تنظيمي يمنح النقابات "نفسا أطول" للعمل والإنجاز أسوة بالمؤسسات الدستورية الأخرى في الدولة، وهذا في حد ذاته تطوير للوضع الراهن وليس عودة للماضي.

 

- ألا يهدد مد الدورة لخمس سنوات بعودة أزمة تضارب المواعيد مع الفعاليات العمالية الدولية مرة أخرى؟ وكيف ستعالجون هذا التداخل مستقبلا؟

نظام الخمس سنوات لن يؤدي للتزامن، بل سيعالج الأزمة بشكل جذري، تمديد الستة أشهر الحالي هو بمثابة مساحة زمنية ضرورية لتفادي التعارض القائم حاليا مع المؤتمر العالمي في جنيف، ومنح المنظمات الدولية فرصة للمشاركة.

أما الرؤية الأبعد فتتمثل في نقل موعد انطلاق الدورة النقابية لتبدأ من شهر يناير بدلا من يونيو؛ هذا التعديل الهيكلي في الموعد سيجعل الدورة النقابية تتحرك في مسار زمني بعيد تماما عن كافة الفعاليات العمالية المزدحمة التي تقام عادة في منتصف العام، وهو ما يوفر تنسيقا أفضل واستدامة للاستقرار النقابي بعيدا عن أي تضارب في المواعيد.

 

- نود التعرف على خريطة النقابة العامة للبنوك؛ من حيث حجم العضوية والقطاعات المتنوعة التي تمثلها؟

النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات تعد واحدة من كبرى النقابات العمالية في مصر، حيث تضم جمعية عمومية قوامها 110 آلاف عضو، ولا تقتصر مظلتنا النقابية على البنوك التجارية والمتخصصة، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى هي: شركات التأمين، قطاع الأعمال المالية، والتأمينات الاجتماعية، بالإضافة إلى قطاع القناة.

نحن نمثل ركيزة أساسية في القطاع المالي للدولة، حيث ينضوي تحت لوائنا العاملون بكبرى البنوك الوطنية، وغيرها من المؤسسات المصرفية، والنقابة تضطلع بدور فعال جدا في التنسيق مع هذه المؤسسات لضمان حقوق ومصالح العاملين في هذا القطاع الحيوي.

 

حوار نقيب البنوك (5)
رئيس النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات والزميلة آية دعبس

- حظيتم بتكريم الرئيس خلال احتفالية عيد العمال الأخيرة.. صف لنا شعوركم وأهمية هذه اللحظة الاستثنائية لكم؟

الترشيح جاء من خلال النقابة العامة للبنوك، حيث تم اختياري برفقة زميل آخر، وكان اختيار مؤسسة الرئاسة لنا بمثابة فضل وتوفيق كبير من الله أولا وأخيرا، أما عن شعوري، فهي بلا شك لحظة غير عادية وفخر عظيم؛ فأن تتسلم تكريما من رئيس الجمهورية شخصيا هو وسام شرف لي ولأسرتي، وتقدير معنوي هائل يعكس مدى اهتمام القيادة السياسية بالعاملين في الدولة وإيمانها بدورهم في البناء.

هذا التكريم ليس لشخصي فحسب، بل هو إشادة بجهود كافة العاملين، وهو ما يضعنا جميعا أمام مسؤولية كبيرة، ويحفزنا لبذل قصارى جهدنا لرفع اسم مصر عاليا في كافة المحافل، والعمل بروح واحدة من أجل مستقبل أفضل لوطننا.

 

- شهد العقد الأخير شهد ثورة تطوير شاملة في كافة قطاعات الدولة، وكان للقطاع المصرفي نصيب الأسد من هذه التحولات.. كيف ترصدون ملامح هذا التغيير فى البنوك؟

نحن نعيش طفرة حقيقية وتطورا غير مسبوق؛ فقد شهدت كافة البنوك المصرية ومواقعها تطويرا شاملا، ولم يقتصر الأمر على المنشآت فقط، بل امتد ليشمل العنصر البشري عبر إعادة هيكلة أجور العاملين وتطوير كفاءتهم.

ولعل من أبرز قصص النجاح في هذا الصدد هو "البنك الزراعي المصري"، الذي كان يعاني تاريخيا من فجوة كبيرة في التطوير، لكننا نرى اليوم طفرة هائلة؛ حيث تم تطوير كافة فروعه في القرى والنجوع لتصبح على أعلى مستوى من الحداثة، تزامنا مع تطبيق استراتيجية التحول الرقمي الشامل.

هذا التغيير تجسد بوضوح في توسع شبكة ماكينات الصراف الآلي (ATM)  لتغطي القرى التي كانت تفتقر لهذه الخدمة تماما، مما سهل التعاملات المالية اليومية للمواطنين، ومن الخطوات النوعية التي نعتز بها، التيسير على الفلاح المصري من خلال منظومة كروت "ميزة"؛ فبعد أن كان الفلاح يتكبد مشقة الذهاب للبنك والتعامل اليدوي لسداد قيمة الأسمدة والمستلزمات، أصبح اليوم يمتلك كارتا واحدا يمكنه من خلاله صرف مستلزماته ودفع كافة التزاماته المالية بمرونة تامة.

هذا التحول الرقمي واستخدام الكروت الائتمانية والتحويلات الرقمية أحدث ثورة حقيقية في طبيعة العمل المصرفي، وجعل تقديم الخدمة أكثر سرعة وكفاءة في كافة ربوع مصر.

حوار نقيب البنوك (1)
عادل عمران رئيس النقابة العامة للعاملين بالبنوك والتأمينات

- بين العملات الورقية والبلاستيكية وسلوكيات التعامل معها في الشارع المصري.. أيهما ترونه الأنسب للمواطن ولحركة التداول اليومية؟

أرى أن التكامل بين العملات الورقية والبلاستيكية هو الخيار الأمثل والأنسب لحركة التداول في السوق المصري حاليا، والبنك المركزي حسم الجدل في هذا الشأن بشكل قاطع؛ حيث أكد على استمرار إنتاج وتداول عملات "البوليمر" فئتي ال 10 وال 20 جنيها جنبا إلى جنب مع العملات الورقية التقليدية، دون وجود أي خطة لإلغاء أي منهما.

وفي تقديري، فإن العملات البلاستيكية تمثل نقلة نوعية في جودة النقد المتداول؛ فهي تتمتع بعمر افتراضي أطول بكثير، وأكثر مقاومة للتلف، مما يساهم في خفض تكاليف الطباعة والاستبدال على المدى الطويل، وهذا يصب مباشرة في مصلحة الاقتصاد القومي وتحسين جودة العملة في يد المواطن.

أما بخصوص السلوكيات السلبية مثل الكتابة على العملات أو وضع الأختام، نأمل أن يرتقي مستوى الوعي المجتمعي للحفاظ على عملتنا الوطنية بكافة أشكالها، وفي سياق متصل، نثمن التوجه الرامي لتعزيز السيولة عبر طرح فئات نقدية جديدة من فئة ال2 جنيه قريبا، وهي خطوة استراتيجية لتيسير حركة تداول الفئات الصغيرة "الفكة" وضمان انسيابية التعاملات اليومية في السوق.

 

- ما هي أبرز مشروعات النقابة الجارى العمل عليها لتعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين؟

يأتي على رأس أولوياتنا تنفيذ مشروع المعاش التكميلي للعاملين بالبنوك، وهو الحلم الذي نواصل العمل ليل نهار من خلال لجان متخصصة تبذل جهودا مكثفة لضمان خروجه للنور في القريب العاجل.

هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية وضرورية لزملائنا؛ لكونه سيمثل سندا حقيقيا للموظف بعد سن التقاعد، خاصة وأننا ندرك أن القطاع المصرفي يتميز بمرتبات جيدة، وعندما يخرج الموظف على معاش الدولة يجد فجوة كبيرة لا تواكب متطلبات حياته أو الالتزامات الأسرية في ظل ارتفاع الأسعار الحالي، لذا فإن المعاش المكمل سيوفر له الحماية الاجتماعية المطلوبة.

أما عن تفاصيل المعاش التكميلى، فقد اقترحت ألا يقل المعاش التكميلي عن 5000 إلى 6000 جنيه شهريا، ليكون رقما مؤثرا يساعد الموظف فعليا بجانب معاشه الحكومي، وتم الاستقرار على أن تكون فترة صرف المعاش 10 سنوات بدلا من 5 سنوات، لضمان استمرارية الدعم لفترة أطول، كما تعتمد الخطة على وضع نواة مالية من النقابة تقدر ب10 ملايين جنيه وننتظر الموافقات النهائية عليها، بالإضافة إلى اشتراكات اختيارية من الزملاء الراغبين في الانضمام للمشروع، وليس إجباريا، عبر استمارة يوقع عليها الموظف، ويتم خصم قيمة الاشتراك من الراتب بالتنسيق مع البنك، ونحن بصدد دراسة كافة التفاصيل مع خبير اكتواري لضمان استدامة المشروع وقدرته على الوفاء بالتزاماته مستقبلا.

وأتمنى وأسعى للحصول على دعم ومساندة من إدارات البنوك والمصارف نفسها لهذا المشروع؛ لأن وضع أساس قوي بدعم من المؤسسات سيجعلنا نخرج بمشروع أكثر قوة وفائدة لجميع العاملين في القطاع المصرفي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة